السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جميعنا نعلم أن الصداقة هي أسمى علاقة إنسانية بعد علاقة الإنسان بأسرته
المباشرة، وبالتالي يجب أن تكون المعايير التي نضعها لها عالية جدًا،
ويجب كذلك أن نفرق بين الصداقة وغيرها من العلاقات الإنسانية الودية
مثل الزمالة والرفقة والصحبة؛ حيث إن أي خلط بين الصداقة وأي من تلك
العلاقات قد يؤدي إلى عواقب وخيمة وندم وحسرة.
ولا بد من أن نحسن اختيار الأصدقاء؛ لأنهم يعيشون في جزء من حياتنا ونترك لهم بعض الأمانات والأسرار، ولا بد أن يكون الصديق ذا ثقة يؤتمن على
الأمانة ويحفظ السر، ومن الأفضل أن يحتفظ الفرد بجزء من أسراره لنفسه
لا يعلم بها أحد، فلا يعلم الشخص ما سيواجه مستقبلًا من غدر وخيانة
الأصدقاء، قال علي - رضي الله عنه-: "سرك أسيرك وإن تكلمت به صرت أسيره".
والحكمة دائما تقتضي أن تحتفظ بأسرارك لنفسك، فالسر إذا خرج من
صدرك أصبح ملكاً لغيرك.
لذا يُنصح دائماً بألا يضع الإنسان نفسه في موضع ابتزاز محتمل عبر البوح
بأسرار بالغة الحساسية،لتفادي استخدامها ضدك إذا ما نشب أي خلاف.
لأن النفوس تتقلب بطبيعتها، وأن حالة الود قد لا تستمر للأبد،
مما يجعل من الخطر رهن أمان الشخص وخصوصيته بمزاج الآخرين.
هذا رأيي الشخصي وأتمنى أن لا أكون مخطئة.
تحيتي لصاحب الموضوع.