| | #85 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]()
| من كتاب هذه طفولتي : دون الشهد إبر النحل: كان إخوتي وأبناء خالتي يصعدون على الجدار الطيني القصير الذي لا يتجاوز المتر ويلقون بأنفسهم على الكثيب الرملي بجانبهم وعندما حاولت تقليدهم رفضوا بحجة صغر سني .
امتلأ قلبي الصغير غضباً عليهم وصممت على الصعود والقفز مهما كلف الأمر ولكن لم تسنح لي الفرصة إلا قبيل العصر بقليل إذْ أتوا إلي وعرضوا علي الذهاب معهم إلى الكثيب الرملي المرتفع بجانبنا فرفضت الذهاب وأخبرتهم بأن عبد العزيز (بذُّوي) هددني بالضرب إن حضرت . انطلت عليهم الحيلة فذهبوا وتركوني فجلست أرقبهم حتى غابوا عن عيني ولسان حالي يقول : يَالَكِ مِنْ قُبَّرَةٍ بِمَعْمَرِ خَلاَ لِكِ الْجَوُّ فَبِيضي وَاصْفِرِي وَنَقِّري ما شِئْتِ أَنْ تُنَقِّري صعدت إلى السطح الذي تجاوز المترين ونظرت إلى الأسفل فرأيت حفرة تجاوزت المتر فيها بعض الأحجار والنفايات فقلت في نفسي لعل هذا مكان لهوهم وعبثهم فألقيت نفسي فيها فأصبت ببعض الآلام البسيطة . صرخت صرخة مدوية فأتى إلي خالي الذي كان بجانب المكان وانتشلني من الحفرة وسألني عن سبب سقوطي فأخبرته الخبر فصمت وانتظر إخوتي وأبناء خالتي حتى أتوا فوبخهم قائلاً : ما الذي جرأكم على الصعود إلى هنا ألا تعلمون خطورة ما تقدمون عليه . قال أحدهم لم نصعد إلى هذا المكان الشاهق بل نصعد إلى هذا الجدار المنثلم ونسقط على هذا الكثيب . نظر خالي إلى المكان فإذا بالمسافة من الجدار إلى الكثيب لا تتجاوز النصف متر ثم التفت إلى المكان الذي هبطت منه فإذا به تجاوز الثلاثة أمتار فضحك خالي على تهوري طويلاً . | | ![]() أجهدني إلقامُ الحجارة ! أخذ مني مأخذه وبلغ مبلغه ! رواية أرابودس : https://www.arabsharing.com/do.php?id=362208 https://foulabook.com/ar/book/كتاب-أرابودس-pdf
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||