أختي الموقرة أختي الموقرة أختي الموقرة balh: تعقيبكِ البديعُ مضى بي إلى تلك الرياض المخضلة والبساتين الوارفة والعنادل الشادية والجداول المنسابة حين كان البدر في كبد السماء والنجوم مزدانة ونسمات الربيع تهبُّ مضمَّخةً بعبير البلاغة وأريج البيان !
أختي الموقرة : إذا أمَّلتَ نحاسًا فوهبتَ عسجدًا مرصَّعًا بالألماس موشَّى بالزبرجد ! أو رنوتَ لهلالٍ فبزغ بدرٌ ! أو أردتَ نسمة عليلةً فأتاكَ الربيع يتبختر في بروده !
أو إذا توقف القلب وعاد للنبض من جديد ! أو إذا خرجتِ الروح ثم عادتْ إلى الجسد الهامد لينبض بالحياة والحركة مرة أخرى !
هكذا كان قلمي قبل تعقيبكِ البديع وبعده ! ووايم الله بعد تعقيبكِ الآسر المستمدّ من مدينة بابل قرَّ عزمه ، وتجدَّدَ أمله ، ورنا طرفه ، وزخر مداده ! فرضي الله عنكِ وأرضاكِ وأكرمكِ كما أكرمتني بهذا التعقيب البديع ! أكرمكِ الله في الدنيا والآخرة ! أكرمكِ الله في الدنيا والآخرة ! أكرمكِ الله في الدنيا والآخرة وأحلَّكِ دار الكرامة !
* لا أعرف من أنتِ لكن الذي في السماء جل جلاله يعلمُ كم أثَّرَ بي هذا التعقيبُ البليغ ، وكم هزَّ وجداني ، وزلزل كياني ، وبعثَ مالم يخمدْ ، ويعلم جل جلاله كم لهجتُ بالدعاء لكِ عند قراءته) !
في حالتين لا غنى لي عن الشاي حين السرور وحين الكتابة وقد أرغمني تعقيبكِ البديع على تناوله في هذه الساعة التي كنتُ سأغفو فيها قليلًا !