أقلام مبدعة اضافة رابط يوتيوب نجم الأسبـــوع اضافة خلفية للموضوع إبداعاتِكم قوانين مجتمع غلاك
العودة   مجتمع غلاك > ✦ المجلس الأدبي ❛ > الدراسات الأدبية واللغة العربية

الدراسات الأدبية واللغة العربية دروس, التاريخ الأدبي والدراسات الأدبية والنقدية والبلاغية، والدراسات النحوية والصرفية واللغوية "يجب ذكر صاحب الدراسة عند النقل "

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-12-2026, 06:54 PM   #7

شهاب
http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873

الصورة الرمزية شهاب

𝔾  عضويتي   » 100
𝔾  جيت فيذا   » Jun 2020
𝔾  آخر حضور » 05-15-2026 (02:05 AM)
𝔾   آبدآعاتي   » 245 [ + ]
𝔾 أتلقيت إعجاب » 188
𝔾 أرسلت إعجاب » 225
𝔾 النقاط    » 25414466 [ + ]
𝔾 دولتي الحبيبه » Saudi Arabia
𝔾 جنسي      » Male
𝔾 اللون المفضل »                                
𝔾 اوسمتي    ~

حضور باذخ

عضو نشيط

مشارك مميز

افتراضي رد: من أرقى كتب الأدب والبلاغة الإنشاء ( جواهر الأدب )



فصاحة الألفاظ ومطابقتها للمعاني

فصاحة الألفاظ تكون بثلاثة أوجه :

الأول مجانبة الغريب الوحشي حتى لا يمجه سمع ولا ينفر منه طبع.

والثاني تنكب اللفظ المبتذل والعدول عن الكلام المسترذل حتى لا يستسقطه خاصي ولا ينبو عنه فهم عامي
كما قال الجاحظ في "كتاب البيان":
أما أنا فلم أر قوماً أمثل طريقة في البلاغة من الكتاب وذلك أنهم قد التمسوا من الألفاظ ما لم يكن متوعراً وحشياً ولا ساقطاً عامياً.

والثالث أن يكون بين الألفاظ ومعانيها مناسبة ومطابقة.
أما المطابقة فهي أن تكون الألفاظ كالقوالب لمعانيها فلا تزيد عليها ولا تنقص عنها.
وأما المناسبة فهي أن يكون المعنى يليق ببعض الألفاظ إما لعرف مستعمل أو لاتفاق مستحسن حتى إذا ذكرت تلك المعاني بغير تلك الألفاظ كانت نافرة عنها وإن كانت أفصح وأوضح لاعتياد ما سواها.


....يتبع




رد مع اقتباس
قديم 04-12-2026, 06:55 PM   #8

شهاب
http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873

الصورة الرمزية شهاب

𝔾  عضويتي   » 100
𝔾  جيت فيذا   » Jun 2020
𝔾  آخر حضور » 05-15-2026 (02:05 AM)
𝔾   آبدآعاتي   » 245 [ + ]
𝔾 أتلقيت إعجاب » 188
𝔾 أرسلت إعجاب » 225
𝔾 النقاط    » 25414466 [ + ]
𝔾 دولتي الحبيبه » Saudi Arabia
𝔾 جنسي      » Male
𝔾 اللون المفضل »                                
𝔾 اوسمتي    ~

حضور باذخ

عضو نشيط

مشارك مميز

افتراضي رد: من أرقى كتب الأدب والبلاغة الإنشاء ( جواهر الأدب )



حقيقة الفصاحة

اعلم أن هذا موضوع متعذر على الوالج ومسلك متوعر على الناهج.
ولم تزل العلماء من قديم الوقت وحديثه يكثرون القول فيه والبحث عنه. ولم أجد من ذلك ما يعول عليه إلا القليل.

وغاية ما يقال في هذا الباب أن الفصاحة
هي الظهور والبيان في أصل الوضع اللغوي
يقال: أفصح الصبح إذا ظهر.
ثم إنهم يقفون عند ذلك لا يكشفون عن السر فيه.
وبهذا القول لا تتبين حقيقة الفصاحة لأنه يعترض عليه بوجوه من الاعتراضات.
أحدها أنه إذا لم يكن اللفظ ظاهراً بيناً لم يكن فصيحاً ثم إذا ظهر وتبين صار فصيحاً

الوجه الثاني إنه إذا كان اللفظ الفصيح هو الظاهر البين فقد صار ذلك بالنسب والإضافات إلى الأشخاص.
فإن اللفظ قد يكون ظاهراً لزيد ولا يكون ظاهراً لعمرو. فهو إذاً فصيح عند هذا وغير فصيح عند هذا.
وليس كذلك بل الفصيح هو فصيح عند الجميع لا خلاف فيه بحال من الأحوال. لأنه إذا تحقق حد الفصاحة
وعرف ما هي لم يبق في اللفظ الذي يختص به خلاف.

الوجه الثالث أنه إذا جيء بلفظ قبيح ينبو عنه السمع وهو مع ذلك ظاهر بين ينبغي أن يكون فصيحاً. وليس كذلك لأن الفصاحة وصف حسن للفظ لا وصف قبح.
ولما وقفت على أقوال الناس في هذا الباب ملكتني الحيرة فيها ولم يثبت عندي منها ما أعول عليه.
ولكثرة ملابستي هذا الفن ومعاركتي إياه انكشف لي السر فيه وسأوضحه في كتابي هذا وأحقق القول فيه فأقول: إن الكرم الفصيح هو الظاهر البين. وأعني بالظاهر البين أن تكون ألفاظه مفهومة لا يحتاج في فهمها إلى استخراج من كتاب لغة.
وإنما بهذه الصفة لأنها تكون مألوفة الاستعمال دائرة في الكلام دون غيرها من الألفاظ لمكان حسنها.
وذلك أن أرباب النظم والنثر غربلوا اللغة باعتبار ألفاظها وسبروا وقسموا. فاختاروا الحسن من الألفاظ حتى استعملوه وعلموا القبيح منها فلم يستعملوه.
فحسن الاستعمال سبب استعمالها دون غيرها. واستعمالها دون غيرها سبب ظهورها وبيانها. فالفصيح إذاً من الألفاظ هو الحسن.

فإن قيل من أي وجه علم أرباب النظم والنثر الحسن من الألفاظ حتى استعملوه وعلموا القبيح منها حتى نفوه ولم يستعملوه
قلت في الجواب: إن هذا من الأمور المحسوبة التي شاهدها من نفسها.
لأن الألفاظ داخلة في حيز الأصوات.
فالذي يستلذه السمع منها ويميل إليه هو الحسن.
والذي يكرهه وينفر عنه هو القبيح.
ألا ترى أنى السمع يستلذ صوت البلبل من الطير وصوت الشحرور ويميل إليهما ويكره صوت الغراب وينفر عنه.
وكذلك يكره نهيق الحمار ولا يجد ذلك في صهيل الفرس. .
والألفاظ جارية هذا المجرى فإنه لا خلاف في أن لفظة المزنة والديمة حسنة يستلذها السمع.
وإن لفظة البعاق قبيحة يكرهها السمع. وهذه اللفظات الثلاث من صفة المطر وهي تدل على معنى واحد.
ومع هذا فإنك ترى لفظتي المرنة والديمة وما جرى مجراهما مألوفتي الاستعمال وترى لفظ البعاق وما جرى مجراه متروكا لايستعمل.
وإن استعمل فإنما يستعمله جاهل بحقيقة الفصاحة أو من ذوقه غير ذوق سليم. ولا جرم أنه ذم وقدح فيه ولم يلتفت إليه وإن كان عربيا محضا من الجاهلية الأقدمين.
فإن حقيقة الشيء إذا علمت وجب الوقوف عندها ولم يعرج على ما خرج عنها.



.....يتبع




رد مع اقتباس
قديم 04-12-2026, 06:55 PM   #9

شهاب
http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873

الصورة الرمزية شهاب

𝔾  عضويتي   » 100
𝔾  جيت فيذا   » Jun 2020
𝔾  آخر حضور » 05-15-2026 (02:05 AM)
𝔾   آبدآعاتي   » 245 [ + ]
𝔾 أتلقيت إعجاب » 188
𝔾 أرسلت إعجاب » 225
𝔾 النقاط    » 25414466 [ + ]
𝔾 دولتي الحبيبه » Saudi Arabia
𝔾 جنسي      » Male
𝔾 اللون المفضل »                                
𝔾 اوسمتي    ~

حضور باذخ

عضو نشيط

مشارك مميز

افتراضي رد: من أرقى كتب الأدب والبلاغة الإنشاء ( جواهر الأدب )



الانسجام

الانسجام لغة :
جريان الماء وعند أهل البلاغة هو أن يأتي الناظم أو الناثر بكلام خال من التعقيد اللفظي والمعنوي
بسيطا مفهوما دقيق الألفاظ جليل المعنى لاتكلف فيه ولا تعسف يتحدر كتحدر الماء المنسجم
فيكاد لسهولة تركيبه وعذوبة ألفاظه أن يسيل رقة.
ولايكون ذلك إلا في من هو مطبوع على سلامة الذوق وتوقد الفكرة وبراعة الإنشاء وحسن الأساليب.
وإن فحول هذا الميدان ما أثقلوا كاهل سهولته بنوع من أنواع البديع اللهم إلا أن يأتي عفوا من غير قصد. وعلى هذا أجمع علماء البديع في حد هذا النوع فإنهم قرروا أن يكون بعيدا من التصنع
خاليا من الأنواع البديعية إلا أن يأتي في ضمن السهولة من غير قصد. فإن كان الانسجام في النثر تكون أغلب فقراته موزونة من غير قصد وإن كان في النظم فتكاد الأبيات أن تسيل رقة وعذوبة وربما دجلت في المطرب المرقص.

(بديعية العميان بديعية الحموي)

حل الشعر

حل الأبيات الشعرية ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: منها وهو أدناه مرتبة أن يأخذ الناثر بيتا من الشعر فينثره بلفظه من غير زيادة وهذا عيب فاحش.
ومثاله كمن أخذ عقدا قد أتقن نظمه وأحسن تأليفه فأوهاه وبدده وكان يقوم عذره في ذلك إن لو نقله عن كونه عقدا إلى صورة أخرى مثله أو أحسن منه.
وأيضا فإنه إذا نثر الشعر بلفظه كان صاحبه مشهور السرقة فيقال هذا شعر فلان بعينه لكون ألفاظه باقية لم يتغير منها شيء.
وقد سلك هذا المسلك بعض العراقيين فجاء مستهجنا كقوله في بعض أبيات الحماسة:
وألدَّ ذي حنقٍ عليَّ كأنما

تغلي عداوةُ صدرهِ في مرجلِ
أزجيته عني فأبصرَ قصدهُ

وكويته فوقَ النَّواظرِ من علِ

فقال في نثر هذين البيتين:
فكم لقي ألد ذا حنق كأنه ينظر إلى الكواكب من عل وتغلي عداوة صدره في مرجل فكواه فوق ناظريه وأكبة لفمه ويديه.
فلم يزد هذا الناثر على أن أزال رونق الوزن وطلاوة النظم لاغير.

ومن هذا القسم ضرب محمود لاعيب فيه
وهو أن يكون البيت من الشعر قد تضمن شيئا لا يمكن تغيير لفظه فحينئذ يعذر ناثره إذا أتى بذلك اللفظ وكذلك الأمثال السائرة
فإنه لابد من ذكرها على ما جاءت في الشعر.

وأما القسم الثاني: وهو وسط بين الأول والثالث في المرتبة فهو أن ينثر المعنى المنظوم ببعض ألفاظه ويعبر عن البعض بألفاظ أخر..
هناك تظهر الصنعة في المماثلة والمشابهة ومؤاخاة الألفاظ الباقية بالألفاظ المرتجلة
فإنه إذا أخذ لفظا لشاعر مجيد قد نقحه وصححه فقرنه بما لايلائمه كان كمن جمع بين لؤلؤة وحصاد.
ولاخفاء بما في ذلك من الانتصاب للقدح والاستهداف للطعن.
والطريق المسلوك إلى هذا القسم أن تأخذ بعض بيت من الأبيات الشعرية هو أحسن ما فيه ثم تماثله.
وسأورد ههنا مثالا واحدا ليكون قدوة للمتعلم فأقول: قد ورد هذا البيت من شعر أبي تمام في وصف قصيدة له:
حذَّاءُ تملأ كلَّ أذنٍ حكمةً

وبلاغةً وتدرُّ كلَّ وريدِ

فقوله: (تملأ كل أذن حكمة) من الكلام الحسن
وهو أحسن ما في البيت.
فإذا أردت أن تنثر هذا المعنى فلا بد م استعمال لفظه بعينه لأنه في الغاية القصوى من الفصاحة والبلاغة.
فعليك حينئذ أن تؤاخيه بمثله وهذا عسر جدا وهو عندي أصعب مثالا من نثر الشعر بغير لفظه لأنه مسلك ضيق لما فيه من التعرض لمماثلة ما هو في غاية الحسن والجودة.
وأما نثر الشعر بغير لفظه فذلك يتصرف فيه ناثره على حسب ما يراه ولايكون مقيدا فيه بمثال يضطر إلى مؤاخاته.
وقد نثرت هذه الكلمات المشار إليها وأتيت بها في جملة كتاب فقلت:

وكلامي قد عرف بين الناس واشتهر وفاق مسير الشمس والقمر.وإذا عرف الكلام صارت المعرفة له علاقة وأمن من سرقته إذ لو سرق لدلت عليه الوسامة.
ومن خصائص صفاته أن يملأ كل أذن حكمة ويجعل فصاحة كل لسان عجمة. وإذا جرت نفثاته في الأفهام قالت أهذه بنت فكرة أم بنت كرمة.
فانظر كيف فعلت في هذا الموضع فإني لما أخذت تلك الكلمات من البيت الشعري
التزمت بأن أؤاخيها بما هو مثلها أو أحسن منها فجئت بهذا الفصل كنا تراه. وكذلك ينبغي أن يفعل في ما هذا سبيله.
وأما القسم الثالث: وهو أعلى من القسمين الأولين فهو أن يأخذ المعنى فيصاغ بألفاظ غير ألفاظه.
وثم يتبين حذق الصائغ في صياغته ويعلم مقدار تصرفه في صناعته فإن استطاع الزيادة على المعنى فتلك الدرجة العالية إلا أحسن التصرف وأتقن التأليف
ليكون أولى بذلك المعنى من صاحبه الأول واعلم أن من أبيات الشعر ما يتسع المجال لناثره فيورده بضروب من العبارات وذلك عندي شبيه بالمسائل السيالة في الحساب التي يجاب عنها بعدة من الأجوبة.
ومن الأبيات ما يضيق فيه المجال حتى يكاد الماهر في هذه الصناعة أن يخرج من ذلك اللفظ وإنما يكون هذا لعدم النظير فأما ما يتسع المجال في نثره فكقول أبي الطيب المتنبي:
لايعذلِ المشتاق في أشواقهِ

حتى يكونَ حشاكَ في أحشائهِ

وقد نثرت هذا المعنى فمن ذلك قولي:
لاتعذل المحب في ما يهواه حتى تطوي القلب على ما طواه.
ومن ذلك وجه آخر وهو إذا اختلفت العينان في النظر فالعذل ضرب من الهذر. وأما ما يضيق فيه المجال فيعسر على الناثر تبديل ألفاظه فكقول أبي تمام:
تردَّى ثيابَ الموتِ حمراً فما أتى

لها الليلُ إلاَّ وهيَ من سندسٍ خضرِ
قصد أبو تمام المؤاخاة في ذكر لوني الثياب من الأحمر والأخضر وجاء ذلك واقعا على المعنى الذي أراده من لون ثياب القتلى وثياب الجنة.
وهذا البيت لايمكن تبديل ألفاظه وهو وأمثاله مما يجب على الناثر أن يحسن الصنعة في فك نظامه لأنه يتصدى لنثره بألفاظه.
فإن كان عنده قوة تصرف وبسطة عبارة فإنه يأتي به حسنا رائقا.

وقد قلت في نثره:
لم تكسه المنايا نسج شفارها حتى كسته الجنة نسج شعارها فبدل أحمر توبه بأخضره وكأس حمامه بكأس كوثره.
وإذا انتهى بنا الكلام إلى ههنا في التنبيه على نثر الشعر وكيفية نثره وذكر ما يسهل منه وما يعسر فلنتبع ذلك بقول كلي في هذا الباب
فنقول: من أحب أن يكون كاتبا أو كان عنده طبع مجيب فعليه بحفظ الدواوين ذوات العدد ولايقنع بالقليل من ذلك.
ثو يأخذ في نثر الشعر من محفوظاته..
وطريقه أن يبتدئ فيأخذ قصيدا من القصائد فينثره بيتا بيتا على التوالي.

ولايستنكف في الابتداء أن ينثر الشعر بألفاظه أو بأكثرها فإنه لايستطيع إلا ذلك.
وإذا مرنت نفسه وتدرب خاطره ارتفع عن هذه الدرجة وصار يأخذ المعنى ويكسوه عبارة من عنده ثم يرتفع عن ذلك فتكسوه ضروبا من العبارات المختلفة. وحينئذ يحصل لخاطره بمباشرة المعاني لقاح فيستنتج منها معاني غير تلك المعاني.
وسبيله أن يكثر الإدمان ليلا نهارا ولايزال على ذلك مدة طويلة حتى يصير له ملكة.
فإذا كتب كتابا أو خطب خطابا تدفقت المعاني في أثناء كلامه وجاءت ألفاظه معسولة وكان عليه حدة تكاد ترقص رقصا وهذا شيء خبرته بالتجربة (وَلاَ يُنَبّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ)

[فاطر:104].



....يتبع




رد مع اقتباس
قديم 04-12-2026, 06:56 PM   #10

شهاب
http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873

الصورة الرمزية شهاب

𝔾  عضويتي   » 100
𝔾  جيت فيذا   » Jun 2020
𝔾  آخر حضور » 05-15-2026 (02:05 AM)
𝔾   آبدآعاتي   » 245 [ + ]
𝔾 أتلقيت إعجاب » 188
𝔾 أرسلت إعجاب » 225
𝔾 النقاط    » 25414466 [ + ]
𝔾 دولتي الحبيبه » Saudi Arabia
𝔾 جنسي      » Male
𝔾 اللون المفضل »                                
𝔾 اوسمتي    ~

حضور باذخ

عضو نشيط

مشارك مميز

افتراضي رد: من أرقى كتب الأدب والبلاغة الإنشاء ( جواهر الأدب )



التخلص والاقتضاب في مواضيع الإنشاء

التخلص هو أن يأخذ مؤلف الكلام في معنى من المعاني
فبينما هو فيه إذ أخذ في معنى آخر غيره وجعل الأول سببا إليه
فيكون بعضه آخذا برقاب بعض من غي أن يقطع كلامه
ويستأنف كلاما آخر بل يكون جميع كلامه كأنما أفرغ إفراغا
وذلك مما يدل على حذق الشاعر وقوة تصرفه من أجل أن تطاق الكلام يضيق عليه ويكون متبعا للوزن والقيافة فلا تؤاتيه الألفاظ على حسب إرادته.وأما الناثر فإنه مطلق العنان يمضي حيث شاء فلذلك يشق التخلص على الشاعر أكثر مما يشق على الناثر.
ومما جاء من التخلصات الحسنة قول المتنبي المتوفى سنة 354 هـ.

خليليَّ إني لا أرى غيرَ شاعرٍ

فلمَ منهم الدّعوى ومنّي القصائد
فلا تعجباً إنّ السيوفَ كثيرةٌ

ولكن سيفَ الدولة اليومَ واحد

وهذا هو الكلام الآخذ بعضه برقاب بعض
ألا ترى إلى الخروج إلى مدح الممدوح في هذه الأبيات
كأنه أفرغ في قالب واحد،
والاقتضاب أن يقطع الشاعر كلامه الذي هو فيه
ويستأنف كلاما آخر غيره من مديح أو هجاء أو غير ذلك
ولايكون للثاني علاقة بالأول كقول أبي نواس المتوفى سنة 198هـ
في قصيدته النونية التي لم يكمل حسنها بالتخلص من الغزل إلى المديح بل اقتضبه اقتضابا فبينما هو يصف الخمر ويقول:

فاسقني كأساً على عذلٍ

كرهتْ مسموعه أذني

من كميتِ اللّونِ صافيةٍ

خيرِ ما سلسلتَ في بدني
ما استقّرت في فؤاد فتى

فدرى ما لوعة الحزن

حتى قال:
تضحكُ النيا إلى ملكٍ

قامَ بالآثار والسُّنن

سنّ للناس الندى فندوا

فكأنّ البخلَ لم يكنِ

وإذا لم يستطع التخلص بأن كان قبيحا ممسوخا
فالاقتضاب أولى منه فينبغي لسالك هذه الطريقة أن ينظر إلى ما يصوغه
فإن أتاه التخلص حسنا كما ينبغي وإلا فليدعه ولايستكرهه حتى يكون مثل هذا.
واعلم أن التخلص غير ممكن في كل الأحوال وهو من مستصعبات علم البيان فليتدبر الشاعر


....يتبع




رد مع اقتباس
قديم 04-12-2026, 06:56 PM   #11

شهاب
http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873

الصورة الرمزية شهاب

𝔾  عضويتي   » 100
𝔾  جيت فيذا   » Jun 2020
𝔾  آخر حضور » 05-15-2026 (02:05 AM)
𝔾   آبدآعاتي   » 245 [ + ]
𝔾 أتلقيت إعجاب » 188
𝔾 أرسلت إعجاب » 225
𝔾 النقاط    » 25414466 [ + ]
𝔾 دولتي الحبيبه » Saudi Arabia
𝔾 جنسي      » Male
𝔾 اللون المفضل »                                
𝔾 اوسمتي    ~

حضور باذخ

عضو نشيط

مشارك مميز

افتراضي رد: من أرقى كتب الأدب والبلاغة الإنشاء ( جواهر الأدب )



كيفية افتتاح مواضيع الإنشاء وختامها

الافتتاح أن تجعل مطلع الكلام من الشعر أو الرسائل
دالا على المعنى المقصود من ذلك الكلام إن كان فتحا ففتحا
وإن كان هناء فهناء أو كان عزاء فعزاء وهكذا...
وفائدته أن يعرف من مبدأ الكلام ما المراد منه
فإذا نظم الشاعر قصيدة فإن كان مديحا صرفا لا يختص بحادثة من الحوادث فهو مخير أن يفتتحها بغزل وبين أن يرتجل المديح ارتجالا من أولها كقول القائل:

إن حارتِ الألبابُ كيف تقولُ

في ذا المقامِ فعذرها مقبولُ

سامحْ بفضلكَ مادحيكَ فما لهم

أبداً إلى ما تستحقُّ سبيلُ

إن كان لايرضيك إلاّ محسنٌ

فالمحسنونَ إذنْ لديك قليلُ

وأما إذا كان القصيد في حادثة من الحوادث كفتح مقفل أو هزيمة جيش
أو غير ذلك
فإنه لاينبغي أن يبدأ فيه بغزل، ومن أدب هذا النوع أن لايذكر الشاعر في افتتاح قصيدة المديح ما يتطير منه أو يستقبح..
لاسيما إذا كان في التهاني فإنه يكون أشد قبحا
وإنما يستعمل في الخطوب النازلة والنوائب الحادثة
ومتى كان الكلام في المديح مفتتحا بشيء من ذلك تطير منه سامعه وإنما خصت الابتداءات بالاختيار لأنها أول ما يطرق السمع من الكلام فإذا كان الابتداء لائقا بالمعنى الوارد بعده توفرت الدواعي على استعماله
والختام أن يكون الكلام مؤذنا بتمامه بحيث يكون واقعا على آخر المعنى فلا ينتظر السامع سيئا بعده: فعلى الشاعر والناثر أن يتأنقا فيه غاية التأنق ويجودا فيه ما استطاعا لأنه آخر ما ينتهي إلى السمع ويتردد صداه في الأذن ويعلق بحواشي الذكر فهو كمقطع الشراب يكون آخر ما يمر بالفم ويعرض على الذوق فيشعر منه بما لايشعر من سواه
ولذلك يجب أن يكون الختام مميزا عن سائر الكلام قبله بنكتة لطيفة أو أسلوب رشيق أو معنى بليغ: ويختار له من اللفظ الرشيق الحاشية الخفيف المحمل على السمع السهل الورود على الطبع ويتجافى به عن الإسهاب والتعقيد والثقل وغير ذلك،
وحكم الختام كما سبق أن يكون مؤذنا بتمام الكلام بحيث يكون واقعا على آخر المعنى فلا ينتظر السامع شيئا بعده،
وإذا لم يكن المعنى دالا بنفسه على الختام حسن أن يدل عليه بكلام آخر يذكر على عقب الفراغ من سياقة الأغراض السابقة، وحكمه أن يكون منتزعا مما سبقه فيقفى به تقريرا لشيء من الأغراض أو إجمالا لمفصلها موردا على وجه من وجوه البلاغة أو الكلام الجامع أو مخرجا مخرج المثل أو الحكمة أو ما شاكل ذلك مما تعلقه الخواطر وتقيده الأذهان كقول المتنبي المتوفى سنة 354هـ.
وما أخصُّكَ في برءٍ بتهنئة

إذا سلمتَ فكلُّ الناس قد سلموا

وكقول الزمخشري المتوفى سنة 528هـ
في ختام إحدى مقالاته :
(إن الطيش في الكلام يترجم عن خفة الأحلام وما دخل الرفق شيئا إلا زانه وما زان المتكلم إلا الرزانة)
وأما في غير ذلك فالأكثر فيه أن يضمن غرضا آخر من الدعاء أو عرض النفس على خدمة المكتوب إليه أو توقع الجواب منه أو غير ذلك مما تحتمله مقامات الكلام وتقتضيه دواعي الحال
وأكثر ما يختمونها في النثر بعد الأغراض المذكورة بقولهم إن شاء الله
أو بمن الله وفضله: وما أشبه ذلك وكثيرا ما يختم الناثر بقوله والسلام
أو بلا حول ولا قوة إلا بالله
أو قوله والله المستعان
أو بقوله والحمد لله أولا وآخرا باطنا وظاهرا.
أو بقوله والله أعلم: أو غير ذلك.
وربما ختم بمثل كختام الخوارزمي المتوفى سنة 383هـ رسالته بقوله: ولقد سلك الأمير من الكرم طريقا يستوحش فيها لقلة سالكها ويتيه في قفارها لدروس آثارها وانهدام منازلها أعانه الله على صعوبة الطريق وقلة الرفيق وألهمه صبرا يهون عليه احتمال المغارم ويقرب عليه مسافة المكارم،
فبالصبر تنال العلا وعند الصباح يحمد القوم السرى.
"ومن أمثلته في الشعر قول ابن الوردي المتوفى سنة 749هـ"
سلامٌ عليكم ما أحبّ وصالكم

وغايةُ مجهودِ المقلّ سلامٌ



....يتبع




رد مع اقتباس
قديم 04-12-2026, 06:56 PM   #12

شهاب
http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873

الصورة الرمزية شهاب

𝔾  عضويتي   » 100
𝔾  جيت فيذا   » Jun 2020
𝔾  آخر حضور » 05-15-2026 (02:05 AM)
𝔾   آبدآعاتي   » 245 [ + ]
𝔾 أتلقيت إعجاب » 188
𝔾 أرسلت إعجاب » 225
𝔾 النقاط    » 25414466 [ + ]
𝔾 دولتي الحبيبه » Saudi Arabia
𝔾 جنسي      » Male
𝔾 اللون المفضل »                                
𝔾 اوسمتي    ~

حضور باذخ

عضو نشيط

مشارك مميز

افتراضي رد: من أرقى كتب الأدب والبلاغة الإنشاء ( جواهر الأدب )



تقسيم الإنشاء إلى فني النظم وانثر

اعلم أن لسان العرب وكلامهم يدور على فنين.
فن الشعر المنظوم وهو الكلام المقفى الموزون بأوزان مخصوصة.
وفن النثر وهو الكلام غير الموزون فأما الشعر فمنه المدح والهجاء والرثاء.

وأما النثر فمنه ما يؤتى به قطعا ويلتزم في كل كلمتين منه قافية واحدة ويسمى سجعا وهو ثلاث أقسام القسم الأول أن يكون الفصلان متساويين لا يزيد أحدهما على الآخر
كقوله تعالى: (فَأَمّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ {9} وَأَمّا السّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ)
[الضحى.. 9، 10]
وهو أشرف السجع منزلة للاعتدال الذي فيه
القسم الثاني أن يكون الفصل الثاني أطول من الأول لا طولا يخرج به عن الاعتدال خروجا كثيرا فإنه يقبح عند ذلك ويستكره ويعد عيبا فمما جاء من ذلك قوله تعالى: (بَلْ كَذّبُواْ بِالسّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيراً {11} إِذَا رَأَتْهُمْ مّن مّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيّظاً وَزَفِيراً {12}
وَإَذَآ أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَاناً ضَيّقاً مّقَرّنِينَ دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً) [الفرقان: 11 13]

فالفصل الأول ثمان لفظات والثاني والثالث تسع تسع
ويستثنى من هذا القسم ما كان من السجع على ثلاث فقر فإن الفقرتين الأوليين تحسبان في عدة واحدة ثو تأتي الثالثة فينبغي أن تكون طويلة طولا يزيد عليهما
وقد تكون الثلاثة متساويات كقوله تعالى: (فِي سِدْرٍ مّخْضُودٍ وَطَلْحٍ مّنضُودٍ وَظِلّ مّمْدُودٍ) [الواقعة: 28 30]
القسم الثالث : أن يكون الفصل الآخر أقصر من الأول وهو عيب فاحش وأما النثر فهو ما يؤتى به قطعا من غير تقيد بقافية ولا غيرها وهو الذي يطلق فيه الكلام إطاقا ولا يقطع أجزاء بل يرسل إرسالا من غير تقييد بقافية ولا غيرها.


....يتبع




رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مرقد, الأدب, الإنشاء, جواهر, والبلاغة

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طرائف الأدب عآزفّ النّآي القسم العام 9 12-16-2022 04:25 AM
الأدب مع النفس عبير القسم الإسلامي 12 09-16-2021 05:50 PM
جمال الأدب مجازف القسم العام 8 09-09-2021 12:18 PM


الساعة الآن 10:59 AM

أقسام المنتدى

✦ مجلس التواصل ❛ | الفعاليات والمسابقات | مجتمع المدونين | ✦ المجلس العام ❛ | القسم الإسلامي | القسم العام | مجلس غلاك | ارشيف المواضيع القديمة والمكررة | ✦ مجلس الأسرة والمجتمع ❛ | بيتُ الاسرة | مطبخ حواء للمنقول | عالم أدَم | الملتقى العام لعالم الأسرَة والمجتمع | ◀ الاقسام الزائدة ❛ | القسم الأدبي العام | الخواطر وعذب الحروف | رواق الكتب | ✦ مجلس التقنية ❛ | شروحآت التصميم | أدوات المصمم | رِيشَة مصمم | مشاَكٍل وَحـلوْل | المجلس العام للتقنية | ✦ مكتب الإدارة ❛ | المواضيع المخالفة او المحذوفة | الإشـرَآف | خَـآصُ للإدَآرةُ | الصحف والأخبار | ‏الخَيمة الرَمضآنية | ◀ المجلس الإبداعي ❛ | الألعَآبُ وَ التسَلِيُهَ | روائع الفن التشكيلي والفوتوغرافي | عدسة مبدع | جَاليري غلاكـ للفنون | المجلس الرياضي | دورة اساسيات التطريز اليدوي | إبداعات صغيرة | ورشة أسرار صناعة الشكولاتة ، قريبــًا | قسم النقاش | قوانين ، اخبار وترقيات المنتدى | تواصل مع الإدارة | ورَشـةّ تـنّـسيـَق الـمَوآضـيّـعُ | حللتم أهلا ووطئتم سهلا | ◀ مجلس الأنمي ❛ | قسم الأفلام والمسلسلات | الأنمي والمانجا | مدونة مصمم | النصوص الفلسفية والمقالة الأدبية | ◀ مجلس آدم ❛ | ✦ مجلس دورات المنتدى الحصرية ❛ | قريبا | مقفل | Foreign Language Forum .. | الشعر الفصيح والنبطي | مطبخي | دورة التصوير بالجوال، قريبــًا | االـيًـوتـيـوُبِ | جسر التواصل | لـقَـآءُ وَ فـنجآنُ قهوة | ملتقى المصممين | ✦ المجلس الفني والترفيهي ❛ | الرســـم والخط | الحَجُ وآلعُمرةَ | إدارة الأقسام والرقابة | ملحقات واستايلات منتدى | خاص | دورة فن الأورجامي والكولينج | دورة الرسم بالرصاص | دورة علم النفس | اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية ~ ❀ | المناسبات | مجلة المنتدى | ✦ المجلس الأدبي ❛ | صرافة بنك هوامير غلاك | التصاميم الدعوية | دورة تعلم فن الخط | قسم تطوير وبرمجة المواقع الإلكترونيه | مشاركات المتسابقين ( العام ) | دورة فن الاناقة والجمال | Ask me | TV SHOWS - للمنقول | دورة الرَسِمْ الرقمي ببرنامج sketchbook | دورة مباديء الفوتوشوب | خاص لرآنيا | دورة فن صناعة الشموع | السيرة النبوية | دورات وبرامج دينية مُتجددة | اطلب استشارتك | مرافئ ساكِنة | مشاركات المتسابقين ( الخاص ) | عالم كل انثى | العطور | القصص والروايات والمسرح | حول العالم | عالم الكائنات والنباتات | علم النفس والشخصيات | الدراسات الأدبية واللغة العربية | محذوفات الصور النسائية | إرشيف الدورات | التواصل الخاص | اعلانات الدورات والورش | دورة أساسيات الإليستريتور | دورة تنسيق المواضيع | قسم الورش القصيرة | ارشيف الإدارة | الفعاليات والمسابقات الرياضية | تحديات مجتمع غلاك | قسم اللغات الأجنبية | الموسوعة العلمية والثقافية | خاص بصور الأنمي | اليوم العالمي للغة العربية | اللغات الأجنبية | رواق الفكر والأدب | ✦ المجلس الثقافي والعلمي ❛ | يوم التأسيس |



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~
This Forum used Arshfny Mod by islam servant