بأني أصحو على تعبي في المساء
فأحس بعقيرة حزينة تخترق أرجاء الصمت
ليتردد صداها في وادِ تلون بالرماد ،
أسند ظهري إلى صمتي الصارخ
فأحس بنبض ذاكرتي المنهكة يعلو ، ويرفعني مثل طير القطا
تبدأ مشاعر آهاتي بالتآكل بفعل تثاقل الوقت ورتابة عقارب ساعة معلقة على الحائط.
يتداخل الحنين ساخرا ، وكأنه يقول : لقد مضى ذلك العهد الألق ، ولن يعود
خير اللهم اجعله خير
أحاول جاهدا أن أرى في عدسة روحي ، بعض تفاؤل
تفاؤل يجعل الربيع يعم دنياي ،
أحاول استنباط معنى جديد للحياة
غير ذلك المعنى الذي فرضته علينا تلك القلوب الصلبة القاسية كالرخام ،
أحاول استحضار أسماء خفية مرت في ذاكرتي ،
أسماء يحسن أصحابها الإنشاد بصوت شجي ،
نشيد ينفذ بسلاسة
إلى عقلي الذي تغلغل في جوف الحنين.
خير اللهم اجعله خير
تنبئني خيالتي المحببة ، بأن هناك أملاً يلوح من بعيد
أمل يتراقص بنشوة ، على أنغام قيثارة ، طالما داعبت ألحانها فكري وعواطفي .
أمل ، يستحث يراعي ، لكتابة أجمل قصائد الحب
لترسم على خارطة أيامي حدودا لمساحات فسيحة من التفاؤل
فأتخيل نفسي ، وأنا أستقبل تغريد بلابل
وقوافي تحملها أجنحة من نور
وديمة في سمائي ، تبكي دموعا من ياسمين
و( عشتار ) تعدني بالمزيد من الخصب ،
فأكتب كلمات طاهرة يتوضأ منها الضوء
تضمد الوتين المجروح بمداد لونه الصدق
كلمات تنثر الياسمين في رحاب روحي المتعبة
فينتابني شوق إلى راحة تدوم