يصرخ امامي ,
يثور , و يوبخني ,
يجوب المكان ,
و يثير من خلفه زوبعه ,
و انا لا احرك ساكنـاً ..
يذهب و يعود ,
يكرر نفس الكلمات
يلقي اليّ بالاوامر
و لا يرى في وجهي
سوى ملامح السكون
نظرة اللاشيء
فارغة
يعود ليصرخ , و يثور
و انا لا احرك ساكنـاً ..
اختار اخيراً ان يودعني ,
و يترك لي ذكرياته ..
و عطره , صوته ,
و طيفه في مكاني المفضل
اختار ان يتركني للابد ,
و كأنه يلقن الحضور درساً ,
حتى يأتي في موعده المناسب
و رغم ذلك , لا يفقه
إن تحرّك الساكن , تحركت انا ..!
رفعت يدي لأودعه
و بترها السكون من حولي
بيدي الاخرى ,
كتبت رسالة الوداع
عنونتها باللاشيء
و ارسلتها
لتهيم , كما همت انا ,,
و بقيت انا بيد واحدة ,
و رسالة مجهولة المصير
إن عادت يدي , ستصل الرسالة ..!
|