أدركت سقوطي مسبقاً
علمت انه قادم لامحالة
لم احاول ان اتشبث بالمستقبل
انتظرت السقوط الذي يليق بي
تسائلت بداخلي ماهي قلة الحيلة
وماهو الشعور حين يتلبسني اليأس
حاولت أن أبتلع الحديث الذي دار في ذلك العام
وأردت أن اتحول الى تائه بلا ذاكرهـ
فجاء سقوطي سريعاً إلى تلك المتاهة
رعشة في اليدين ، نبض غير مستقر
غضب يُفجر الرأس ، توتر مستمر
التزمت الصمت واستقريت هناك طويلاً
ثم بنيت كوخاً صغيراً .. ليس كالذي في أحلامي
وضعت لافتة كي يقرأها المتساقطون
( مُرشد التائهين في انتظاركم )
لم افعل شيئاً سوى انني إستحقرت همومهم
حتى جعلت الكثير يسخرون من انفسهم
البعض كسرعة البرق غادرني كأن شيئاً لم يكن
والبعض ذهب مبتسماً متسلحاً بالتفاؤل
وبعضهم طلب ان امسك يده اثناء ذهابة
والبعض قال انه أحب المكان وطلب البقاء معي
لكن صراحتي كانت سبباً في مغادرتهم تلك اللحظة
آمنت بأن بقائي لوحدي هو النجاة
تحصنت بذكرياتي جيداً ،
وعلمت ان النسيان محال
تجاهلت كل رغباتي وامنياتي
حتى عاد الهدوء إلى حياتي