| أقلام مبدعة | اضافة رابط يوتيوب | نجم الأسبـــوع | اضافة خلفية للموضوع | إبداعاتِكم | قوانين مجتمع غلاك |
|
|||||||
| القصص والروايات والمسرح قصص, قصص قصيرة, روايات, مسرحية " يمنع المنقول" |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]()
| أخذني الحماس للكتابة ، وما قدرت ما أشارك أنا أيضًا بقصة . كان الظلام دامسًا وقتها، كانت تلك أحد الليالي التي لا يظهر فيها القمر إلا متأخرًا، وبشكلٍ غريبٍ أيضًا كانت النجوم خافتة، لهذا جانب مني يظن أن ما رأيته كان حقيقة، بينما جانب آخر يفكر بأنني كنت أتوهم؛ وقتها كنت أشعر بالتعب لأني أنم لـ ثلاثة أيامٍ متواصلة. عندما أفكر بالأمر أكثر يبدو لي أن كلا الأمرين صحيح؛ لهذا أشعر بالحيرة بعض الشيء! حدث هذا عندما كنت في إجازة في دولة التشيك، مدينة براغ تحديدًا. كنت أريد إغلاق النافذة، فلمحت شخصًا بدى لي أنه كان مألوفًا جدًا بملامحه الكئيبة قليلًا وأذنيه البارزتان بشكل مميز يجعلك لا تنساه إن رأيته مرة، لكن هذا الشخص لم يعد له وجود، فهل أنا ضحية وهمٍ ما لحظتها؟! لكني كنت متأكدة أنه هو، بملابسه ذات اللون البني، وربما مجرد شخص يشبهه جدًا في الشكل والهيئة. نسيت الأمر عدة أيام، ثم مجددا لمحته يمشي، حاولت معرفة أين يذهب، كان يذهب في جهة الشرق، فقررت أن أذهب غدًا للمكان الذي رأيته فيه لأتأكد جيدًا، وعندما أتى الوقت الذي انتظرته، رأيته قادمًا مطرقًا رأسه وكأنه يفكر والعالم كله فوق رأسه، بادرت بتهور السؤال: "هل أنت السيد كافكا؟" رفع رأسه متفاجئًا وصمت لفترة ثم قال: "نعم أنا هو" ثم بعد تردد وخجلٍ قال: "لكن إعذريني يا آنسة، لا أتذكر من أنتِ؟" أجبته: "أنت لا تعرفني لأنها المرة الأولى التي نتقابل، أما أنا فأعرفك من مؤلفاتك" لوهلة بدأ أنه توتر، كافكا الذي يكتب كثيرًا لكنه في الآن ذاته لم ينشر أغلب مؤلفاته وهو حي، ثم هز رأسه بطريقةٍ توحي بالاحترام والوداع، كأنه أراد الهرب وقال: " عذرًا، أنا في عجلة من أمري"، ثم مضى في طريقه، لم أنزعج منه، أفهم أنه ليس اجتماعيًا جدًا، وأيضًا المهم الآن أنه بينما يمشي شعرت أن الدنيا حولنا أصبحت مختلفة، المباني شكلها مختلف وكأننا عدنا بالزمن للوراء قرنًا كاملًا!، كان شعورًا رائعًا ومخيفًا في الآن ذاته، أردت إخبار أحد عما حدث،لكن شعرت بأنهم سيسخرون مني ويقولون أنني أتخيل، ففضلت أن لا أخبر أحدًا عما حدث، وفكرت هناك أمورٌ من الأجمل أن تبقى سرًا لزمنٍ طويلٍ عن الآخرين، هكذا أشعر فيما يخص لقائي بكافكا. بعد فترةٍ شعرت بأنني أريد الحديث معه مرة أخرى، وحاولت الذهاب مجددا لنفس نقطة الالتقاء ولم أجده عدة مرات، ثم عندما بلغ بي اليأس أن أتوقف؛ تذكرت بأنها كانت ليلة ذات ظلامٍ دامس، لم يكن القمر موجودًا، ربما لهذا أثر في الأمر، لذلك انتظرت شهرًا كاملًا حتى تتحقق مثل هذه الليلة مجددًا. إني أرى العالم يبدو مختلفًا مجددًا، كأني عدت للوراء، سأجده حتمًا بعد قليل وعندما ذهبت هناك وجدته جالسًا في الكرسي يحدق في السماء ومعه رسالة ويبتسم، سألته: "رسالة من ميلينا؟" فزع عندما رآني، وسأل بقلق: "ماذا تعرفين عن ميلينا؟!"، "كل ما أعرفه أنك أحببتها لا أكثر " نظر إلي نظرة غريبة متفحصة، ثم سأل مجددا بشك: "من أنتِ؟" أجبته: "التقينا المرة السابقة، أنا قارئةٌ لك" فقال: "لكن هذا لا يعني أن تعرفينني لهذه الدرجة! "،" بلى أعرفك بدايةً من رواية المسخ، مرورًا برواية المفقود، ثم القلعة والمحاكمة ومشكلة ك الغريبة في كلا الروايتين! " رأيته غاضبًا قليلًا وقال: "كيف قرأتي هذه الروايات، لم أنشرها كلها، بل أن بعضها لم أكملها" ولأنني خفت أن أفقد ثقة كاتب مثله أجبته بسرعة بدون تفكير: "قرأتها في زمني، قرابة المئة عام بعد الآن" ظل يفكر لعدة دقائق كأنه يحلل الأمر، والغريب أنه بدى مصدقًا لما قلته بسرعة، وقال: "زمنك؟ مئة عام بعد الآن؟ أي ليس هذا الزمان، رغم أنني قررت أن أوصي ماكس بحرقها، لكن لا يبدو أن ما أريده سيحدث" ثم بدى مكتئبًا بشكلٍ أكبر، شعرت أنني جعلته يحزن، لذلك حاولت أن أقول: " رغم ما يوجد من سوداوية وكآبة في رواياتك، لكن هناك الكثير من القُرّاء لها، وهناك من يعيد قراءتها فقط ليقرأ شيئًا كتبته أنت" ، لم يرفع رأسه وإنما أجاب: " أظن أنني لم أرد أن يقرأني أي أحد، أردت الكتابة كثيرًا، لكني لا أشعر أن ما أكتبه يرقى لأن ينشر، ليس قلة ثقةٍ بما أكتبه، إنما لأن أكثر ما أكتبه كان لأجلي، لن يفهم الآخرون مقصدي كما أردته، ويأتي هذا ينتقد جملة، وآخر ينتقد فكرة، و آخر يظن أن كل الآراء في روايتي هي آرائي الشخصية حتى إن بدت متناقضة" ثم صمت، يبدو أن تكلم كثيرًا دفعة واحدة وأصابه التعب! وأضاف: "أعتذر يا آنسة لإخبارك كل هذا" فأجبته بسرعة :" لقد قرأت لك شيئًا تذكرته الآن (سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال. إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات.) أنت تكتب لأجل نفسك، أنا أعلم هذا، وأقرأ لك وكأنك شخص يكتب لنفسه، لا أعطي حكمًا عليك مما قرأته، أعلم أن تلك الأفكار هي جزء منك لكنها ليست أنت بأكملك" تراءى لي شبح ابتسامة خافتة، رغم أن فيها شيئًا حزينًا أيضًا، لكن تلك الابتسامة البسيطة أشعرتني بأنه في تلك اللحظة شعر بالسلام قليلًا، ثم ودعني قائلًا: " يسعدني أن هناك من يقرأ لي بهذه الطريقة، شكرًا لك، و وداعًا" ومضى في طريقه مجددًا. للأسف فرحلتي إلى براغ ستنتهي قريبًا، في الأيام التالية لم أجد له أثرًا ولا أستطيع الانتظار شهرًا آخرًا لرؤيته من جديد، كان ذلك لقاءً قصيرًا، لكنه يبدو جميلًا ، حتى الآن عندما أفكر بالأمر جانب يعتقد أن الأمر حقيقي، لكن جانب آخر يشعر أنه يشبه الحلم أيضًا، ربما تواجدي في براغ هو ما جعل الأمر يحدث، وحتمًا أريد الذهاب إليها مجددًا حتى تتكرر التجربة وأن أتحدث أكثر معه، أن أحاوره وأناقشه فيما كتب؛ يبدو أمرًا ممتعًا التفاعل مع شخصٍ كتب شيئًا أعجبني، والتعبير له عن رأي بشكل صادق، يبدو لي كـ نوع من التقدير لجهده خلال الكتابة. - في النهاية أعتذر لفرانز كافكا هكذا تخيلت حواري معه حسب قرائتي له!
Hkh ,;ht;h | rwm jE;lgih Hkj | | الله أكبر كبيرًا والحمدلله كثيرًا وسبحان الله بكرةً وأصيلاً "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك" "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت"
الساعة الآن 12:37 PM
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||