| أقلام مبدعة | اضافة رابط يوتيوب | نجم الأسبـــوع | اضافة خلفية للموضوع | إبداعاتِكم | قوانين مجتمع غلاك |
|
|||||||
| النصوص الفلسفية والمقالة الأدبية مقالات, نصوص, فلسفة, تطوير ذات, قيم, اجتماعي, ديني’, النقد الأدبي " يمنع المنقول" |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]()
| كثيرًا ما أراود نفسي لأعبر بها نفقَ القلق،
وأستعطفها وأغريها بذلك الهواء العليل الذي نسيت طعمَه ولونَه ورائحتَه. وأدلُّها على نوافذ أغلقتها طويلًا، وأذكّرها بأن للروح مواسمَ كما للأرض مواسم، وأن الشتاء مهما استطال، لا يملك أن يحبس الربيع إلى الأبد. وكلما قالت: هيتَ لك، نكصتْ متعذرةً بتلك الأحداث التي ما برحت تتعافى منها، وتلك الندوب التي تذكّرها بماضيها، وكأن الجراح إذا التأمت أبت إلا أن تترك توقيعها على أطراف الذاكرة. تعبرُ أسماعَنا، وتقرؤها عيونُنا ، تلك العبارة التي باتت وكأنها قاعدةٌ لا تقبل التعديل: البكاء لا يشمل الرجال. وعجبي يقرع جرس فكري: ولِمَ ذلك الاستثناء؟! أوليس الرجالُ بشرًا، تعتريهم من المشاعر ما يعتري سواهم، وتنازعهم من الهموم ما ينازع غيرهم؟ فلهم قلبٌ يفرح ويترح، وينبض ويتألم، ويضعف حينًا ويشتد حينًا، وما خُلقت الدموع إلا لغةً إذا ضاقت عن حملها الضلوع. ويقطع ذلك العراكَ خاطرٌ، مستحضرًا قول المصطفى المختار ﷺ في تعوذه من قهر الرجال، لأعرضه على مائدة البحث والتنقيب؛ أفيكون لهذه الاستعاذة جانبٌ من تلك المقولة؟ وهل يكون البكاء عند بلوغ ذلك الحد آخر ما يملكه المرء من وسائل النجاة؟! هناك من يكره الليل، لأنه يستدعي جحافل القلق والسهاد، ويوقظ في زوايا النفس ما حسبه المرء قد نام. فيشعل الحنين فتيل الذكريات، ليبقى صاحبُه رهينَ صفحاتٍ يطويها واحدةً تلو الأخرى. كلما أغلق صفحةً فتحت له الذاكرة بابًا، وكلما وارى خاطرًا استدعاه الشوق من مكمنه. وهنا يبرز تشاؤلٌ، لفظٌ استدعاه المقام لما فيه من ثقل المعنى: هل الأمر من أرقٍ وسهادٍ وضيقٍ مُسيَّرٌ فيه ذلك الإنسان؟ هل كُتب عليه خوضُ معمعته، شاهرًا سيفَ أحزانه، ممتطيًا جوادَ حسراته، من غير حولٍ منه ولا قوة؟! أم أن الله جعل في النفس متسعًا، وفي الإرادة فسحةً، وفي الاختيار بابًا مواربًا، يتسلل منه النور وإن تكاثفت الخطوب وتلبدت الغيوب؟ أم أن لديه الاختيار، وفي يده قصمُ ظهر ذلك الحال، وأن بعض السجون لا تُغلق أبوابها بالأقفال، بل بالأوهام؟! fuq hgs[,k | |
الساعة الآن 05:51 PM
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||