تسألني أمي عن تناقضي
عن ابتسامتي في غفلتي
وعن الهالات أسفل عيني
تسألني عن صمتي وعن أرقي
وعن ذلك الكسر في يدي
وعن رمز كتبته في جبيرتي
فقلت هذا صواب خطيئتي
فأقْسمَت عليّ أن أخبرها
فقلت كسر يدي من حُرقتي
ردة فعلي حين خاب ظني
فقالت بمن ؟ فقلت بمن أحبها
وبمن أطيل النظر الى السماء لأجلها
ومن تنعش ذكراها ذاكرتي
فقالت ومن هي فقلت لا أعلم
فقالت أخبرني دون أن ترواغني
فقلت لها والذي نفسي بيده لاأعلم
فقالت أيعقل ماتقول أم أنك مجنون
فقلت انها :
الماضي الذي تمنيته مستقبلي
والحاضر الذي يحاصر عاطفتي
هي سبب وحدتي وغضبي
هي سبب صمتي وانعزالي
هي الوداع دون وداع
وهي الحضور دون لقاء
هي الحرب والسلم
وهي التشرد والأمان
هي الازدهار والجحيم
وهي الوطن والمنفى
فقالت أيعقل أن تشعر بكل هذا في داخلك
هل ندعوا لها ام ندعوا عليها ياولدي [تبتسم]
فقلت حين خذلتني ومن قلة حيلتي قلت:
[ الشكوى لله ] ولم اتحسب عليها أبداً
فقالت لمآ؟
فقلت لأن الدنيا تدور على اصحابها
ولا أريد لها أن تشعر بما شعرت به ابداً
ولا أريد لها أن تتألم ولو للحظة واحده