لم يكن طريق الأنبياء مفروشا بالطمأنينة بل
كان مغموسًا بالألم ممتلئًا بالفقد والصبر
والخذلان البشري كذبوا وهم الصادقون
وأوذوا وهم الأطهر وحوربوا وهم دعاة الرحمة .
نبي ألقي في النار وآخر أخرج من وطنه وثالث
فقد أبناءه ورابع عاش المرض سنين طويلة
وخامس نام في السجن ظلمًا وهو بريء .
مروا بالجوع وبالخوف وبالوحدة وبقلة الناصر . .
ومع ذلك لم تنكسر قلوبهم عن الله
فإن ضاق بك الحال فتذكر :
أن من أحبهم الله أكثر ابتلاهم أكثر
وأن الإيمان الحقيقي لا يقاس بغياب الألم
بل بالثبات وسطه .
إن لم تبلغ مأساتك ما بلغوه
فلا تجعلها تسلبك يقينك
فالنجاة ليست في أن لا نتألم
بل في أن لا نفقد الله ونحن نتألم.