وتسألني روحي دائمًا:
أين هو عنك؟
فأجيب: هو بالقرب مني،
لا يفصلنا إلا الصمت والغياب،
نتشارك ذات السماء، ذات الهواء،
لكن المسافات بيننا ليست في الخطى،
بل في الكلمات التي لم تُقال،
وفي الأشواق التي تأبى الرحيل.
هو هنا، أراه في كل تفصيلة من يومي،
أشعر به في نبضاتي، في أنفاسي،
لكنّه بعيدٌ كأن القدر اختار أن يكون ظلًّا،
يمرّ بي دون أن يلامسني،
يراني دون أن يحتويني.
وتبقى روحي تسألني من جديد،
وأظلّ أجيبها بصوتٍ يكسوه الحنين:
"هو معي… لكنه ليس لي.".
راقت