رد: هل الإنسان يقول ما يعتقده حقًا، أم يقول ما يخدم موقعه بين الناس؟
ما يُقال في الخفاء ليس بالضرورة الحقيقة الكاملة
لأن بعض الناس يبالغون في السر كمآ يبالغون في العلن.
وما يُقال أمام الناس ليس الحقيقة الكاملة أيضاً
المجاملة والخوف والطموح والضغوط الاجتمآعية كلها تؤثر في المواقف المعلنة.
لذلك فإن أدق ما يكشف الإنسان غالباً ليس ما يقوله !
بل ما يتحمل ثمنه !
حين تصبح للقناعة كلفة حقيقية
يضطر المرء إلى الاختيار بين مصلحة وقنآعة
أو بين قبول اجتماعي ومبدأ
فقد يتصرف الإنسان خلافاً لقناعته وهو يعلم أنه خالف نفسه.
وقد يتصرف خلافًا لما يعلنه لأنه في الحقيقة لا يؤمن به أصلاً
لذا يمكننآ القول:
كلمات الإنسان تكشف ما يريد أن يُعرَف به
أما مواقفه عند التعارض فتكشف ما يقدّمه فعلاً على غيره.
وعندما تتصادم القناعات مع المصالح الاجتماعية
فإن الجهة التي يختار الوقوف معها أكثر
تكون أصدق وصفًا لأولوياته من أي خطاب يتبنآه.
لكن حتى ذلك لا يكشف
"حقيقته كاملة"
بل يكشف الجزء الأقوى فيها في تلك اللحظة.
كمآ قال الفيلسوف الأمريكي
دانيال كوهين
The ideas we keep to ourselves reveal what we believe; the
actions we commit to publicly reveal who we are
إن الأفكار التي نحتفظ بها لأنفسنا تكشف عما نؤمن به
أما الأفعال التي نلتزم بها علنًا فتكشف من نحن.