إنسانةٌ مثلِي، تعانِي من هوسِ الإنتبَاه، ما كنتُ لأفلِتَ يدَك بلَا سببٍ.. ليتكَ بقيتَ ذلكَ الغرِيب..
كانَت الأيامُ تمضِي بهدُوء، كأنَّها لحظاتٌ مختلسَة من زمنٍ لم يكُن لنَا.. كانَ في غموضِك سحرٌ، وفي كلماتكَ القليلَة عذُوبة. لم تكُن تعرفُ عنِّي الكثِير، ولم أكن أبحثُ عن إجابَاتٍ في عينَيكَ، فقد كانَت علاقتُنَا بعيدةً عن التوقعاتِ والقيُود...
كانت المسافاتُ بيننَا تزدادُ يومًا بعدَ يومٍ، وبدَأت تلكَ الأحلامُ تتلاشَى في غياهِبِ الخذلَان..
بدَأ الجفاءُ يزحفُ بيننَا، وتحوَّلت الكلماتُ العذبةُ إلى صمتٍ مؤلِم..
كانت القسوةُ خطيئتُكَ و كان الكبرياءُ خطيئتِي..
لكن كيفَ لي أن أُعامِلكَ كغريبٍ بعد أن كنتَ مَوطنِي..؟
أن أمُرَّ بجوارِكَ ولا أنتبِه، بعدمَا كُنتُ أستشعِركَ وبيننَا أميالٌ وأميَالْ..!
صوَّاعُ القلبِ مفقُود وأنتَ سارِقُه.. ولكنِّي سرقتُ منكَ فتاتَ أنفاسِكَ، وبقايَا بصماتِكَ وخبَّأتهَا فِي روحِي، لعلهَا تعيدُ ضَحِكاتِي ولعلكَ لا تعودُ و تأخذُهَا بعدَ أن اِفترَقنَا...