بدا أن العالم يوشك أن ينهار في لحظة
إلا أنه ما زالت جدرانه ثابتة
أترقب هذا الانهيار منذ صباح الأمس،
لكن شيئا لم يحدث.
وقفت كعادتي على مفترق حياتي
ألحظ هذا الانهزام بكل صمت،
أدرك أنها نهاية كل شيء
وأني عالق في انهيار وشيك.
وكأن هناك ثقب أسود
في منتصف صدري،
يبتلع كل مايراه،
وكل ما يلمسه،
فيتحول جوفي لتخمة مفرطة.
تمتلئ رئتاي بالهواء
ورغم ذلك أشعر أني غريق
لا أحصل على القدر الكافي من النجاة.
أدوس على روح
ترزح تحت ثقل بوح لا ينصرف.
فقدت عيناي النور،
وغدت الطيوف مترامية
على جوانب الحياة،
تبحث عني أو عن معنى،
أو لا تبحث عن أحد،
وربما أنا الباحث عن اللاشيء
في هذا الفراغ اللانهائي.
نتيجة هذا الخراب
شعور يعصف بليالي المقفرة
لكن الإعتراف هزيمة قلبية
لا ينبغي أن تكون في سجلي
أن يتجاوز المرء كل شيء في حياته،
ثم يبقى عالق عند هذه اللحظة،
لهو أسف كبير.
.