| | #1 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]()
| بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تعيش أمتنا اليوم بين شِقَّيّ الرَّحى، واضحين لا يخفَيان؛ مشروعٍ صهيونيٍّ يمدّ نفوذه في الأرض، لا يرى في وجوده حدًّا يقف عنده، ومشروعٍ صفويٍّ يستغل تغييب العامة ليتسلّل في الجسد الإسلامي، ليعبث بالهويّة ويُعيد تشيكله وفقًا لمعتقداته الباطلة. كلاهما – وإن اختلفت وسائلهما – يلتقيان في الغاية: هيمنةٌ لا تُبقي للأمة قرارها، ولا تحفظ لها وحدتها. وليس من الوعي أن يُظنّ أن صراع أحدهما مع الآخر نجاةٌ لنا، فقد يضعف هذا ذاك لحظة، لكننا نحن من ندفع الثمن على المدى الأبعد، حين نظل ممزّقين، منشغلين بصغائر الخلاف، غافلين عن أصل الخطر. الحقيقة التي يجب أن تُقال دون مواربة: أننا لم نُؤتَ من قِلّة، ولا من عجزٍ في الإمكانات، بل من تفرّقٍ في الصف، واختلافٍ في الوجهة، حتى صرنا – ونحن الكثرة – أضعف من أقلياتٍ تجتمع على مشروع لها. هذا زمنٌ لا يحتمل ترف النزاعات الداخلية، ولا رفاهية تصفية الحسابات بين أبناء الصف الواحد، بل زمن رجوعٍ صادق إلى أصل النجاة: أن نجتمع على دينٍ واحد، ومرجعيةٍ واحدة، ونُقدّم ما يجمعنا على ما يفرّقنا. فالمعركة لم تعد على أطراف الأرض فقط، بل صارت على وعي الأمة وهويتها من الداخل، ومن لم يُدرك ذلك، سيجد نفسه طرفًا في صراعٍ لا يملك فيه قرارًا. إنها لحظة فاصلة… إمّا أن نكون صفًا واحدًا، فتكون لنا هيبةُ الاجتماع، وإمّا أن نظلّ متنازعين، فنكون نحن الميدان الذي تُدار عليه المعارك. محمد بن جاد م.ن wth ,hp] | |
الساعة الآن 07:59 AM
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||