في زاوية من زوايا الحياة، حيث لا تُفرَز العلاقات بالدم، بل بالثقل
وجدت نفسي وكيلًا لا عن إرادة، بل عن اختيارٍ غريبٍ من القدر.
أحمل توقيعًا لا يشبهني، وأرعى جسدًا لا يمتّ لي بصلة
لكنني أُدعى كل صباح لأكون امتدادًا لقرارٍ لم أتخذه
كأنني أُستدعى لأداء دورٍ في مسرحية لا أعرف نصها
لكنني أحفظ مشهد التعب عن ظهر قلب
وفي الركن الآخر، كائن آخر
تحمل في عينيها كل ما تبقى من امرأةٍ
لكنني أراها في كل تنهيدةٍ تصدر من فم تلك الصغيرة
كأنها تقول لي: "أنا لست وحدي، وأنت لست حرًا".
نُقلت من مدينةٍ إلى أخرى
لا لتبدأ حياةً جديدة، بل لتُكمل حياةً لم تبدأ بعد.
وأنا، بين مدينتين، وبين قلبين لا يشبهانني
أُحاول أن أكون كافيًا
لكن الكفاية لا تُقاس بالمال
بل بما تبقى من النفس بعد كل عطاءٍ لا يُشكر.
أنا ميسورٌ في الجيب،منهكٌ في الروح،مشتتٌ في المعنى
كأنني أعيش حياةً لا تُقرأ إلا بين السطور
ولا تُفهم إلا إذا عشتها معي
ولا تُحكى إلا إذا كنت أنا
28 / 10 / 2025م
04:28