![]() |
زمن بلا فاصلة
هات يدك… لا لأحكي ألف ليلة وليلة فقط، بل لأفكّك الزمن كما لو أنه جملةٌ طويلة بلا فاصلة، نمشي داخلها ونحن نظن أننا أحياءنمشي بمرتفعات وذرنغ ، بينما نحن… مجرد لحظة راهنة أو أقرب الى العطر و وعيٍ يتردّد. كنتُ أخرج من مئة عام من العزلة، على ظهري مدينة كأحدب نوتردام ، أحمل تاريخًا لا يخصّني وأدخلك كأنك الاستثناء الوحيد الذي لا يورّث الألم. قلتَ لي يومًا يا فتاة لست انجيليك ولست بطلا من هذا الزمان إن الحبّ لا يُقاس،هو كمجهولة نهر السين لكني رأيته يذبل ببطءٍ داخل الحب في زمن الكوليرا، ينتظر… ينتظر حتى يفقد ملامحه،او يصبح كالمسخ ثم يسمّون ذلك الحب المحرر وأنا، كنتُ أفكّكك كما تُفكّك الجمل عوليسيس، أدخل رأسك، أتيه بين أفكارك، أرتّب نصف حياة كأنها بيتي، ثم أخرج… كالغريب ،بلا وطن أظن أنني سأخون وطني يوما هل تذكر أول مرة عبرتُك فيها؟ كنتَ مدينةً تشبه ناس من دبلن، كل زاويةٍ فيها تحكي ظل الريح لكن لا أحد يجرؤ على الاعتراف. قلتَ: أتكتبين لي وصية فضحكت، فأنا لا أملك إلا قلبي، وقد تركته هناك… في سطرٍ ضائع من الوصية الحمراء حيث لا أحد يعود ليقرأ عن مئة عام من العزلة كنتُ أبحث عن زرقةٍ تشبه النجاة، فوجدتك سماءً مفتوحة كنت كل أزرق السماء بالنسبة لي ولعيني لكنني لم أكن طائرًا، كنتُ السقوط … أتهجى الطيران متأخرًا. في تلك اللحظة التي لا تُمسك كنتُ أنا كارنينا عند سكة القطار وكنت انت الأمير الصغير لا ماضٍ ينقذنا، ولا مستقبلٌ يتكفّل بكارثة كعام الطوفان قلتُ لك: لا تعاملني كحكاية أنا لست فتاة من ورق، لن أطير حين تملّ، ولن أختفي حين تغلق الكتاب. كنا نحاول أن نصنع سلامًا صغيرًا، لكن الحرب كانت تتسلل بيننا، أكبر من أن تُروى كـ الحرب والسلم، وأقرب إلى همسةٍ تكسر ضلع الصمت. كنتَ تعرف أنني أقرأك بالرائحة، كما لو أنك صفحة من عطر برائحة سبتمبر أتعقّبك بحواسي، وأضيع فيك… حتى آخر أثر. وكلما ابتعدت، كنتُ أعود إليك يا صاحب الظلٍّ الطويل، تمتد كحكايةٍ منسية في ظل الريح، حيث الكتب لا تموت، بل تنتظر من يعيد فتح جروحها. أحببتك… كما تُحب العاصفة بيتًا هشًا في مرتفعات ويذرينغ، بكل القسوة الممكنة، وبكل الصدق الذي يؤلم. وكنتَ أنت الجريمة والعقاب وتسعى للنجاة، كأنك أحد الليالي البيضاء أو كأنك بطلٌ خرج لتوّه من كونت مونت كريستو، تحسب الخسارات، وتخفي قلبك في خزنة الانتقام. أما أنا، فكنتُ أرتديك كليلٍ كامل، أسود… يليق بي، كعنوانٍ من الأسود يليق بك، لا لأنني حزينة، بل لأنني لا أؤمن بالنهايات البيضاء. وفي خوفٍ لا اسم له، كنتُ أصلّي… لا لأجلك، بل لأفهم لماذا يشبهك هذا الرجفان، كأنني داخل صلاة الخوف، أبحث عن طمأنينةٍ لا تأتي. وفي النهاية أو ما يشبه النهاية أدركتُ أنني أحببتك أكثر مما ينبغي ، ووخذلتني مع اني لا أستحق بل كما يحدث في الكتب التي لا تُنسى: بكامل الفوضى، بكامل الوعي، وبقلبٍ… يعرف منذ البداية أن النجاة لم تكن ضمن لحن كويتزر أبدا ناريس.... حصري...29.4.2026 https://www.raed.net/img?id=1540736 |
رد: زمن بلا فاصلة
كتابة نص مثل هذا تضع صنعتك على المحك لأن الأسماء التي باللون الأحمر تطلب المعنى وليس المعنى يطلبها وعليك أن تفصلي المعاني على قياسها بحيث يظن القارئ أن المعنى طلب هذه الأسماء وأن المعنى ورد أولا في عقلك ثم وردت هذه الأسماء .
لقد أجدت كثيرا بالنسبة لصعوبة كتابة نص بهذه الطريقة. مستريح البال كتب نصا بهذه الطريقة لكن نصك الأسماء أكثر وهنا بان أنك أديبة من النوع الثقيل لأنك وقد توغلت في النص وتعمقت وتغلغلت لم تنحل قوتك وتضعف قوتك الإبداعية أو الكتابية أو حركة العقل في صناعة المعاني وتركيبها وتفصيلها على الأسماء إنها شيء مثل اللياقة البدنية في كرة القدم مع تقدم المباراة تقل . فإذا كنت كتبت النص في مرة واحدة أو مرتين فأنت أنت لأنه لم تنحل قوتك سريعا . (نمشي داخلها ونحن نظن أننا أحياءنمشي بمرتفعات وذرنغ) هذا الأسلوب من أقوى أساليب الربط بين الجمل لما قرأته الصراحة ضحكت لأن فكرة الربط في صناعة هذا النص بين المعاني والجمل والأفكار و.. الخ هي التي تستهلك فيها قوتك الإبداعية أكثر من غيرعا. نمشي ......... نمشي ...... يسمونه استئناف بإعادة الذكر أي قلت نمشي كذا وكذا ثم استأنفت كلاما بإعادة ذكر كلمة نمشي ..... . أنت مبدعة تحتاجين حافزاً يحفزك دائما على الكتابة والا ستنطفئين يجب أن يكون في نفسك دائما شيء تقولينه وفكرة هذا النص أوجدت هذا الشيء ثم وضعت فيه نفحات من أشياء في نفسك لابد أن يكون الأمر هكذا . فكرة النص وضعت لك خريطة تسيرين عليها لكن مثل هذه الأفكار اختراعها ليس سهلا وورودها في الخاطر ليس كثيرا . ما أخافه عليك هو الانطفاء بسبب الإحباط من المحيط الذي حولك تنبهي لهذا جيدا إذا أحسست بشيء كالاحباط او بأوله فاعرفي أن الانطفاء قادم وهنا يجب أن تجدي فكرة تمنع حصول الإحباط . الله سبحانه وتعالى وفقني في هذا توفيقا عجيبا ولولا ذلك لانطفأت إني لأقتنص قصيدة من لاشيء لو حكيت لك لن تصدقي مرة حولت نص لكاتبة الى قصيدة لو قرأتيها تتعجبين كذلك ولله الحمد والشكر أجيد تحويل كلام الناس الى شعر مثلا أقرأ لك سطرين أحولها الى شعر وأضيف عليها أبيات فتصير قصيدة |
رد: زمن بلا فاصلة
أنت كاتبة مبدعة فواصلي الكتابة بهذا الشغف وهذا الترف الفني الرفيع
|
رد: زمن بلا فاصلة
.
ناريسا نص مميز ورائع ادخال اسماء الروايات مُلفت للإنتباه والدهشة حين يتسيد شعور الحب رغم الخذلان صح بوحك ودام عطاؤك ودمتي متميزه يختم + ٤٠٠ نقطة وبانتظار كل جديدك تحياتي |
رد: زمن بلا فاصلة
ما شاء الله عليك ناريسا انت مكسب لاي مكن تكتبين فيه
اتوقع انك صحافية او تشتغلين في مجلة او جريدة اعترفي هههه شكرا لك :147: |
رد: زمن بلا فاصلة
أتعلم أستاذي أعجبني جدا ردك تحليلك وبناؤك لذا رد كهذا يحتاج تفصيل رددت عليه بجزئيته جميعا من واقع تجربتي ......
كتابة نص مثل هذا تضع صنعتك على المحك؛ لأن الأسماء التي باللون الأحمر تطلب المعنى وليس المعنى يطلبها، وعليك أن تفصلي المعاني على قياسها بحيث يظن القارئ أن المعنى طلب هذه الأسماء وأن المعنى ورد أولاً في عقلك ثم وردت هذه الأسماء. ردي على هذه الجزئية .... يا أستاذي، لستُ من أولئك الذين يحبسون النص في قفص الذهن قبل إطلاقه على الورق. أنا ببساطة أمسك بالقلم وأتبعه أينما قرر أن يسير. تلك الأسماء التي لمعت باللون الأحمر؟ لم تكن حبراً بارداً، بل كانت أرواحاً لروايات سكنتني يوماً وأحببتها، وحين بدأتُ الكتابة، خرجت هي من تلقاء نفسها لتجد مكانها الدافئ بين السطور، وكأن المعنى هو من انحنى لها تقديراً ليخرج النص بهذا الشكل. لقد أجدتِ كثيراً بالنسبة لصعوبة كتابة نص بهذه الطريقة، "مستريح البال" كتب نصاً بهذه الطريقة، لكن نصك الأسماء فيه أكثر، وهنا بانَ أنك أديبة من النوع الثقيل؛ لأنك وقد توغلتِ في النص وتعمقتِ وتغلغلتِ لم تنحل قوتك وتضعف قوتك الإبداعية أو الكتابية أو حركة العقل في صناعة المعاني وتركيبها وتفصيلها على الأسماء. إنها شيء مثل اللياقة البدنية في كرة القدم؛ مع تقدم المباراة تقل، فإذا كنت كتبت النص في مرة واحدة أو مرتين فأنتِ أنتِ؛ لأنه لم تنحل قوتك سريعاً. ردي على هذه الجزئية ..... بداية شكرا لوصفك لي بأديبة من النوع الثقيل ..... لقد ظللتُ لفترة أبحث عن هويتي الكتابية بين الرفوف، فالعالم يخبرنا دائماً أن الكتابة "هندسة وتخطيط"، لكن قلبي كان يرفض هذا المنطق. اكتشفتُ أخيراً أنني أنتمي لتلك الفئة التي يُطلق عليها "المستكشفون" أو "البستانيون"؛ نحن نزرع البذرة ولا نعرف إن كانت ستثمر ياسمناً أم صباراً. نحن لا نبني الفكرة بخرائط مسبقة، بل نمشي في ضبابها حتى نصل. تماماً كما فعل ستيفن كينج، وزافون، وكامو، أنا أثق في "المصادفة الإبداعية" والنمو الفطري للنص أكثر من المخططات الجامدة. نمشي داخلها ونحن نظن أننا أحياء.. نمشي بمرتفعات وذرنغ"، هذا الأسلوب من أقوى أساليب الربط بين الجمل، لما قرأته الصراحة ضحكت؛ لأن فكرة الربط في صناعة هذا النص بين المعاني والجمل والأفكار هي التي تستهلك فيها قوتك الإبداعية أكثر من غيرها. "نمشي... نمشي..." يسمونه استئنافاً بإعادة الذكر. ردي ..... أنا في جوهري كاتبة روائية، والخواطر بالنسبة لي بسيطة لا تحتاج لنفس طويل، إنها تشبه التنفس السريع والعميق، لذا لا أجد مشقة في هذا الربط؛ إنه يتدفق كجريان الماء في منحدر. أنتِ مبدعة تحتاجين حافزاً يحفزك دائماً على الكتابة وإلا ستنطفئين، يجب أن يكون في نفسك دائماً شيء تقولينه. ما أخافه عليك هو الانطفاء بسبب الإحباط من المحيط الذي حولك، تنبهي لهذا جيداً؛ إذا أحسست بشيء كالإحباط فاعرفي أن الانطفاء قادم، وهنا يجب أن تجدي فكرة تمنع حصول الإحباط. ردي ..... أتعلم أستاذي يحدثونني عن الانطفاء، ولا يعرفون أنني أملك تميمةضد الإحباط. لقد تعلمتُ خدعة لطيفة تمنع الوقوع في هذا الفخ: ألتفتُ إلى أبسط الأحداث مهما كانت تافهة، وأصنع منها نصاً باذخاً. في إحدى المرات، كتبتُ عن "مصباح غرفتي" الصغير وجعلت منه بطلاً. الإحباط ليس قدراً يأتي من الخارج، بل هو سياج نبنيه حول خيالنا. وبمجرد أن نقرر أن كل شيء حولنا يستحق أن يُروى، نصبح عصيين على الانكسار. وحتى حين أتوقف عن الخواطر، فأنا لا أنطفئ، بل أتبلوربشكل جديد؛ تارة في المقالة الاقتصادية وتارة في التحليل الأدبي. الله سبحانه وتعالى وفقني في هذا توفيقاً عجيباً ولولا ذلك لانطفأت، إني لأقتنص قصيدة من لا شيء، لو حكيت لك لن تصدقي، مرة حولت نص لكاتبة إلى قصيدة لو قرأتها تتعجبين، أجيد تحويل كلام الناس إلى شعر. ردي ..... أصدقك جداً، فنحن المبدعون المبتكرون نصطاد التفاصيل الصغيرة التي يدهسها الآخرون بأقدامهم، ونصنع منها تيجاناً. ذات مرة، لفتت نظري "كلمة" يتيمة في نصٍ عابر لأحدهم، فبنيتُ حولها عالماً باذخاً من الدهشة والجمال. لذا أصدقك تماماً.. أدام الله عليك نعمه وهباته، ووسع برزق حروفك الذي لا ينضب. كان النقاش معك جميلاً وغاية في النضج، ممتنة لك ولكلماتك. |
| الساعة الآن 06:59 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~