نعم ... ألاحظ أنني أكبر في العمر
لكن شيئاً بداخلي ما زال يشبه طفلةً صغيرة ..
تفرح بالتفاصيل البسيطة وتحزن لأشياء لا يلاحظها أحد
وتحتاج كلمة دافئة لتطمئن ..
أبدو قويةً أحياناً وأتصرف وكأنني اعتدت كل شيء ..
لكن روحي ما زالت هشةً بطريقة لا يعرفها أحد ..
أخفي تعبي خلف ابتسامة وأقنع نفسي أنني بخير ..
لكن عينيّ تفضحان تلك الطفلة التي تسكنني فهي الحقيقة التي ترفض أن تغادرني مهما تظاهرت بالنضج ..
روحٌ كبرت قبل أوانها ..
لكنها لم تتعلم يوماً
كيف تتوقف عن الشعور
لو فكرت قليلاً في روعة أنك مُجرد تتنفس،
وتحصل علىٰ يوم جديد كل يوم،
وضوء الشمس يملأ غرفتك،
وتحادث أصدقائك،
وتتأمل الأشجار والنبات،
وتستمتع في صحتك وعافيتك، تقرأ، تتعلم، تتطور،
هذا هو معنىٰ العيش وأنا أُحب العيش.
أخطر ما يسرقه الزمن من الإنسان ليس سنوات عمره ..
بل قدرته على الدهشة ...
حين يصبح كل شيء عادياً ، تفقد الحياة جزءاً من جمالها .. لذلك لا تسمح للروتين أن يطفئ امتنانك ، ولا تجعل كثرة النعم تُنسيك قيمتها ...
هناك أشياء لا تُشترى مهما امتلك الإنسان : راحة الضمير ، وصدق المشاعر ، وهدوء القلب ، وشخصٌ إذا حضر اختفى شعور الوحدة ..
فاحفظ هذه النعم قبل أن تنشغل بالبحث عن نعمٍ جديدة ...