| أقلام مبدعة | اضافة رابط يوتيوب | نجم الأسبـــوع | اضافة خلفية للموضوع | إبداعاتِكم | قوانين مجتمع غلاك |
|
|||||||
| النصوص الفلسفية والمقالة الأدبية مقالات, نصوص, فلسفة, تطوير ذات, قيم, اجتماعي, ديني’, النقد الأدبي " يمنع المنقول" |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() شُعلَة مُضِيئَة
| كثيرًا ما قرأت عن العرب ولا سيما البدو وصفات الرجال وأخلاقهم وكنت دائمًا معجبة بأخلاقهم وأحب قراءة القصص التي تتحدث عن الشهامة والمروءة في ذلك الزمن فقد كانت هاتان الصفتان من أعظم القيم عند العرب قديمًا حتى إن الرجل كان يُعرف بهما أكثر مما يُعرف بنسبه أو ماله لكنني في الوقت الحالي أشعر أن الأمر قد اختلف كثيرًا من المضحك جدًا بإنه أحيانًا يخطر على بالي بأنني عدوة للرجال ربما لأن أغلب من حاولوا مهاجمتي بقوة أو الدخول معي في خصومات كانوا من الرجال أما النساء فلم أجد من تحاربني منهن إلا نادرًا وغالبًا ما يكون الدافع واضحًا طبعًا أنا اتكلم عن فئة معينة فقط لا أجد في تصرفاتها شيئًا من المروءة التي لطالما قرأت عنها لربما ولأنني اربط دائما كلمة رجل بصفة المروءة أصبحت أتعجب من البعض ما يثير استغرابي حقًا أنه أصبح من الطبيعي ان ترى من يخوض في معارك مع امرأة ليثبت قوته طبعًا ليس مجرد اختلاف رأي بل قد يتحول النقاش إلى منافسة لاذلال المرأة او كسرها او التشفي منها رغم انه في التراث العربي كان يُعد منقصة ان يتفاخر الرجل بأنه غلب امراة في خصومة والأمر الذي لا أستطيع استيعابه أيضًا هو كيف يمكن لرجل أن يجعل لسانه أداةً للدق بالكلام أو التنابز بالألفاظ أو التعمد في اختيار العبارات الجارحة فقد تعلمنا أن صاحب المروءة ينتقي ألفاظه حتى في أشد لحظات الخصومة وأن قوة الرجل لا تظهر في فحش لسانه بل في قدرته على ضبطه ومن أسوأ ما أراه كذلك الغدر عند الخصومة فما إن يقع الخلاف حتى يبدأ البعض بذكر العيوب القديمة واحيانا اختلاق العيوب وكشف الأسرار وخيانة الأمانة التي كانت بينهم وبين من يخاصمونهم وكأن الأخلاق تنتهي بمجرد انتهاء الود مع أن الوفاء الحقيقي لا يُختبر في أوقات الصفاء وإنما بعد وقوع الخلاف وما ينافي المروءة أيضًا ازدراء النساء أو السخرية منهن أو تتبع أخطائهن أو التحريض عليهن أو جعل الخصومة مع المرأة وسيلة لإثبات الرجولة والحقيقة ان الرجولة التي تحتاج إلى الانتقاص من امرأة حتى تثبت نفسها ليست رجولة كما عرفها العرب بل صورة مشوهة عنها اعتقد اني كنت ولازلت مؤمنة بمقولة قرأتها مرة وهي إن الرجل تُعرف مروءته عند الخصومة أكثر مما تُعرف عند الصفاء لأن الكريم إذا غضب بقي ملتزمًا بالأدب والعدل ولم يتحول إلى سبّاب ولا فضّاح ولا شامت ولا غادر فالمروءة لا تظهر حين يكون كل شيء على ما يرام وإنما تظهر حين يكون الإنسان قادرًا على الإساءة ثم يختار أن يسمو بأخلاقه فوقها طبعًا ما كتبته ينطبق ايضًا على فئة مماثلة من النساء لكنني خصصت الحديث عن هذه الفئة من الرجال لأنني أرى أن كلمة الرجولة تحمل في معناها مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون وصفًا وايضًا لتجربة شخصية سيئة ولذلك كان استغرابي أكبر حين رأيت من يناقضها في سلوكه مع ذلك فالمواقف وحدها هي التي تكشف معادن الناس وهناك فقط تُعرف أخلاق الرجال ليس عند الرضا ولا في لحظات المجاملة بل عند الخصومة وعند القدرة وعند الغضب فمن بقي وفيًّا لأخلاقه في تلك اللحظات فقد استحق أن يُوصف بأنه صاحب مروءة أما غير ذلك فليس كل من حمل صفة الرجل حمل معها معنى الرجولة. ~ hglv,xm ,hoghr hgv[hg hgv[hg | | لا يمكنك سرقة النور من شخص يحمل مجرة في قلبه ~
الساعة الآن 07:52 PM
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||