| أقلام مبدعة | اضافة رابط يوتيوب | نجم الأسبـــوع | اضافة خلفية للموضوع | إبداعاتِكم | قوانين مجتمع غلاك |
|
|||||||
| القصص والروايات والمسرح قصص, قصص قصيرة, روايات, مسرحية " يمنع المنقول" |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]()
| بسمِ من علّم بالقلم مدخل .. هذه قصة رجلٍ مشى في الليل بين الصحاري والكثبان الرملية فعاد في النهار بينهُ وبين الجنون قاب قوسين أو أدنى. من ظلٍ إلى ظل، ومن عدوٍ إلى عدو خرجَ يمشي فمُشي به وضُربَ فصار الضارب وطُوردَ فصار المُطارد نامَ على غصنٍ فأثمرَ غصناً وحملَ مخطوطاً فصارَ هو المخطوط وتذكر أن العٌلا لا يولد إلا في حضن الخوف هذه ليست حكايةً تُحكى للتسلية ولا خرافةً تُروى في ليالي الغفلة إنها "مقامة المغامر" حكايةُ من ضُربَ فصار حجراً وطُردَ فصار قاهراً ومن نامَ فوق الشجرِ فاستيقظَ فوق البشر ففي كل ظلٍ عبرة، وفي كل ذئبٍ فكرة. ![]() مابين عامي 2011 و 2012 في زمنٍ خفت فيه الأصوات وعلا فيه الصخب، كان فتىً هيامه الورق، وولعه الحبر. يشتري المخطوطات من شرق البلاد وغربها، ومن سوق العطار إلى دكان الورّاق. نامَ الفتى وما نام، وسكن الليلُ وما سكن. فإذا بفجرٍ يطرقُ الباب، ونورٍ يدورُ في المحراب. استيقظَ مُفزَعاً، فزِعَ من سُباته وسباتِ سره. نظرَ للمخطوطات... فإذا بها تناديه نداءً لا يُنادى. تقدّمَ متثاقلاً، ثقُلت خطاهُ وخفت أنفاسه. ومدّ يداً مرتجفةً، فارتجفَ القلمُ وارتجفَ الورق. فتحَ الأولى فإذا بها: "من طلبَ العِلمَ عَلم، ومن هربَ من الظُلمِ ظُلم". فتحَ اخرى بعد اخرى فإذا بها رسمٌ لنجمٍ، وتحت النجمِ اسمٌ... اسمه. فبهتَ الذي كفر، وكفرَ الذي بهت. عرفَ أن المخطوطاتِ ليست حبراً على ورق، بل قدراً على طرق. مخطوطٍ غريب، جلده مهترئ، وحروفه متمردة. فيه خريطةٌ وفيه إشارة، وفيه وعدٌ بكنزٍ في الفلاة. فابتسم وقال: "إن كان رزقاً فسيأتيني، وإن كان ابتلاءً فسيقويني" قامَ فزالَ الكسل، وحملَ فزالَ الوجل. لبسَ ثوبه الداكن، وخرجَ للفجرِ الساكن. لأن السرّ إذا انكشف، وجبَ على الحُرّ أن يمشي. فإما حياةٌ تُكتب، وإما موتٌ يُحسب. فحزم الزاد وشد الرحال. مشى أياماً والشمس تحرقه، وليالٍ والبرد يلسعه. ضلّ الطريق فضلّ، واهتدى فاهتدى. حتى إذا أدركه التعب قال: "أكمل.. فالكنوز لا تُنال بالراحة". ![]() سآرً والنجمُ في الورقِ نجم، وفي السماءِ نجم، وفي القلبِ نجمٌ مُبهم. مشى فما كلّ، وكلّ فما ملّ. يقطعُ الفيافي والقوافي، ويسابقُ الريحَ والترانيم. يسألُ ذاته : "رأيتَ نجماً نزل ؟ فيجيبُ: "رأيتُ ناراً نزلت، لا نجماً نزل" ويسألُ مرةً اخرى : "أين الطريقُ للسر؟ فيقول: "السرُّ سرّ، ومن طلبه صارَ أسير" وفي الليلةِ السابعة، لاحَ لهُ وادٍ . وفي وسطِهِ بقايا بنيان وفي وسط البنيان علامتان . عندها ايقن وفهمَ أن المخطوطاتِ مفتاح، وأن المفتاحَ في الأضلاع. --- ![]() ها... هو... يقف على أعتاب النسيان القرية المهجورة جدرانها تهمس بحكاياتٍ دُفنت وأبوابها... أُغلقت منذ قرن يتأمل... يبحث بعينيه في الرمال يتلمس الجدران المتصدعة كأنه يقرأ التاريخ حجراً... حجراًالخريطة في شنطته والسر... مدفون هنا في هذا المكان الذي هجره البشر ولم يهجره القدر رحلة مقامة المغامر بدأت للتو بيوتها صامتة وأبوابها موصدة منذ سنين الريح تعزف لحن النسيان بين الجدران المتصدعة وقف يتأمل... يتفقد الأثر... يبحث بعينيه عن إشارةٍ في الرمل عن رمزٍ في الجداروفي الجدار ![]() ظل يبحث... يتتبع الأثر حجراً حجراً حتى أقبل الليل بستاره فصار الرمل ذهباً... والصمت شاهداً ما توقف بحث بعينه وقلبه إلى أن زحف الظلام وغطت النجوم فوقه سر القرية بحث حتى أقبل الليل وعيناه لا تكل ولا تمل فجأة... توقفت خطاه نخلتان منقعرتين... ملقاتان على الأرض متجاورتان... كأنهما علامة من الزمن ابتسم ابتسامة خافتة هنا... قالها بصوت لا يسمعه إلا الرمل هنا الضالة أنزل شنطته ورفع المعول وضربة... ثم أخرى والرمل يتطاير تحت ضوء القمر وفجأة ![]() فإذا بظلٍ يظهر، وظلٍ يُنكر. حجرٌ انطلق من الظلام أصاب ظهره توقف... تأوه وسقط على ركبتيه والأنفاس انقطعت فطارَ الحجرُ وطارَ الفزعُ معه تجمّد... ثم وثب ترك المعول... وترك الخريطة وهرب والظل... لم يكن ظلاً كان يركض خطوات ثقيلة خلفه تكسر صمت القرية الميتة من صوت الفتى ركض بين البيوت المنهارة قفز فوق الجدران والنفس يتقطع... والقلب يقرع خرج من القرية إلى الصحراء رمل... وظلام... وقمر وحيد والظل لا يزال يطارده لا يُرى... ولكن يُسمع صوت أنفاسه... قريب إلى أين تهرب؟ همس الظل فزاد الرجل سرعته حتى ابتلع الليل الظل ![]() ثم عوى الذئبُ وعوت الذئاب، فصارت الأرضُ أنياباً والسماءُ غياب فتسلّقَ شجرةً عالية، فكانت له حرزاً وحماية. باتَ فوقها والذئابُ تحته، تعوي وتبيته وتغويه. . فلما طلع الفجر وانصرفت الذئاب، تنفس الصعداء، ونزل من أعلى الشجرة مسرعاً. بدأ يجري ولا يعرف إلى أين يذهب. كل همه أن يبتعد. الرمال تلتهمه، والبرد يضرب جسده، والتعب يتمكن منه شيئاً فشيئاً.حتى سقط على ركبتيه منهكاً... ظن أنها النهاية.ولكن من لطف الله به، لمح من بعيد أنوار سيارات تقترب. كانوا بعض المارة الذين خرجوا في رحلة . توقفوا عنده، أنزلوه من الرمال، وسقوه ماءً ودثروه. أنقذوه في اللحظة الأخيرة. وفي تلك الليلة تعلم أن رحمة الله تسبق الخوف دائماً. ![]() وبعد ليلة بلغ داره الخربة. نظر الى بعض اوراق مهمشه كتب خلفها و بيدٍ مرتجفة : "من ضُربَ بحجرٍ صار حجراً لا يُكسر، ومن واجه الذئب صار للذئبِ قاهراً لا يُقهر. والكنز ليس في التراب.. الكنز فيك". قد صرتُ الأن للتائه دليلاً. وصارت الصحراء كلها لي محراباً. ![]() الخاتمة والعبرة ... الموعظة والعبرة في تلك الليلة تعلم الفتى درساً لن ينساه أبداً. العبرة الأولى: لا تعرض نفسك للخطر الخروج وحده في الصحراء وفي الليل طيش. الذئاب لم تأتِ صدفة، والخوف لم يكن بلا سبب. على الإنسان أن يحفظ نفسه، فالعمر أمانة. العبرة الثانية: الطمع يهلك صاحبه ما حمله على الخروج إلا الطمع... طمع في مال، أو غنيمة، أو مغامرة. ولولا لطف الله لكانت النهاية مأساة. فكم من رجل أهلكه طمعه قبل أن يصل لما يريد. العبرة الثالثة: القناعة راحة من رضي بما قسم الله له عاش آمناً. ومن طمع فيما ليس له بات فريسة للخوف والندم. القناعة كنز لا يفنى، وهي التي تنجيك حين تضيق بك السبل. الخاتمة: "فاحمد الله على ما عندك، ولا تجرِ وراء السراب. فربما كانت خطوة طمع واحدة... هي التي توقف بها حياتك كلها." والسلام ملاحظة الصور تم تصميمها عن طريق الذكاء الاصطناعي ... حتى تلامس هذه الرحلة lrhlm hglyhlv [.x :1: lrhgm hglyhlv | | ![]()
الساعة الآن 01:28 AM
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||