| أقلام مبدعة | اضافة رابط يوتيوب | نجم الأسبـــوع | اضافة خلفية للموضوع | إبداعاتِكم | قوانين مجتمع غلاك |
|
|||||||
| الدراسات الأدبية والتاريخ الأدبي دروس وتعليم وكل ماهو متعلق بالتاريخ الأدبي والدراسات الأدبية والنقدية والبلاغية، والدراسات النحوية والصرفية واللغوية "يجب ذكر صاحب الدراسة عند النقل " |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]()
| ركزي في النصوص التي نقلتها وتأملي كيف يفكر المؤلف ثم اسألي: هل طريقة تفكيره تظهر بوضوح ؟ السر يكمن في الغرض من تأليف الكتاب وهنا أتحدث فقط عن كتب العلم ولا أتحدث عن النثر الفني الذي منه الرواية . قالت ناريسا :قراءة عقل الكاتب ليست أمرًا يسيرًا. هذا من المسكوت عنه في ثقافتنا وسأذكر لك ما أعتقد أنه الأهم لكن أولا يهمني أن أردد ماقلتيه وهو أن قراءة كتاب عشر مرات أجدى من قراءة عشرة كتب بل قد تصنع من الشخص عالما قراءة كتاب عشر مرات قد تصنع من هذا القارئ عالما وقراءة عشرة كتب لا تصنع هذا . فقيه من فقهاء المسلمين اسمه المزني قرأ كتاب الرسالة للشافعي خمس مئة مرة وهذا كتاب في أصول الفقه ففيه مجال كبير للعقل وهو معقول من منقول أي مستخرج بواسطة العقل من النصوص القرآن والسنة فكيف كان يقرأ؟ ولماذا قرأه خمس مئة مرة؟ هنا السر وهنا المسكوت عنه في ثقافتنا العربية الإسلامية تتنوع الكتب حسب الغرض من التأليف ومنها هذا الغرض: (تأسيس المعرفة) كتاب الرسالة للشافعي منها يؤسس علم أصول الفقه . هذه الكتب تعلم النظر والتفتيش . أنت يا ناريسا تقرئين قراءة (التفتيش) بينما الآخرون يقرؤون للاستمتاع الفني وبعد سنين صرت أنت ناريسا العقل الذي صنعته قراءة التفتيش . إنها طريقة القراءة السر فيها فإذا قرأت الكتب المؤسسة للمعرفة ستلاحظين المعرفة وهي في طفولتها ونشأتها كيف أنشأها من أنشأها كيف صنعها من صنعها وفي هذي الكتب الإجابة على هذين السؤالين واضحة بل أحيانا صريحة وتقرأ كلاما مباشرا عن العقل وطريقة التفكير يقول الشيخ عبدالقاهر الجرجاني في كتاب دلائل الإعجاز وهو الكتاب المؤسس لعلم البلاغة((وجملة ما أردت أن أبينه لك أنه لا بد لكل كلام تستحسنه، ولفظ تستجيده، من أن يكون لاستحسانك ذلك جهة معلومة، وعلة معقولة. وأن يكون لنا إلى العبارة عن ذاك سبيل، وعلى صحة ما ادعيناه من ذلك دليل.)) لاحظي كلمة(أبينه لك)إنه يتحدث مع القارئ . يتحدث مجيبا على هذا السؤال: كيف صار هذا الكلام أبلغ وأجمل من هذا الكلام؟ ذكر(جهة معلومة)أي مثلا آخر نص كتبتيه وقد علق الأعضاء وقالوا أنه نص جميل . نبغا نعرف ونعلم الجهة التي جعلت القراء يستحسنونه ويستجيدونه . خلي بالك الجميل والحسن من الكلام كلنا ندركه بالذائقة لكن كلنا أيضا لا نستطيع معرفة الجهة أو الشيء الذي جعله حسنا وجيدا . أيها الأعضاء الذين قلتم أن نص الأستاذة ناريسا نص جميل وحسن أخبرونا من أين أتاه الحسن والجمال أميطوا اللثام عن هذه الجهة ؟ طبعا سيقولون كلاما ثم نبدأ بالحوار نتعمق ونتغلغل في الموضوع نسير مع الماء الى منبعه أي عندنا طرف ونحن نسير معه وكذلك نسير مع الغصن إلى منبته . أنت هكذا تفكرين تسيرين مع الماء حتى منبعه ومع الغصن حتى منبته لذلك صرت من المدققين الذين يدققون في الأشياء ويتعمقون ويتغلغلون فيها . لكن آخرون لايسيرون مع الماء الى منبعه ولا مع الغصن الى منبته بل يكتفون بما هو على السطح لأن هدفهم الاستمتاع الفني بالمقروء فقط . إنها طريقة القراءة يقول الشيخ عبدالقاهر الجرجاني في نفس الكتاب: ((واعلم أنك لا تشفي العلّة ولا تنتهي إلى ثلج اليقين، حتى تتجاوز حدّ العلم بالشيء مجملا، إلى العلم به مفصّلا، وحتى لا يقنعك إلّا النّظر في زواياه، والتغلغل في مكامنه، وحتى تكون كمن تتبّع الماء حتى عرف منبعه، وانتهى في البحث عن جوهر العود الذي يصنع فيه إلى أن يعرف منبته، ومجرى عروق الشّجر الذي هو منه)). وربي كأن كلامك أستاذة ناريسا فيه عبق من هذا الكلام . لاحظي أن هذا كلام مباشر ومثل هذا لا تجدينه إلا في الكتب التي أسست العلوم مثل هذا الكتاب . الآن لنستعرض فكرة من هذا الكتاب لكن لاحظي كيف يفكر (فإن قلت قيل لك): ((فصل: لا يكون لإحدى العبارتين مزيّة على الأخرى حتى يكون لها في المعنى تأثير] لا يكون لإحدى العبارتين مزيّة على الأخرى، حتّى يكون لها في المعنى تأثير لا يكون لصاحبتها. فإن قلت:*فإذا أفادت هذه ما لا تفيد تلك، فليستا عبارتين عن معنى واحد، بل هما عبارتان عن معنيين اثنين. قيل لك:*إن قولنا*«المعنى»*في مثل هذا، يراد به الغرض، والذي أراد المتكلم أن يثبته أو ينفيه، نحو أن تقصد تشبيه الرجل بالأسد فتقول*«زيد كالأسد»،*ثم تريد هذا المعنى بعينه فتقول:*«كأنّ زيدا الأسد»، فتفيد تشبيه أيضا بالأسد، إلّا أنك تزيد في معنى تشبيهه به زيادة لم تكن في الأوّل، وهي أن تجعله من فرط شجاعته وقوة قلبه، وأنه لا يروعه شيء، بحيث لا يتميز عن الأسد، ولا يقصّر عنه، حتى يتوهّم أنّه أسد في صورة آدميّ. وإذا كان هذا كذلك، فانظر هل كانت هذه الزيادة وهذا الفرق إلا بما توخّي في نظم اللفظ وترتيبه، حيث قدّم*«الكاف»*إلى صدر الكلام وركّبت مع*«أن»؟ وإذا لم يكن إلى الشك سبيل أن ذلك كان بالنّظم، فاجعله العبرة في الكلام كلّه، ورض نفسك على تفهّم ذلك وتتبّعه، واجعل فيها أنك تزاول منه أمرا عظيما لا يقادر قدره، وتدخل في بحر عميق لا يدرك قعره.)) لاحظي كيف يخاطب القارئ قبل ألف سنة(( فاجعله العبرة في الكلام كلّه، ورض نفسك على تفهّم ذلك وتتبّعه، واجعل فيها أنك تزاول منه أمرا عظيما لا يقادر قدره)). يبغا يوصل لفكرة : زيد كالأسد كأن زيدا الأسد أن معناهما ليس واحدا ويقنع القارئ بهذا . لو قرأت ما أكتبه لعرفت أنني تعلمت الإقناع منه . بعد ذلك يروي قصة أن الفيلسوف الكندي ذهب الى عالم النحو المبرد وقال له أنه وجد في كلام العرب حشوا يعني كلام لا فائدة منه زيادة لفظية لا معنى فيها وقال هي ان العرب تقول: زيد قائم إن زيدا قائم إن زيدا لقائم فقال له المبرد أن (زيد قائم)إخبار لشخص لايعرف أن زيدا قائم وأن (إن زيدا قائم)تأكيد لشاك أي أنه يعرف أن زيدا قائم لكنه يشك ويتردد في قبوله وأن (إن زيدا لقائم)هو توكيد لجاحد أي يجحد ان زيدا قائم. فنحن نخبر بدون توكيد إذا كان المتكلم يجهل الخبر ونؤكد بمؤكد واحد إذا كان شاكا ونؤكد بمؤكدين اثنين إذا كان جاحدا . هذا الكتاب يعلم العقل النظر والبحث والتفتيش في العلم والمعرفة والأدب بل حتى في الصناعات . بل أكثر من هذا حتى المحبين يستفيدون من هذا الكتاب لو شخص يبغا يفهم كلام محبوبه فهما دقيقا هذا الكتاب يعلمه كيف يكون هذا . في هذا يشرح نصوص كثيرة عن الحب وأمثلة مثلا : أنت الحبيب الحبيب أنت هل معناهما واحد؟ يقول الشيخ : ((ومما يدل دلالة واضحة على اختلاف المعنى - إذا جئت بمعرفتين ثم جعلت هذا مبتدأ وذاك خبرا تارة وتارة بالعكس - قولهم : " الحبيب أنت " و " أنت الحبيب " وذاك أن معنى " الحبيب أنت " أنه لا فصل بينك وبين من تحبه إذا صدقت المحبة، وأن مثل المتحابين مثل نفس يقتسمها شخصان، كما جاء عن بعض الحكماء أنه قال : " الحبيب أنت إلا أنه غيرك " فهذا - كما ترى - فرق لطيف ونكتة شريفة . ولو حاولت أن تفيدها بقولك : " أنت الحبيب " حاولت ما لا يصح . لأن الذي يعقل من قولك : " أنت الحبيب " هو ما عناه*المتنبي*في قوله : أنت الحبيب ولكني أعوذ به ****من أن أكون محبا غير محبوب ولا يخفى بعد ما بين الغرضين، فالمعنى في قولك : " أنت الحبيب " أنك الذي أختصه بالمحبة من بين الناس . وإذا كان كذلك عرفت أن الفرق واجب أبدا وأنه لا يجوز أن يكون " أخوك زيد " و " زيد أخوك " بمعنى واحد . وهاهنا شيء يجب النظر فيه، وهو أن قولك : " أنت الحبيب " كقولنا : " أنت الشجاع " تريد أنه الذي كملت فيه الشجاعة ، أم كقولنا : " زيد المنطلق " تريد أنه الذي كان منه الانطلاق الذي سمع المخاطب به؟ وإذا نظرنا وجدناه لا يحتمل أن يكون كقولنا : أنت الشجاع لأنه يقتضي أن يكون المعنى أنه لا محبة في الدنيا إلا ما هو به حبيب . كما أن المعنى في " هو الشجاع " أنه لا شجاعة في الدنيا إلا ما تجده عنده وما هو شجاع به، وذلك محال . 212- وأمر آخر وهو أن الحبيب ( فعيل ) بمعنى مفعول . فالمحبة إذن ليست هي له بالحقيقة، وإنما هي صفة لغيره قد لابسته وتعلقت به تعلق الفعل بالمفعول . والصفة إذا وصفت بكمال وصفت به على أن يرجع ذلك الكمال إلى من هي صفة له، دون من تلابسه ملابسة المفعول . وإذا كان كذلك؛ بعد أن تقول : " أنت المحبوب " على معنى أنت الكامل في كونك محبوبا ، كما أن بعيدا أن يقال " هو المضروب " على معنى أنه الكامل في كونه مضروبا . وإن جاء شيء من ذلك جاء على تعسف فيه وتأويل لا يتصور هاهنا، وذلك أن يقال مثلا : " زيد هو المظلوم " على معنى أنه لم يصب أحدا ظلم يبلغ في الشدة والشناعة الظلم الذي لحقه، فصار كل ظلم سواه عدلا في جنبه . ولا يجيء هذا التأويل في قولنا : " أنت الحبيب " لأنا نعلم أنهم لا يريدون بهذا الكلام أن يقولوا : إن أحدا لم يحب أحدا محبتي لك ، وأن ذلك قد أبطل*[*ص:*192 ]*المحبات كلها حتى صرت الذي لا يعقل للمحبة معنى إلا فيه . وإنما الذي يريدون أن المحبة مني بجملتها مقصورة عليك، وأنه ليس لأحد غيرك حظ في محبة مني . وإذا كان كذلك بان أنه لا يكون بمنزلة " أنت الشجاع " . تريد الذي يتكامل الوصف فيه . إلا أنه ينبغي من بعد أن تعلم أن بين " أنت الحبيب " وبين " زيد المنطلق " فرقا وهو أن لك في المحبة التي أثبتها طرفا من الجنسية من حيث كان المعنى أن المحبة مني بجملتها مقصورة عليك، ولم تعمد إلى محبة واحدة من محباتك . ألا ترى أنك قد أعطيت بقولك : " أنت الحبيب " أنك لا تحب غيره وأن لا محبة لأحد سواه عندك ولا يتصور هذا في " زيد المنطلق " لأنه لا وجه هناك للجنسية إذ ليس ثم إلا انطلاق واحد قد عرف المخاطب أنه كان، واحتاج أن يعين له الذي كان منه وينص له عليه . فإن قلت : " زيد المنطلق في حاجتك " تريد الذي من شأنه أن يسعى في حاجتك عرض فيه معنى الجنسية حينئذ على حدها في " أنت الحبيب " .)) الجنسية أي الأجناس إنسان وجبل ووادي ونهر ورجل وامرأة وأسد هذه الألفاظ إذا أدخلت عليها(ال)وهي مفردة صار معناها جمعا باستغراق الجنس: الرجل أقوى من المرأة معناها كل رجل أقوى من كل امرأة . فال استغرقت جميع جنس الرجال وجميع جنس المرأة فصارت جمعا والكلمة مفردة بهذه الطريقة لكن مثل قوله تعالى(الرجال قوامون على النساء) لو قال الرجل قوام على المرأة لكان كل رجل يقابل بنت في الشارع مايعرفها فإنه يحق له أن يكون قواما عليها. (الرجل)مفرد واحد دخلت عليه ال . (الرجال)جمع دخلت عليه ال. فأي جمع تدخل عليه ال فالمراد هو الذات أي أن(الرجال قوامون على النساء)المراد ذات واحدة أو نوع واحد من الرجال هو الزوج . fg i, Hlv dsdv dh khvdsh | |
الساعة الآن 11:23 AM
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||