ليست الأسماء ما يهم،
بل ما تتركه الأفعال في قلوب البشر،
فكم من قائدٍ لمع اسمه،
وترك خلفه ظلاً ثقيلاً من الألم.
وكم من عابرٍ مرّ بصمت،
فأزهرت على خطاه الحكايات،
لا يُعرف اسمه في كتب التاريخ،
لكنّه خُلّد في دعوةٍ صادقةٍ أو دمعةٍ خفيفة.
فالعظمة ليست منصبًا يُرتدى،
ولا صيتًا يُتداول بين الناس،
بل أثرٌ طيب… إن غبتَ بقي،
وإن حضرتَ أراح القلوب.
فاختر لنفسك أيَّ أثرٍ تترك،
فكلنا راحلون…
ولا يبقى منا
إلا ما زرعناه في الآخرين.
أحبّ الورد
وأعشق الحدائق،
حيثُ تتكلمُ الألوانُ بلا صوت،
وتحكي العطورُ حكاياتٍ لا تُكتب…
أمشي بين الزهر كأنني أعودُ إليّ،
وأتنفّسُ الحياةَ من جديد،
فكلُّ غصنٍ يهمسُ لي:
ما زال في القلبِ متّسعٌ للأمل…
أعشق تلك المساحاتِ الخضراء،
حين تسرقني من ضجيج العالم،
وتعيدني بسيطًا…
كما كنتُ أول مرّةٍ أحببتُ الحياة 🌿🌸
يا ربّ رحمتك التي وسعت كل شيء…
تدارك قلوبًا أنهكها الفقد، وضمّد جراحًا لم تلتئم بعد…
أيُّ وجعٍ هذا الذي يولد مع أول صرخة حياة؟
وأيُّ قدرٍ ذاك الذي يجعل الفرح يتوشّح بالسواد؟
طفلٌ لم يرَ وجه أبيه،
لكنّه سيحمله في ملامحه، في اسمه، في حكايات أمه،
سيكبر وعلى كتفيه وصيّة الدم،
وعلى قلبه حكاية وطنٍ لا تنتهي…
ستهمس له الأيام:
إن أباك لم يغب… بل صار نجمةً في سماء الحق،
وصوتًا في ذاكرة الأرض،
ونبضًا في قلوب لا تنسى…
يا ربّ اربط على قلب أمه،
واجعل هذا الطفل نورًا يبدّد العتمة،
واكتب له عمرًا مليئًا بالعزّة،
واجعل دم والده حياةً لقضيةٍ لا تموت…
فما بين وجع البداية…
وأمل النهاية…
تبقى الحكاية الفلسطينية شاهدة،
أن الألم قد يكسِر القلب…
لكنّه لا يكسر الإرادة…
@نقاء الورد
رحم الله الشهداء الفلسطينيين…
أولئك الذين لم يختاروا الرحيل، بل اختارتهم الأرض ليكونوا عنوانها الخالد…
هم ليسوا أرقامًا تُحصى،
ولا أسماءً تُنسى في زحام الأخبار،
بل هم الحكاية كلّها…
هم النبض الذي يبقي فلسطين حيّة رغم كل الجراح…
كل شهيدٍ منهم
ترك خلفه أمًّا مكلومة،
وقلبًا معلّقًا في السماء،
وحلمًا مؤجّلًا لا يموت…
لكنهم في رحيلهم
زرعوا فينا معنى الصمود،
وكتبوا بدمائهم أن الكرامة لا تُشترى،
وأن الأرض تعرف أهلها… ولا تنساهم…
الشهداء الفلسطينيون
ليسوا نهاية الحكاية…
بل بدايتها المتجددة،
كلما ظنّ العالم أنها خمدت… اشتعلت بدمٍ طاهرٍ جديد…
يا ربّ تقبّلهم في عليّين،
واجعل أرواحهم سلامًا يظلّل أرضهم،
واكتب لهم الخلود في ذاكرة الحق…
فهم الأحياء عندك،
ونحن الشهود على عظمتهم…