قلبي مطمئن…
هادئٌ كأنّه استراح بعد عاصفة…
لكن يرافق هذا السكون… رجفةٌ ثقيلة…
رجفة لا تُرى…
لكنها تثقل صدري كأنها حزنٌ قاتم…
وليلٌ عاتم…
بلا قمر…
ولا حتى نجوم…
طمأنينةٌ مرتجفة…
كأنها ماءٌ عكر…
لا… كأنها بحرٌ فيه جثث…
وأنا…
عطشى حدّ الوجع…
حدّ التعب…
ومجبرة على الشرب…
لا لأنه يرويني…
بل لأنه لا خيار لي سواه.
شربتُ…
وما ارتويت…
لكني ذبت…
كأن ملوحة البحر تسرّبت إلى دمي،
وأصبحتُ شيئًا بين الطين والعدم.
نسيتُ شكلي،
اسمي،
الأشياء التي أحبها،
حتى ملامح الوجع…
صار الألم لا يحتاج وجهًا،
ولا جسدًا…
يكفي أني “كنت”
ثم صرتُ مجرّد بُقعة في قاعٍ بارد،
بلا صوت،
ولا فكرة،
ولا حتى نبض.