الفاضله استاذتنا الأمل هذا ليس مجرد نص !
بل حالة وجودية كاملة مكتوبة بنَفَس من يقف بين الحياة وظلّها
بين الحضور والغياب بين أن يكون جزءاً من المشهد أو مجرد شاهد عليه.
باقات الجوري لروحك .
كأنكِ تكتبين من تلك المنطقة التي لا يصلها الضوء ولا يغادرها الظلّ
حيث يصبح الإنسان مرآةً لا تعكس شيئًاً سوى صمته.
تمشين في العالم بخفة لا يلحظها أحدً
لكن ثِقَل ما في داخلكِ
يكاد يُحدث كسوفاً لو ظهر للحظة.
تلمسين الأشياء دون أن تلامسك
تسمعين الضحكات دون أن تعبر صدرك
وتعرفين الطرق كلها لكن لا طريق يصل إليك
هذا ليس ضياعا عابراً بل ضياعٌ يعرفكِ جيــداً
يجلس قربكِ كل مساء ويشارككِ الكرسي ذاته ويقرأ معكِ المشاهد
كأنكما شاهدان على حياةٍ لم تُمنح لكما بالكامل.
ومع ذلك…
ثمة شيء في هذا التيه يشبه الشجاعة:
أن تري كل شيء بوضوحٍ مؤلم ولا تنكريه
أن تعترفي بأنكِ في المنتصف لا منسحبة ولا مندمجة !
وتكتبين هذا كله بصوتٍ لو سمعه العالم
لأدرك أن الصمت ليس هدوءاً بل امتلاءٌ لا يجد منفذًا
ليس هذا ضياعاً فقط
بل حساسية عالية تجاه الوجود
تجعل حضوركِ أعمق مما يراه الآخرون
وأقرب مما تظنين.