أعلمُ أنّي لم أكنْ
المرأةَ التي تسكنُ قلبك،
بل كنتُ ظلًّا
يمرُّ على مراياك
ثم يمضي…
وكنتُ أركضُ خلفكَ
كما تركضُ المدنُ العطشى
خلفَ غيمةٍ كاذبة،
أصدّقُ سرابَك
وأعلّقُ على بابِ انتظارك
أكاليلَ التعب.
كان هوانُ حبِّك
أقسى من الغياب،
وأشدَّ من ألفِ خيانة،
لأنّك كنتَ تقتلني
ببرودِ الملوك،
وتنسى أنّ في صدري
قلبًا خُلِقَ ليُحبَّك وحدك.
كنتَ تتفنّنُ
في إجهاضِ مواسمِ الحبِّ داخلي،
كلّما أزهرتُ لكَ وردةً
قطفتَها بضحكة،
وكلّما بكيتُ
وقفتَ أمامَ دموعي
كإمبراطورٍ منتشٍ
بانتصاراته الصغيرة.
وكنتَ تمشي
بكلِّ هذا الغرور،
كأنّ النساءَ خُلِقنَ
ليكنَّ مرايا لوسامتك،
تتذوّقُ فاكهةَ العابرين
بكبرياءٍ متخم،
وأنا من بعيد
أراقبُك كمن يراقبُ احتراقه،
وأقولُ في سرّي:
ربّما يعود…
ربّما يشعرُ يومًا
أنّ خلفه امرأةً
أحرقتْ عمرها
لتُضيءَ له الطريق.
لكنّك كنتَ تكبرُ…
وتكبرُ…
وتتكبّر،
حتى صغرتَ في عيني،
وصارَ وجهُك
عاديًّا كأيِّ وجه،
وصارَ صوتُك
يمرُّ بي
دون أن ترتجفَ روحي.
واليوم…
لم أعد أراك،
لأنّ الرجالَ
حين يبالغونَ في الغرور،
يسقطونَ من عيونِ النساء
دفعةً واحدة.
بقلمِ ودمتم سالمين من كل وجع
;g~lh H.ivjE g;Q ,v]mW ,v]mW