المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ديك الجن الحمصي... حين صار الحب نصلًا والشعر كفّارة


الـعـقـاب
07-11-2026, 04:39 PM
https://i.ibb.co/QF83qgpQ/2f0ca341-5b09-4b99-86f3-59b8fec59d3c.jpg (https://ibb.co/DDGH6JzW)

.
في زمن الخلافة " العباسية "
.
ولد " عبد السلام " بن رغبان
.
المعروف بـ " ديك الجن "
.
شاعر حمص الذي لم يكن يشبه " أحدا "
.
لا في " لغته " و لا في مصيره
.
.
.
أحب ديك الجن " ورد "
.
جارية نصرانية فـ أسلمت و " تزوجها "
.
و كان " الحب " بينهما نارا لا تخبو
.
لكن حين غاب لـ يكسب " قوتا "
.
دس له أحدهم سم " الشك "
.
.
.
عاد و في قلبه " خنجر " و في يده آخر
.
قتلها ثم اكتشف أن ما بلغه كان " كذبا "
.
و أنها كانت له " وحده " قلبا و جسدا
.
ندم ديك الجن لكن " الندم " لا يعيد الحياة
.
.
.
فـ كتب فيها " شعرا " يقطر وجعا
.
كـ أن كل بيت منه محاولة " غفران "
.
و كل قافية " اعتراف " لا يقال إلا بعد فوات الأوان
.
.
.
مشهد تخييلي قصير يعيد تصوير لحظة " ندم " ديك الجن
.
بعد أن قتل محبوبته " ورد "
.
.
.
في غرفة ضيقة من " ضوء " خافت
.
جلس " ديك الجن " وحده
.
و " الليل " ينسدل على قلبه كـ ما ينسدل على المدينة
.
.
.
كانت يداه ترتجفان لا من " البرد " بل من الذنب
.
أمامه رقعة من " ورق "
.
و ريشة لا تكتب بل " تنزف "
.
كلما حاول أن يكتب سال " الحبر " كـ دم لا يتوقف
.
.
.
همس لـ نفسه كـ أنما يعتذر لـ " الفراغ "
.
يا " ورد " ما أنتِ إلا زهرة ذبحتها بـ يدي
.
فـ هل يغفر " التراب " ما اقترفته الجراح
.
.
.
ثم كتب بـ صوت يشبه " البكاء "
.
جس الطبيب يدي جهلا فـ قلت " له "
.
إن المحبة في قلبي فـ خل " يدي "
.
.
.
تذكر " عينيها " حين كانت تضحك
.
و تذكر كيف صدق " الوشاية "
.
و كيف لم يسألها لم يمنحها فرصة واحدة لـ " النجاة "
.
.
.
قام من مجلسه و سار نحو " النافذة "
.
ينظر إلى السماء كـ أنما يبحث عن " وجهها " بين النجوم
.
قال قتلتها و قتلت في قلبي " الحياة "
.
فـ هل يبعث " الحب " بعد أن يدفن
.
.
.
ثم جلس و كتب آخر ما استطاع أن يبوح " به "
.
يا قاتلي ما ذنبي سوى أنني أحببتك " حبا " لا يحتمل
.
.
.
في تلك اللحظة لم يكن ديك الجن " شاعرا "
.
بل كان رجلا يكتب على " قبر " لا على ورق
.
و كان الشعر لا وسيلة لـ " التفاخر "
.
بل " كفارة " لا تكفيها القصائد
.
.
.
و آنسة عذب الثنايا " وجدتها "
.
على خطة فيها لـ ذي اللب " متلف "
.
فـ أصلت حد السيف في حر " وجهها "
.
و قلبي عليها من جوى الوجد " يرجف "
.
.
.
فـ خرت كـ ما خرت مهاة " أصابها "
.
أخو قنص مستعجل " متعسف "
.
سـ يقتلني حزنا عليها " تأسفي "
.
و هيهات ما يجدي علي " التأسف "
.
.
.
" العقاب "