| أقلام مبدعة | اضافة رابط يوتيوب | نجم الأسبـــوع | اضافة خلفية للموضوع | إبداعاتِكم | قوانين مجتمع غلاك |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #19 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]()
| تابع – مقدمات في الأخلاق والسلوك وسائِلُ اكتسابِ الأخلاقِ 18- إدامةُ النَّظَرِ في السِّيرةِ النَّبَويَّةِ: (فالسِّيرةُ النَّبَويَّةُ تَضَعُ بَينَ يَدَي قارِئِها أعظَمَ صورةٍ عَرَفَتها الإنسانيَّةُ، وأكمَلَ هَديٍ وخُلُقٍ في حَياةِ البَشَريَّةِ. قال تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا [الأحزاب: 21] . قال ابنُ حَزمٍ: (مَن أرادَ خَيرَ الآخِرةِ وحِكمةَ الدُّنيا، وعَدلَ السِّيرةِ، والاحتِواءَ على مَحاسِنِ الأخلاقِ كُلِّها، واستِحقاقَ الفضائِلِ بأسرِها؛ فليَقتَدِ بمُحَمَّدٍ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وليستَعمِلْ أخلاقَه وسِيرَه ما أمكَنَه، أعانَنا اللَّهُ على الائتِساءِ به بمَنِّه. آمينَ) . وبدِراسةِ السِّيرةِ النَّبَويَّةِ يَتِمُّ حُسنُ الاقتِداءِ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّم... ومَعرِفةُ شَمائِلِه... تُنَبِّهُ الإنسانَ على مَكارِمِ الأخلاقِ، وتُذَكِّرُه بفضلِها، وتُعينُه على اكتِسابِها، والشَّمائِلُ: جَمعُ شِمالٍ، وهي السَّجايا والأخلاقُ التي كان عليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) . 19- النَّظَرُ في سِيَرِ الصَّحابةِ الكِرامِ، وأهلِ الفَضلِ والحِلمِ: (السَّلَفُ الصَّالحُ أعلامُ الهدى، ومَصابيحُ الدُّجى، وهمُ الذينَ ورِثوا عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هَدْيَه وسَمتَه وخُلُقَه؛ فالنَّظَرُ في سِيَرِهم والاطِّلاعُ على أحوالِهم يَبعَثُ على التَّأسِّي بهم، والاقتِداءِ بهَديِهم مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ علَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا [الأحزاب: 23] . إنَّ الإحاطةَ بتَراجِمِ أعيانِ الأمَّةِ مَطلوبةٌ، ولذَوي المَعارِفِ مَحبوبةٌ؛ ففي مُدارَسةِ أخبارِهم شِفاءٌ للعليلِ، وفي مُطالعةِ أيَّامِهم إرواءٌ للغَليلِ. فأيُّ خَصلةِ خَيرٍ لم يَسبِقوا إليها؟! وأيُّ خُطَّةِ رُشدٍ لم يَستَولوا عليها؟! تاللهِ لقد ورَدوا رَأسَ الماءِ من عَينِ الحَياةِ عَذبًا صافيًا زُلالًا، وأيَّدوا قَواعِدَ الإسلامِ، فلم يَدَعوا لأحَدٍ بَعدَهم مَقالًا . واعلَمْ تَحقيقًا أنَّ أعلمَ أهلِ الزَّمانِ وأقرَبَهم إلى الحَقِّ أشَبَهُهم بالصَّحابةِ وأعرَفُهم بطَريقِ الصَّحابةِ؛ فمنهم أُخِذ الدِّينُ؛ ولذلك قال عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه: "خَيرُنا أتبَعُنا لهذا الدِّينِ" . قال النَّاظِمُ: فتَشَبَّهوا إن لم تَكونوا مِثْلَهم إنَّ التَّشَبُّهَ بالكِرامِ فَلاحُ وكَذلك قِراءةُ سِيَرِ التَّابعينَ ومَن جاءَ بَعدَهم في تَراجِمِهم ممَّا يُحَرِّكُ العَزيمةَ على اكتِسابِ المَعالي ومَكارِمِ الأخلاقِ؛ ذلك أنَّ حَياةَ أولئِكَ تَتَمَثَّلُ أمامَ القارِئِ، وتوحي إليه بالاقتِداءِ بهم، والسَّيرِ على منوالِهم. وجَديرٌ بمَن لازَمَ العُلماءَ بالفِعلِ أوِ العِلمِ أن يَتَّصِفَ بما اتَّصَفوا به، وهكذا مَن أمعنَ النَّظَرَ في سيرَتِهم أفادَ منهم، وهكذا كان شَأنُ السَّلفِ الصَّالحِ؛ فأوَّلُ ذلك مُلازَمةُ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأخذُهم بأقوالِه وأفعالِه، واعتِمادُهم على ما يَرِدُ منه كائِنًا ما كان، وعلى أيِّ وَجهٍ صَدَر... وإنَّما ذلك بكَثرةِ المُلازَمةِ، وشِدَّةِ المُثابَرةِ... وصارَ مِثلُ ذلك أصلًا لمَن بَعدَهم؛ فالتَزَمَ التَّابعونَ في الصَّحابةِ سيرَتَهم مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ففَقِهوا، ونالوا ذِروةَ الكَمالِ في العُلومِ الشَّرعيَّةِ، والأخلاقِ العليَّةِ) . 20- سُلطانُ الدَّولةِ الإسلاميَّةِ: (للسُّلطةِ المادِّيَّةِ التي تُمارِسُها الدَّولةُ الإسلاميَّةُ أثَرٌ فعَّالٌ في إلزامِ الأفرادِ والجَماعاتِ بالمنهجِ الأخلاقيِّ الذي رَسَمَه الإسلامُ للنَّاسِ، وفي تَربيةِ نُفوسِهم وقُلوبِهم على الفضائِلِ الأخلاقيَّةِ. ولذلك كان من مُهمَّاتِ الدَّولةِ الإسلاميَّةِ ضَبطُ انتِظامِ الأفرادِ والجَماعاتِ في نِظامِ الأخلاقِ الإسلاميَّةِ، بما تُوليه من رَقابةٍ يَقِظةٍ، وحِراسةٍ ساهِرةٍ، ومُحاسَبةٍ للمُنحَرِفينَ، وتَشجيعٍ للسَّابقينَ، وتَوجيهٍ وتَربيةٍ، وبناءٍ وصيانةٍ. ولذلك كان من مُهمَّاتِ الدَّولةِ الإسلاميَّةِ وضعُ الأنظِمةِ المُختَلِفةِ المُرَغِّبةِ بالتِزامِ المنهجِ الأخلاقيِّ الرَّبَّانيِّ، والرَّادِعةِ عن مُخالفتِه، واتِّخاذِ مُختَلِفِ الوسائِلِ النَّافِعةِ التَّوجيهيَّةِ والتَّربَويَّةِ لحِمايةِ الأخلاقِ وصيانَتِها. ورُبَّما كان وازِعُ السُّلطةِ الإداريَّةِ هذا أقوى وازِعٍ لإلزامِ الجَماهيرِ بسُلوكِ السَّبيلِ الأقومِ، وقد جاءَ في الأثَرِ: "إنَّ اللهَ ليَزَعُ بالسُّلطانِ ما لا يَزَعُ بالقُرآنِ ") . ( يتبع - موقِفُ أعداءِ المُسلِمين من الأخلاقِ الإسلاميَّةِ) | | سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||