الذين
يمشون في الريح،
لا يتركون ظلًّا ولا رائحة.
يمشون وكأنهم لم يكونوا.
كأنّ الأرض تُمسح من تحتهم،
بمحايةِ طفلٍ حزين.
أنا واحدٌ من
الذين ضاعت خطاهم،
لا لأنهم لا يعرفون الطريق،
بل لأن الطرق لا تعرفهم.
أحمل اسمي كأنّه حجرٌ في الجيب،
أخاف أن أنساه في قطارٍ،
أو في غرفةٍ استأجرتها لليلةٍ واحدةٍ من الحياة.
الناس يقولون:
اذهبْ حيثُ تُحب،
لكنّ الأماكن لم تحبّني أبدًا.
والأبواب دائمًا مواربة،
تدعوني لتدخلني، ثم تُغلقني على غربتي.
كتبتُ رسائل كثيرة،
لكنّها لم تصل،
ربما لأنّي لم أرسلها،
أو لأنّي كنت أكتبها على الماء.