![]() |
وقفة ..~
حين تنحرف الحكاية عن أصلها وحين ينهض الخيال من مقاعد الظنون ليتقدم بثبات في هيئة حقيقة
عندها فقط ينبغي للإنسان أن يقف وقفة المتبصّر ويقول الى هنا وكفى وإذا امتدّت أصابع الاتهام نحوك لا لأنك أخطأت بل لأن الخوف أعمى البصائر فعند هذه النقطة بالذات يجب أن تُقال كلمة فاصلة لقد تجاوزتم حدودكم لكل أمر حد والحدود إن تُركت سائبة اتسعت حتى تبتلع من أنشأها ولا يُعقل أن تقضي عمرك تبرّر وجودك لمن استراح عقله على الوهم أو أن تفسّر براءتك لقلوب اختارت الطريق الأسهل وهو الظن بدل السؤال والتثبت نعم هم لم يتوقفوا يومًا عن رواية الحكايات حولك ولم يتردّدوا لحظةً في تحميلك ما لا يحتمل ندرك أن الحزن مربك وأن الخوف يجعل البشر أكثر قابلية للانفعال لكن أي حزن هذا الذي يمنح صاحبه الحق في أن يسكب عتمته في صدرك؟ أي حزن هذا الذي يجعلهم يضعونك في موضع الساحر الذي يكيد الشر لغيره ؟ وأي وجع يبيح له أن يضع اسمك في خانة المتهمين ليخفف وطأة مشاعره؟ صمتك الطويل وصبرك ومحاولتك الحفاظ على ما تبقّى من الود كلّها أثقال ترتد في النهاية كندم باهظ قد تغلق بابك عليهم وقد تُسدل على أذنيك ستارًا يحجب ما يقولون لكن إلى متى يظل هذا الستار قائمًا؟ إلى متى تُحمّل كتفيك ما لم يُخلق بشر ليحمله وحده؟ لقد شهدت الأيام والأيام لا تكذب أنهم لم يرعوا ضعفك ولم يحفظوا لحظات انكسارك ولم يقدّروا تلك السنوات التي ظننت فيها أن حسن النيّة جسرٌ لا يُهدم فلماذا ينبغي أن تراعي اليوم اتهامًا وُلد في ساعة حزن؟ هل تتبدّل القيم لأن الدموع سالت؟ هل يصبح الباطل حقًّا لأن القلب موجوع؟ الظلم لا يغيّر اسمه بتغيّر المناسبة ومن يطعن وهو منكسر سيطعن وهو قويّ إن لم يجد أمامه حدًّا يقف عنده وقد تكتشف في نهاية المطاف أن الصمت لا ينقذ بريئًا بل يصنع مساحةً خصبة لازدهار الشكوك فالناس في لحظات الهلع لا يبحثون عن الحقيقة بل عن قصة تريح مخاوفهم حتى لو كانت على حسابك يصنعون منك مشهدًا سريعًا ويسجنونك في قفص الاتهام دون أن يمنحوك حقّ السؤال لأنهم يحتاجون إلى شماعة يعلّقون عليها ما يعجزون عن مواجهته داخل أنفسهم وفي هذا المفترق الضيّق من العمر عليك أن تختار إما أن تظل صامتًا تُترك صورتك تتشوّه في حكاياتهم أو أن تقف وقفة الإنسان الذي تعب من لعب دور الشرير في روايات الآخرين ارفع رأسك وقل بوضوح لا ارتجاف فيه هذا حدّي وما بعده ليس لكم فالحزن لا يمنح أحدًا حق المساس بكرامتك والألم لا يجيز لأحد أن يجعل قلبك ساحة إعدام والماضي الذي شهد قسوتهم هو ذاته الذي يشهد اليوم أنك لن تُستباح مرة أخرى باسم الودّ أو القرابة أو الظرف اختر نفسك هذه المرة اخترها كاملة بوعيها وبصمتها القديم وبغضبها الذي تأخّر لكنه جاء فلا أحد سيحمل جراحك عنك لكنك وحدك تستطيع أن تضع حدًّا للتجاوز وتقول إلى هنا وكفى ~ |
رد: وقفة ..~
وكأن الانسان الأعلى الذي تحدث عنه نيتشه نطق
الانسان الذي رفض أخلاق الخراف ونهض وتسامى ليحتفظ بحققه في تقرير مصيره الانسان الاعلى الذي يختار أهدافه وينتقي قيمه ومبادئه دون الخضوع للضغوط الخارجة عن إرادته خالق لقيمه لا يتبع قوانين القطيع أو قيمهم السائدة بل يخلق قيمه الخاصة بناء على (إرادة القوة) لديه. يتغلب على نفسه ويتجاوز الصعوبات والمألوف ينكر فكرة الوفاء في الآخرة ويركز على تحسين الحياة على الأرض. كل هذا وجدته في نصك وأكثر منه انك قررتي تتحملي مسؤولية نفسك وتقبل الحياة بما فيها من آلام وتحديات نص كتب بمداد التجربة وشكل بدماء الموقف وكأنه كل هذه السطور ماهي إلا نقطة آخر السطر وضعت تحت مجهر الحياة فالله يقويك ....جميل جدا موقفك |
رد: وقفة ..~
أختي الفاضله رآنيا في نصك قراءت دعوة حازمة لاختيار النفس ورفض الظلم والاتهامات الباطلة والتوقف عن الصمت الذي يغذّي الشكوك. إنه وقفة شجاعة تقول بوضوح: إلى هنا وكفى فالكرآمه والحدود ليس فيهآ مجالًا للتجاوز. أبدعتِ في الكتآبه دمتِ بخير ،, |
رد: وقفة ..~
اكيد انسان بمر عليه هيك مواقف
الشاطر الي بظل على مبدأه جميل ما خطه قلمك ننتظر قادمك بشغف |
رد: وقفة ..~
مقال رائع عن الخوف
شكر لكي يالغلا |
رد: وقفة ..~
العلاقات المبنية على سوء الظن
والحكم على الآخرين من خلال الأحاسيس المريضة وإلقاء التُهم جُزافا دون دليل أو تثبت علاقات مُرهقة .. مُمرضة ومهما كانت دفوعك يرونها فارغة ومهما كانت أدلتك يرونها باطلة ومهما كانت حججك يرونها واهية التبرير ضعف مهما كان صاحبه قويًّا والاعتذار دونما خطأ ظلمٌ للنفس لِمَ تبرر لمن لن يُصدقك ولِمَ تراعِ مشاعر من جرح مشاعرك ولِمَ تحقظ حقوق من انتهك حقوقك ثمَّة أشخاص لا يبالون بمن يُقدرهم ويجرون خلف من لا يُقيم لهم وزناً تعامل مع الآخرين وفق ما يُمليه عليك ضميرك مع عدم قطيعة الرحم التي أمر الله بوصلها والله أعلم |
رد: وقفة ..~
يا الله… كأنكِ نطقـتِ بما عشته حرفًا حرف.
مرّيت على كل سطر وقلت بيني وبين نفسي: هذا الكلام ما ينقال إلا من قلب عرف الوجع وشاف الظلم بصمت طويل. أحيانًا يا رانيا ما يكون الخطر في الحكاية نفسها… الخطر الحقيقي في الناس اللي يصدّقون الظنون أسرع من الحقيقة، واللي يصنعون لك تهمة لأنهم ما قدروا يواجهون وجعهم وحدهم. وأنا تعبت — تعبت من تأدية دور الشرير في قصص ما كتبتها، ومن حمل تفسيرات ما تخصّني، ومن الصمت اللي كان أرحم من الرد… لكن مو أصدق. وصلت لمرحلة أعرف فيها إن نفسي أولى، وإن الكرامة ما هي خيار نرجع نفكر فيه كلما اتّهُمنا ظلم. مثل ما قلتي: الحدود إن تُركت سائبة ابتلعت صاحبها… وأنا خلاص ما عاد أرضى أكون فريسة لخيالات غيري. ما راح أشرح وجودي لأحد، ولا أفسّر براءتي لقلوب اختارت الطريق السهل: الظن بدل السؤال. وإذا كان الحزن يعطيهم جرأة يسكبونه في صدري، فأنا اليوم أقولها بصوت ما يرجف: إلى هنا… وكفى. فالحزن مهما كان كبير، ما يعطي أحد الحق يطعن كرامتي، ولا يجرّني لقفص ما استحقه. وأنا — مثل ما ختمتِ — اخترت نفسي. اخترتها بوعيها، بصمتها، وحتّى بغضبها اللي تأخّر… لكنه وصل. شكراً لأنكِ كتبتي ما اكتفيت أنا من الصمت عنه. كلماتكِ ما مرّت عليّ مرور عابر… مرّت على جرح، وصحّت وعي. اشكرك عليها رانيا مبدعه حقاً:85: |
رد: وقفة ..~
سلم الله قلمك وبوحك الرائع
لـ هذه المقال الجميل والطرح الراقي يعطيك ربي الف عافيه على هذا الطرح الاكثر روعه وجمال دمتي بـ هذا النقاء المتألق والمرموق ولاخلا ولا عدم ؟؟ طبتي وطاب صباحك بــ ك ل خير ؟؟ ؟ |
رد: وقفة ..~
الله يسعدك ياغاليه رانيا
كلامك كل قطعه من منه تسكب ف يالقلب الحي وترويه وتخليه يتفكر بكل مامضىى من عمره تدرين كل كلمه كتبتيها في تاثير كبير والحقيقه اني راضيه بدور الشريره وراضيه باي دور يقولونه لو وش ماكان المهم انهم يخلون سبيلي ولا عاد يقولون كلام كثير والصراحه فكره اني احاول ابرر لهم ان هذا مو صح وهذا مو حقيقي متعبه واجد ف اقولهم انتو كلكم صح ووانا غلطانه وانا كل الغلط وكل الغلط علي واريح ضميري من التبرير والكلام والتفسير تدرين ياارانيا انه له مجهود ومجهود كبير في اني اتكلم لا والمجهود الاكبر لو ببرتي دقات القلب تزيد ؟ الي يحدث معي هذا ف اقول الواحد يضمن انه ما طلع من شي واقول مظلوم خير من ظالمه يعني لو ابي اقطع القطع الصغيره في كلماتك واحطها هنا لانها جدا جميله ومفيده وتخلي الواحد يعرف قيمه نفسه بس الحقيقه (لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ماكسبت وعليها ماكتسبت) لي طاقه محدوده في التبرير ولي طاقه محدوده في الشرح ولي طاقه محدوده في ان اجادل او افهم او انكر واخليهم في خيالهم حتى لو كلف الامر دمار نفسي تدرين الحياه الحقيقيه هي في الاخره وهذا صدق اكثر شي يصبرني على فككره الحياه والمها االشديد :600: وبعد كل الي كتبته بس يعبر عن مايدور معي ك الجوري فقط وكل واحد له قدراته كل الي كتبتيه رانيا اتمنى لو يحدث حقيقه والله واتمنى اقول لا بصوت عاليى ولكن ماباليد حيله الحمدلله دايما وأبدًا الكلماات الي كتبتيها في هذا الصرح العظيم والانيق في غلاك تبهر عيون كل قاري ابدعتي وتالقتي ودمتي ودام جمال قلمك في ارجاء غلاك في امان الله وحفظه |
رد: وقفة ..~
كلماتك لامست الحقيقه بصدق
ليس على الإنسان أن يبرر نفسه لمن اختار الظن بدلا عن الفهم ولا أن يتحمل أعباء الاتهامات فالكرامه لها حدود .. والصمت لا ينقذ أحد إن أصبح بابا للظلم أحيانا يكون اختيار نفسك هو القرار الأصوب لأن من لا يرى قيمتك في وضوح النهار لن يراها مهما طال صبرك لذلك يجب ان يكون القرار .. إلى هنا وكفى كفى ظلما وتحملا لما لا يحتمل مقال يعبر عن عقلية صاحبته الرائعه دائما شكرا يليق بالفكر ويلامس قامة صاحبته |
رد: وقفة ..~
شكرًا لك على هذا النص الباذخ بالوعي؛ نصّ يوقظ القارئ ويعيد ترتيب موازينه، ويذكّره بأن للكرامة حدودًا لا يحق لأحد المساس بها مهما كانت المبرّرات. لقد كتبت بصدقٍ يُحترم، وببلاغة تستحق أن تُقرأ أكثر من مرة.
|
| الساعة الآن 11:25 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~