درنةُ الحسناءُ ترتقِبُ
حولها الإعصارُ يقترِبُ
زارها ليلاً بجحفلِهِ
تركَ الحسناءَ تنتحبُ
موجُهُ كالخيلِ يتبعُهُ
من على أسوارِها يثبُ
في حشاهُ الريحُ عاصفةٌ
بدجى الظلماءِ تختضِبُ
ثوبُهُ المسودُّ أرعبَها
جعلَ الأضواءَ تحتجِبُ
قامَ فيها مثل برجِ أبي
ظبْيَ وسْطَ الليلِ يحتطبُ
فأسهُ السوداءُ تلطمُها
لطمَ موتورٍ بهِ غضبُ
فظلامُ الريحِِ منسدلٌ
وجدارُ الخدِّ يلتهبُ
لم يدع شيئاً بساحتِها
كانَ إلا وهْوَ مظطربُ
لم يدعْ عائلةً هربت
منهُ إلا وهْيَ تنتحبُ
ذهبَ الإعصارُ مرتحلاً
خلَّفَ الموتى ومن هربوا
قامتِ الحسناءُ تندبهم
ودموعُ العينِ تنسكبُ
أرسلت كالريحِ ناديةً
بكتابٍ كلهُ عتبُ
جاءتِ الصحراءَ قائلةً
من يواسي النفسَ ياعربُ
فأجبتُ اليومَ درنتنا
إنهُ حقٌ لها يجبُ
]vkmE hgpskhxE jvjrfE jvjrfE