| أقلام مبدعة | اضافة رابط يوتيوب | نجم الأسبـــوع | اضافة خلفية للموضوع | إبداعاتِكم | قوانين مجتمع غلاك |
|
|||||||
| القصص والروايات والمسرح قصص, قصص قصيرة, روايات, مسرحية " يمنع المنقول" |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]()
| لا زال ذلك الموقف راسخاً في ذهني، وإن كان تقادم عهده ليكون في ذاكرة التأريخ.
وأنا ما زلت آن ذاك في المرحلة الثانوية، وكانت "أختي العزيزة" تنسج تلك الخواطر الجميلة بتلك الحروف البهية الصادقة، حينها كنت ذلك "القاصم" و"الكاسر" لذاك القلم الذي أتبعه الألم بعدما فصلت بذلك الروح عن الجسد. قطعت ذلك الشريان الذي كان يغذي الروح، وفيه وبه تنتشي السعادة، وتفضي به الذي خامر العقل والقلب، وبه تطرد اليأس وتستجلب به جميل الأمل. ومرد ذلك تلك العقول التي كانت تسقى بزعاف "الشك"، بأن ما يُخط عن الحب والشوق ما هو إلا واقع حال يعيشه مبديه، ليدفع عن نفسه الكلل والوهن وكل ما يرده. حينها أجبرتها أن تترك الخواطر وأن تكتفي بما في البيت من عمل. وبعد تعاقب الأيام كنت أسير مع أحد الأصدقاء وهو يكبرني بسنوات، وكان من طلبة جامعة السلطان . حينها استرسلنا في الحديث، وكأن ذاك الصديق إليّ قد سِيق، فقال: ما نعانيه تلك العزلة وذاك الحائط وتلك الحواجز التي نشيدها بيننا وبين أخواتنا، بحيث لا نفتح معهن حديثاً، ولا نكون لهن صديقاً، ونعرف ما الذي تريد، هي أختنا ولكن "من بعيد". هو يكلمني وأنا في "وادٍ سحيق"، تمر علي معاملتي مع أختي الوحيدة، وذاك التهميش والتغاضي والتعنيف. حينها استفقت من "غفلتي"، وجمعت جأشي ورجعت إلى بيتي، وناديت أختي حينها، فبسطتُ لها الحديث. فوالله وكأني أفلتها من عقالها، فاسترسلت في الحديث، وفاض من لسانها ما حُبس في قلبها وكأنها في خلق جديد. من يومها اقتطعت لها من وقتي، أرقبها فعندما كانت "تخبز" أقرب الكرسي منها لنبدأ ذاك الحديث، أخبرتني عن أمنياتها، عن أحلامها، عن الذي يحرق قلبها، وعن الماضي والحاضر والمستقبل البعيد. فكنت لها صديقاً. حينها طلبت منها أن تعاود كتابة الخواطر من جديد بعدما طردت ذاك الجهل والفكر المقيت، فردت عليّ مبتسمة وقد اعتلى ابتسامتها يأس عميق، فقالت: "لقد جف حبر قلمي والله يفعل ما يريد". ما استشهدت بقصتي تلك لأكون رمزاً للمثالية، فلست أهلاً لذلك. كان هدفي من سرد تلك القصة أن نتوصل إلى حقيقة لعلها غابت أو غُيّبت عن واقع الحال، وهي أن "الأخت" في أمس الحاجة لمن يجلس معها، ويسمع منها، ويمسح دمعتها، ويواسي ألمها، ويضمد جرحها، ويأخذ بيدها. ليس بالضرورة أن يكون ذاك الإفصاح شامل "أدق التفاصيل". فتبقى الأخت كومة من العواطف والأحاسيس تشارك غيرها جلّها وكلها، لتكون مفتقرة لمن يوجهها ويرشدها، لتمخر بذاك عباب الحياة في سلام. ما يجيده الكثير منا هو تصويب التهم وفرض الأمر على تلك "الضعيفة" التي تدفع وتشاغب وتشاكس مسيرتها، عاطفة تُعمي بصيرتها، لأن قلبها في غالب أحوالها هو موجّهها ومرشدها وقائدها. وفي الغالب لا يلتفت ولي الأمر من أب أو أخ إلى أنه عليه معاهدتها والترداد عليها، كي يكون وعاء لها تسكب فيه عواطفها، ولا تطلبه من خارج حوزتها ودائرتها. وهنا الدور لا يتجاوز "الأم" ولا يستقر عندها، فالمسؤولية تبقى مشتركة، وبذلك يكون البيت يملأه الحنان والحب والألفة والانسجام. الأمر عندما ننظر إليه بعيننا القاصرة ونقلّبه في أذهاننا الخاوية، نراه غريباً باهتاً لا يستسيغه من تعوّد على ما نشأ عليه. فكما قلنا آنفاً، هي البيئة التي تربى عليها، فكانت تلك العادة هي السلوك. هي ثقافة: وجب علينا تلقيها وتلقينها، فبها ومنها تستقيم وتصطلح الأمور. hgHo,m ,hgjkazm: uf,v hguh'tm ,hg,ud hgg[km hguh'tm uf,v ,hgjkazm: ,hg,ud | |
الساعة الآن 08:09 AM
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||