كأنّ الريحَ أسقطت من قلبي صفحاتٍ لم أعد أحتمل ثِقلها،
فراحت تتطاير في فضاء الذاكرة،
تحمل بين سطورها حكاياتٍ لم تكتمل،
ووجوهًا مرّت... وتركتني نصف ابتسامة، ونصف وجع.
أوراقٌ كتبتُ عليها ذات مساءٍ شوقًا،
ومسحتُ عنها ذات فجرٍ دمعة.
أوراقٌ خبّأت فيها رسائل لم تُرسل،
وأسرارًا لم يقرأها أحد سواي.
تمضي، وتتناثر، وتختفي،
كأنّها تعلم أن البقاء أحيانًا يؤلم أكثر من الرحيل.
لكنّني لا أندم...
فكلّ ورقةٍ سقطت كانت خطوةً نحو خفّة،
نحو نَفَسٍ أعمق، نحو سلامٍ جديد.