صباح غريب
ونهار أغرب
وقلب يبحث عن السلام بين دفتي كتاب
وعيون ترنو إلى السماء بحثًا عن إجابة
والزمن يمر كظلّ هائم على جدار الغرفة
والهمس الوحيد هو أنفاس الريح بين الأشجار
فتجد روحك تبتسم رغم كل شيء…
لا داعي لمراقبتي
فخوفي من الله يجعلني باستقامة الحياء
ورفعةً من أي شكّ
فقلبي ميزانُ خطايَ إن زلّت
وربّي شاهدٌ لا يغيب ولا ينام
أستحي منه قبل أعين الناس
وأخشى حسابه قبل كل ملام
إن غبتُ عنكم لحظةً
فأنا بين يقينٍ ودعاء
أُصلح سريرتي بصمتٍ
وأزرع في دربي صفاء
فمن راقب الله في خلواته
أغناه عن ألفِ رقيب
وجعل النور في خطواته
وساق له الخير من كل درب قريب
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك،
عدد خلقك، ورضا نفسك، وزنة عرشك، ومداد كلماتك،
لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا،
حمدًا يليق بك يا رب، لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك،
اللهم اجعل حمدنا لك سببًا لرضاك عنا،
وارزقنا قلوبًا لا تغفل عن ذكرك،
وألسنةً تلهج بشكرك،
ونفوسًا مطمئنةً بقضائك،
اللهم لك الحمد في السراء والضراء،
وفي الشدة والرخاء،
وفي كل حال يا أرحم الراحمين.
تراودني فكرةُ التَّجاهل باستمرار
ليس خوفًا… بل لأضع كلَّ حالٍ في مكانه،
وأمنح الصمتَ حقَّه حين يعلو الضجيج،
وأختار حضوري حيث يكون للودِّ معنى.
أتجاوز ما لا يستحق الوقوف،
وأغضُّ الطرف عمّا لا يزيدني إلا تعبًا،
فليس كلُّ ما يُرى يُجاب،
ولا كلُّ من يقترب يُحتفى به.
أتعلم أن الهدوءَ حكمة،
وأن الترفّعَ راحة،
فأمضي… خفيف القلب،
وأترك خلفي ما لا يشبهني.
وحين تكون صاحب قرار وسلطة
يحوم حولك المنافقون
وعندما تبتعد عن السلطة
يتلاشى الجمع كأنك لم تكن
ويبقى الصادقون قلةً
تعرفهم لا بزحام الحضور
بل بثباتهم عند الغياب
فهم الوجوه التي لا تتغير
حين تتغير الكراسي والظروف