| | #1 | ||||||||||||||
![]()
| بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته التحدي التربوي في إحدى الأسر، تقرر أن يكون رمضان هذا العام مغايراً في منهجيته التربوية، حيث انتقل التركيز من "كمية" الشعائر إلى "نوعية" الأثر، ومن "مظاهر" الاحتفاء إلى بناء مفهوم (الفعل المتعدي) في صياغة الشخصية. بدأت القصة حين اتفقت العائلة على تخصيص ركن في المنزل أسموه "سلة الود"، وكان التحدي التربوي يكمن في أن يضع كل فرد فيها شيئاً "يحبه" هو، وليس مجرد فضلات طعام أو ثياب قديمة زهدت فيها النفس. هنا تجلت أولى ثمرات الصيام الحقيقي؛ ففي حين وضع الصغير قطاراً من ألعابه المفضلة، قدم الكبير كتاباً كان يعتز به، ليتحول العطاء من مجرد "إسقاط واجب" إلى تمرين شاق وراقٍ على (التخلي) عما تعلقت به النفس، وهو جوهر التقوى التي ينشدها الصيام. ما ميّز هذا الموقف هو غياب "الأستاذية" والوعظ المباشر؛ فالوالدان لم يلقيا محاضرة عن الكرم، بل وضعا أثمن ما لديهما في السلة بصمت، مدركين أن التربية بالقدوة الصامتة أشد نفاذاً إلى الوجدان من ضجيج الأوامر. وحين حان وقت التوزيع، اختارت العائلة أن تضع تلك السلال أمام أبواب المحتاجين في الحي قبل الفجر، ليكون العطاء خالصاً وغيبياً، بعيداً عن نظرات الامتنان التي قد تخدش حياء الآخذ، مما غرس في نفوس الأبناء أدب العطاء قبل العطاء نفسه. إن هذه التجربة لم تعلم الأبناء "الشفقة" على المحتاجين، بل علمتهم "احترام" الإنسان وكرامته، وأرشدتهم إلى أن الامتلاء الروحي الحقيقي يبدأ حين نفرغ أيدينا مما نحب لنبذله في سبيل الله. فالعائلات التي تنجح في تحويل القيم الرمضانية إلى سلوكيات ملموسة وذكية، هي التي تبني جيلاً يدرك أن قيمته الحقيقية تكمن في مدى نفعه للآخرين، لا في مقدار استهلاكه للمتع. د. عبد الكريم بكار منقول hgjp]d hgjvf,d lti,l hgHev hglju]d hgHsjh`dm hgjogd hgjp]d hgjvf,d hguhzgm hgtug k,udm | | |