أقلام مبدعة اضافة رابط يوتيوب نجم الأسبـــوع اضافة خلفية للموضوع إبداعاتِكم قوانين مجتمع غلاك
العودة   مجتمع غلاك > ✦ المجلس العام ❛ > القسم الإسلامي

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-29-2025, 02:48 AM   #1

البراء الحريري
http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873


𝔾  عضويتي   » 1337
𝔾  جيت فيذا   » Oct 2024
𝔾  آخر حضور » 05-05-2026 (01:28 PM)
𝔾   آبدآعاتي   » 2,375 [ + ]
𝔾 أتلقيت إعجاب » 294
𝔾 أرسلت إعجاب » 178
𝔾 النقاط    » 42951205 [ + ]
𝔾 دولتي الحبيبه » Syria
𝔾 جنسي      » Male
𝔾 اللون المفضل »                                
𝔾 اوسمتي    ~
افتراضي سلسلة الأخلاق المحمودة في الإسلام - متجدد



الأخلاق المحمودة في الإسلام

إن مكارم الأخلاق عند الناس تكون بالمعاملة الحسنة، والإصلاح بين المتخاصمين والعفو والتسامح مع الآخرين، وصلة الرحم وحسن المعاشرة مع أهل البيت والجيران والأقارب، لتكون هنا أجمل الأخلاق الحميدة ومكارمها. لقد تطوّر مفهوم “مكارم الأخلاق” في الإدراك والسلوك الإنساني عبر تاريخ البشرية، ثم كانت البعثة المحمدية المحطة النهائية من محطات إنضاج ذلك المفهوم، كما يشير إلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق."

فالخلق صفة جميلة ومقدسة يفتقدها الكثير من الناس، في التعامل بأخلاق الكلام الجميل وحلاوة الأسلوب بالرفق واللين بالعمل وفي مجالات الحياة المختلفة، إنّ أساس هذا الدّين العظيم هو مكارم الأخلاق ومحاسنها. والأخلاق الإسلامية صالحه للتطبيق في كل زمان ومكان وهي تفرِض على جميع المسلمين المعاملة الحسنة والحميدة مع المسلمين وغير المسلمين على مختلف أديانهم وأفكارهم. فالإسلام والأخلاق وجهان لعملة واحدة، ومما لا شكَّ فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو القدوة التي يجب أن يُحتذى بها، ولهذا يجب على المسلمين اتّباع أخلاقه وصفاته، وأن سبب بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لتعليم الناس مكارم الأخلاق.

ومن أهمية الأخلاق في الإسلام وعظيم قدرها أنه جعلها هي الواسطة والرابط بين الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه, وذلك حين قال سبحانه: «.. ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين» آل عمران/159.
بل لقد جعل الله تعالى حسن الخلق هو السبيل إلى تحقيق التقوى وهي المنزلة التي يرجو المسلم بلوغها, قال تعالى: «وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين(133) الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين (134)» آل عمران.
هكذا صار حسن الخلق وإتمام مكارم الأخلاق هما سبيل المؤمنين لبلوغ أسمى الغايات, وتحقيق أغلى الأمنيات.
وكما يحب الله مكارم الأخلاق فإنه سبحانه يبغض الفاحش البذيء, قال صلى الله عليه وسلم: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق, وإن الله يبغض الفاحش البذيء» رواه الترمذي, وقال: حديث حسن صحيح.
هذا هو حسن الخلق ومكانته عند الله تعالى وعند رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذه هي مكارم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام, وحض أتباعه على التمسك بها والتخلق بها في السخط والرضا, وفي القول والفعل, فإذا عمل المسلم بمقتضى ذلك وجعل بينه وبين مكارم الأخلاق صلة رحم يصلها في جميع أحواله ولا يفرط فيها مهما كانت مغارمها, فإن ما ينتظره من الأجر والمثوبة عند الله تعالى وحسن السمعة في الدنيا ما يعوضه عما قد يفقده بالتزامه حسن الخلق, وتمسكه بما أوجبه الإسلام عليه من التعفف عن الحرام طمعا فيما عند الله تعالى من حسن المثوبة وجزيل الأجر.

ولقد مدح اللهُ تعالى نبيه الأكرم بحسن الخُلق في غير موضع من القرآن الكريم فمن ذلك قوله في سورة القلم: ((وإنك لعلى خُلقٍ عظيم))، وأرشد نبينُا صلى الله عليه وسلم أمتَه إلى التزام الأخلاق الطِّيبة فقال: ((إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق)) رواه البيهقي عن أبي هريرة. وعن أبي ذَرٍّ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيضًا: ((وخَالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حسن)) أي عاملهم بالحُسنى كما تُحب أن يُعاملوك.
فكم من عدوٍ انقلب صديقًا بسبب حُسن الخلق، وكم من طالبٍ غايةً أدركها بمكارم الأخلاق، وكم من بلدٍ انتشر فيها الإسلام بغير سيفٍ ولا غزوٍ بل بمحاسن الأخلاق كأندونيسيا أكبر بلدٍ إسلاميٍ اليوم حيث كان أهل البلاد وثنيين فآمنوا بسبب ما لمسوه من أخلاق تُجَّارٍ حضارمةٍ ((نسبةً إلى حضرموت في اليمن))

من خلال هذا الموضوع سأعمل على بيان سلسلة الأخلاق التي حث عليها ديننا الحنيف معتمدا على مجموعة من المصادر والمراجع ومواقع الانترنت ومن أهمها ( موقع مؤسسة الدرر السنية ) والذي سيكون المصدر الرئيسي للمعلومات في هذه السلسلة من الأخلاق المحمودة .

ومن أهم العناوين التي سيتضمنها موضوعنا إن شاء الله :

الاحترامُ والتَّوقيرُ
الإحسانُ إلى الغَيرِ
الإصلاحُ
الاعتِدالُ والوَسَطيَّةُ
الإعراضُ عن الجاهِلينَ
الأُلفةُ
الأمانةُ
الإنصاتُ
الإيثارُ
البِرُّ
البَشاشةُ
التَّأنِّي (الأناةُ)
التَّثَبُّتُ
التَّضْحيةُ
التَّعاوُنُ
التَّغافُلُ
التَّفاؤُلُ
التَّواصي بالخيرِ
التَّواضُعُ
التَّودُّدُ
الجِدِّيَّةُ والحَزمُ
الجُودُ، والكَرَمُ، والسَّخاءُ، والبَذْلُ
الحَذَرُ واليَقَظةُ والحَيطةُ
حُسْنُ السَّمْتِ
حُسْنِ الظَّنِّ
حُسنُ العِشرةِ والجِوارِ
حِفظُ اللِّسانِ
الحِكمةُ
الحِلمُ
الحَياءُ
الرَّحمةُ
الرِّفْقُ
الزُّهدُ فيما في أيدي النَّاسِ
السَّترُ
السَّكينةُ
سلامةُ الصَّدرِ
السَّماحةُ
الشَّجاعةُ
الشَّفَقةُ
الشُّكرُ
الشَّهامةُ
الصَّبرُ
الصِّدقُ
الصِّلةُ والتَّواصُلُ
الصَّمتُ
العَدلُ والإنصافُ
العِزَّةُ
العَزمُ والعَزيمةُ وعُلُوُّ الهِمَّةِ
العِفَّةُ
العَفْوُ والصَّفحُ
الغَيْرةُ
الفِراسةُ
الفَصاحةُ
الفِطنةُ والذَّكاءُ
القناعةُ
القُوَّةُ
كِتمانُ السِّرِّ
كَظمُ الغَيظِ
المَحَبَّةُ
المُداراةُ
المُروءةُ
المُزاحُ
المُواساةُ
النَّزاهةُ
النَّشاطُ
النُّصْرةُ
النَّصيحةُ
النَّظافةُ
الوَرَعُ
الوَفاءُ
الوَقارُ والرَّزانةُ

وقبل ذلك سأعمل على بيان مقدمات مهمة في الأخلاق والسلوك على الشكل التالي :

1- معنى الأخلاقِ لُغةً واصطِلاحًا
2- مَعنى السُّلوكِ لُغةً واصطِلاحًا
3- الفرقُ بَينَ الأخلاقِ والسُّلوكِ
4- أهميَّةُ الأخلاقِ
5- فضائِلُ التَّخَلُّقِ بالأخلاقِ الحَسَنةِ
6- مصادِرُ الأخلاقِ الإسلاميَّةِ
7- أقسامُ الأخلاقِ
8- خصائِصُ الأخلاقِ الإسلاميَّةِ
9- اكتسابُ الأخلاقِ
10- وسائِلُ اكتسابِ الأخلاقِ
11- موقِفُ أعداءِ المُسلِمين من الأخلاقِ الإسلاميَّةِ
12- من أقوالِ أعداءِ الإسلامِ والمُسلمينَ
13- ادِّعاءُ نِسبيَّةِ الأخلاقِ

والله ولي التوفيق




ما نتميز به

تصميم،شروحات،دروس،فنون،دورات،شعر،خواطر،افكار،غلاك،استايلات،مسابقات



sgsgm hgHoghr hglpl,]m td hgYsghl - lj[]] hgHoghr hglpl,]m hgYsghl



 توقيع : البراء الحريري

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-29-2025, 02:51 AM   #2

البراء الحريري
http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873


𝔾  عضويتي   » 1337
𝔾  جيت فيذا   » Oct 2024
𝔾  آخر حضور » 05-05-2026 (01:28 PM)
𝔾   آبدآعاتي   » 2,375 [ + ]
𝔾 أتلقيت إعجاب » 294
𝔾 أرسلت إعجاب » 178
𝔾 النقاط    » 42951205 [ + ]
𝔾 دولتي الحبيبه » Syria
𝔾 جنسي      » Male
𝔾 اللون المفضل »                                
𝔾 اوسمتي    ~
افتراضي رد: سلسلة الأخلاق المحمودة في الإسلام - متجدد



مقدمات في الأخلاق والسلوك

أولاً - معنى الأخلاقِ ومعنى السلوك لُغةً واصطِلاحًا والفرق بينهما
معنى الأخلاقِ لُغةً واصطِلاحًا
معنى الأخلاقِ لُغةً:
الأخلاقُ جَمعُ خُلُقٍ، والخُلقُ -بضَمِ اللَّامِ وسُكونِها- هو الدِّينُ والطَّبعُ والسَّجيَّةُ (وهو ما خُلِقَ عليه مِنَ الطَّبعِ) والمُروءةُ، وحَقيقةُ الخُلُقِ أنَّه لصورةِ الإنسانِ الباطِنةِ، وهي نَفسُه وأوصافُها ومَعانيها المُختَصَّةُ بها بمَنزِلةِ الخَلقِ لصورَتِه الظَّاهرةِ وأوصافِها ومَعانيها .
وقال الرَّاغِبُ: (والخَلقُ والخُلقُ في الأصلِ واحِدٌ... لكِن خُصَّ الخَلقُ بالهَيئاتِ والأشكالِ والصُّورِ المُدرَكةِ بالبَصَرِ، وخُصَّ الخُلُقُ بالقوى والسَّجايا المُدرَكةِ بالبَصيرةِ) .
وحَقيقةُ الخُلُقِ في اللُّغةِ: هو ما يَأخُذُ به الإنسانُ نَفسَه منَ الأدَبِ، يُسَمَّى خُلُقًا؛ لأنَّه يَصيرُ كالخِلقةِ فيه.
مَعنى الأخلاقِ اصطِلاحًا:
عَرَّف الجُرجانيُّ الخُلُقَ بأنَّه: (عِبارةٌ عن هَيئةٍ للنَّفسِ راسِخةٍ تَصدُرُ عنها الأفعالُ بسُهولةٍ ويُسرٍ من غَيرِ حاجةٍ إلى فِكرٍ ورَويَّةٍ، فإن كان الصَّادِرُ عنها الأفعالَ الحَسَنةَ كانتِ الهَيئةُ خُلُقًا حَسَنًا، وإن كان الصَّادِرُ منها الأفعالَ القَبيحةَ سُمِّيَتِ الهَيئةُ التي هي مَصدَرُ ذلك خُلُقًا سَيِّئًا) .
وعَرَّفه ابنُ مِسكَوَيهِ بقَولِه: (الخُلُقُ: حالٌ للنَّفسِ داعيةٌ لها إلى أفعالِها من غَيرِ فِكرٍ ولا رَويَّةٍ، وهذه الحالُ تَنقَسِمُ إلى قِسمَينِ: منها ما يَكونُ طَبيعيًّا من أصلِ المِزاجِ، كالإنسانِ الذي يُحَرِّكُه أدنى شَيءٍ نَحوَ غَضَبٍ، ويَهيجُ من أقَلِّ سَبَبٍ، وكالإنسانِ الذي يَجبُنُ من أيسَرِ شَيءٍ، أو كالذي يَفزَعُ من أدنى صَوتٍ يَطرُقُ سَمعَه، أو يَرتاعُ من خَبَرٍ يَسمَعُه، وكالذي يَضحَكُ ضَحِكًا مُفرِطًا من أدنى شَيءٍ يُعجِبُه، وكالذي يَغتَمُّ ويَحزَنُ من أيسَرِ شَيءٍ يَنالُه. ومنها ما يَكونُ مُستَفادًا بالعادةِ والتَّدَرُّبِ، ورُبَّما كان مَبدَؤُه بالرَّويَّةِ والفِكرِ، ثمَّ يَستَمِرُّ أوَّلًا فأوَّلًا، حتَّى يَصيرَ مَلَكةً وخُلُقًا) .
وقال السُّيوطيُّ: (الخُلُقُ: مَلَكةٌ نَفسانيَّةٌ تَصدُرُ عنها الأفعالُ النَّفسانيَّةُ بسُهولةٍ من غَيرِ رَويَّةٍ.
وقيل: هو اسمٌ جامِعٌ للقوى المُدرَكةِ بالبَصيرةِ، وتُجعَلُ تارةً للقوى الغَريزيَّةِ، وتارةً للحالةِ المُكتَسَبةِ التي بها يَصيرُ الإنسانُ خَليقًا أن يَفعَلَ شَيئًا دونَ شَيءٍ) .
وقيل: (الخُلُقُ صِفةٌ مُستَقِرَّةٌ في النَّفسِ -فِطريَّةٌ أو مُكتَسَبةٌ- ذاتُ آثارٍ في السُّلوكِ مَحمودةٍ أو مَذمومةٍ) .
وقد عَرَّف بَعضُ الباحِثينَ الأخلاقَ في نَظَرِ الإسلامِ بأنَّها عِبارةٌ عن (مَجموعةِ المَبادِئِ والقَواعِدِ المُنَظِّمةِ للسُّلوكِ الإنسانيِّ، التي يُحَدِّدُها الوَحيُ؛ لتَنظيمِ حَياةِ الإنسانِ، وتَحديدِ علاقَتِه بغَيرِه على نَحوٍ يُحَقِّقُ الغايةَ من وُجودِه في هذا العالَمِ على أكمَلِ وَجهٍ) .
وأمَّا الأخلاقُ كعِلمٍ فقد عُرِّفت بعِدَّةِ تَعريفاتٍ، منها:
1- هو (عِلمٌ: مَوضوعُه أحكامٌ قِيَميَّةٌ تَتَعلَّقُ بالأعمالِ التي توصَفُ بالحُسنِ أوِ القُبحِ) .
2-وقيل هو: (عِلمٌ: يوضِّحُ مَعنى الخَيرِ والشَّرِّ، ويُبَيِّنُ ما يَنبَغي أن تَكونَ عليه مُعامَلةُ النَّاسِ بَعضِهم بَعضًا، ويَشرَحُ الغايةَ التي يَنبَغي أن يَقصِدَ إليها النَّاسُ في أعمالِهم، ويُنيرُ السَّبيلَ لِما يَنبَغي) .

مَعنى السُّلوكِ لُغةً واصطِلاحًا
مَعنى السُّلوكِ لُغةً:
السُّلوكُ: مَصدَرُ سَلكَ، يُقالُ: سَلَكَ يَدَه في الجَيبِ والسِّقاءِ ونَحوِهما، يَسلُكُها، وأسلَكَها: أدخَلها فيهما، وسَلَك الطَّريقَ: إذا ذَهَبَ فيه، والمَسلَكُ: الطَّريقُ، والسُّلوكُ: سيرةُ الإنسانِ ومَذهَبُه واتِّجاهُه، يُقالُ: فلانٌ حَسَنُ السُّلوكِ أو سَيِّئُ السُّلوكِ .
معنى السُّلوكِ اصطِلاحًا:
السُّلوكُ: هو المَظهَرُ الخارِجيُّ للخُلُقِ .
أو: هو أعمالُ المرءِ الإراديَّةُ المُتَّجِهةُ نَحوَ غايةٍ مُعَيَّنةٍ مَقصودةٍ، كَقَولِ الصِّدقِ والكَذِبِ، وأعمالِ الشَّجاعةِ والجُبنِ، والكَرَمِ والبُخلِ، ونَحوِها.
أو: هو الأفعالُ التي تَصدُرُ عنِ الحالةِ الرَّاسِخةِ الكامنةِ في النَّفسِ .

الفرقُ بَينَ الأخلاقِ والسُّلوكِ

الأخلاقُ صورةُ النَّفسِ الباطِنةُ، والسُّلوكُ هو صورَتُها الظَّاهرةُ التي تَدُلُّ عليها، ونَحن نَستَدِلُّ على طَبيعةِ أخلاقِ المَرءِ بسُلوكِه الظَّاهرِ .
فالخُلُقُ حالةٌ راسِخةٌ في النَّفسِ، وليس شيئًا خارِجًا مَظهَريًّا، فالأخلاقُ شَيءٌ يَتَّصِلُ بباطِنِ الإنسانِ، ولا بُدَّ لنا من مَظهَرٍ يَدُلُّنا على هذه الصِّفةِ النَّفسيَّةِ، وهذا المَظهَرُ هو: السُّلوكُ؛ فالسُّلوكُ: هو المَظهَرُ الخارِجيُّ للخُلُقِ، فنَحن نَستَدِلُّ منَ السُّلوكِ المُستَمِرِّ لشَخصٍ ما على خُلُقِه، فالسُّلوكُ دَليلُ الخُلُقِ، ورَمزٌ له، وعُنوانُه، فإذا كان السُّلوكُ حَسَنًا دَلَّ على خُلُقٍ حَسَنٍ، وإن كان السُّلوكُ سَيِّئًا دَلَّ على خُلُقٍ قَبيحٍ، كما أنَّ الشَّجَرةَ تُعرَفُ بالثَّمَرِ، فكَذلك الخُلُقُ الحَسَنُ يُعرَفُ بالأعمالِ الطَّيِّبةِ .

( يتبع – أهمية الأخلاق )


 توقيع : البراء الحريري

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-29-2025, 03:01 AM   #3

البراء الحريري
http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873http://g-lk.com/up/do.php?img=873


𝔾  عضويتي   » 1337
𝔾  جيت فيذا   » Oct 2024
𝔾  آخر حضور » 05-05-2026 (01:28 PM)
𝔾   آبدآعاتي   » 2,375 [ + ]
𝔾 أتلقيت إعجاب » 294
𝔾 أرسلت إعجاب » 178
𝔾 النقاط    » 42951205 [ + ]
𝔾 دولتي الحبيبه » Syria
𝔾 جنسي      » Male
𝔾 اللون المفضل »                                
𝔾 اوسمتي    ~
افتراضي رد: سلسلة الأخلاق المحمودة في الإسلام - متجدد



تابع - مقدمات في الأخلاق والسلوك

أهميَّةُ الأخلاقِ

أوَّلًا: الالتِزامُ بالأخلاقِ الحَسَنةِ واجتِنابُ السَّيِّئِ منها طاعةٌ للَّهِ ورَسولِه.
وقد تَضافرَتِ النُّصوصُ من كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ على الأمرِ بالتَّخَلُّقِ بالأخلاقِ الحَسَنةِ، ونَصَّت على الكَثيرِ منها؛ فمن ذلك قَولُه تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ [النحل: 90] .
وقولُه تعالى: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ [الأعراف: 199] .
وقولُه تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا علَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [الحجرات: 6] .
وكذلك نهت عن الأخلاقِ المذمومةِ، ومن ذلك:
قولُه تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ [الحجرات: 11-12] .
ولمَّا كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمتَثِلُ أمرَ اللهِ تعالى في كُلِّ شَأنِه قَولًا وعَمَلًا، ويَأتَمِرُ بكُلِّ أخلاقٍ حَسَنةٍ ورَدَ الأمرُ بها في القُرآنِ، ويَنتَهي عن كُلِّ أخلاقٍ سَيِّئةٍ ورَدَ النَّهيُ عنها في القُرآنِ؛ لذا كان خُلُقُه القُرآنَ. وأيضًا فقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُ بحُسنِ الخُلُقِ؛ فعن أبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((اتَّقِ اللهَ حَيثُما كُنتَ، وأتبِعِ السَّيِّئةَ الحَسَنةَ تَمحُها، وخالقِ النَّاسَ بخُلُقٍ حَسَنٍ)) ؛ لذا فإنَّ الالتِزامَ بالأخلاقِ الحَسَنةِ طاعةٌ للَّهِ عَزَّ وجَلَّ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
ثانيًا: الأخلاقُ الحَسَنةُ أحَدُ مُقَوِّماتِ شَخصيَّةِ المُسلمِ
فــ(الإنسانُ جَسَدٌ ورُوحٌ، ظاهِرٌ وباطِنٌ، والأخلاقُ الإسلاميَّةُ تُمَثِّلُ صورةَ الإنسانِ الباطِنةَ، والتي مَحَلُّها القَلبُ، وهذه الصُّورةُ الباطِنةُ هي قِوامُ شَخصيَّةِ الإنسانِ المُسلمِ، فالإنسانُ لا يُقاسُ بطولِه وعَرضِه، أو لونِه وجَمالِه، أو فَقرِه وغِناه، وإنَّما بأخلاقِه وأعمالِه المُعَبِّرةِ عن هذه الأخلاقِ، يَقولُ تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات: 13] ، ويَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إنَّ اللهَ لا يَنظُرُ إلى أجسادِكُم ولا إلى صورِكُم، ولكِن يَنظُرُ إلى قُلوبِكُم وأعمالِكُم)) ، ويَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيضًا: ((ليَنتَهِيَنَّ أقوامٌ يَفتَخِرونَ بآبائِهمُ الذينَ ماتوا، إنَّما هم فَحمُ جَهَنَّمَ، أو ليَكونُنَّ أهونَ على اللهِ مِنَ الجُعَلِ الذي يُدَهْدِهُ الخِراءَ بأنفِه، إنَّ اللهَ أذهب عنكم عُبِّـيَّةَ الجاهليَّةِ وفَخْرَها بالآباءِ، إنَّما هو مُؤمِنٌ تَقيٌّ، وفاجِرٌ شَقيٌّ، النَّاسُ بَنو آدَمَ، وآدَمُ خُلِقَ من تُرابٍ)) ) .
ثالثًا: الارتِباطُ الوثيقُ بَينَ الأخلاقِ والدِّينِ الإسلاميِّ عَقيدةً وشَريعةً
إنَّ ارتِباطَ الأخلاقِ بالعَقيدةِ وثيقٌ جِدًّا؛ لذا فكَثيرًا ما يَربُطُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بَينَ الإيمانِ والعَمَلِ الصَّالحِ، الذي تُعَدُّ الأخلاقُ الحَسَنةُ أحَدَ أركانِه، فالعَقيدةُ دونَ خُلُقٍ شَجَرةٌ لا ظِلَّ لها ولا ثَمَرةَ، أمَّا عنِ ارتِباطِ الأخلاقِ بالشَّريعةِ فإنَّ الشَّريعةَ منها عِباداتٌ، ومنها مُعامَلاتٌ، والعِباداتُ تُثمِرُ الأخلاقَ الحَسَنةَ ولا بُدَّ، إذا ما أقامَها المُسلمُ على الوَجهِ الأكمَلِ؛ لذا قال تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت: 45] ،وقال في الزَّكاةِ: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا [التوبة: 103] ، وقال في الصَّومِ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة: 183] ، وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((مَن لم يَدَعْ قَولَ الزُّورِ والعَمَلَ به فليس للَّهِ حاجةٌ في أن يَدَعَ طَعامَه وشَرابَه)) . وقال في الحَجِّ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ [البقرة: 197] .
وأمَّا صِلةُ الأخلاقِ بالمُعامَلاتِ فإنَّ المُعامَلاتِ كُلَّها قائِمةٌ على الأخلاقِ الحَسَنةِ في أقوالِ المُسلمِ وأفعالِه، والمُتَأمِّلُ لتَعاليمِ الإسلامِ يَرى هذا واضِحًا جَليًّا.
رابعًا: الأخلاقُ لها آثارٌ عَظيمةٌ في سُلوكِ الفردِ والمُجتَمَعِ
(تَظهَرُ أهَمِّيَّةُ الأخلاقِ الإسلاميَّةِ لِما لها من أثَرٍ في سُلوكِ الفردِ، وفي سُلوكِ المُجتَمَعِ.
أمَّا أثَرُها في سُلوكِ الفردِ فلِما تَزرَعُه في نَفسِ صاحِبِها منَ الرَّحمةِ والصِّدقِ، والعَدلِ والأمانةِ، والحَياءِ والعِفَّةِ، والتَّعاوُنِ والتَّكافُلِ، والإخلاصِ والتَّواضُعِ.. وغَيرِ ذلك منَ القِيَمِ والأخلاقِ السَّاميةِ، فالأخلاقُ بالنِّسبةِ للفردِ هي أساسُ الفلاحِ والنَّجاحِ؛ يَقولُ تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا [الشمس: 9-10] ، ويقولُ سُبحانَه: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى [الأعلى: 14-15] ، والتَّزكيةُ في مَدلولِها ومَعناها تَعني: تَهذيبَ النَّفسِ باطِنًا وظاهرًا في حَرَكاتِه وسَكَناتِه.
وأمَّا أثَرُها في سُلوكِ المُجتَمَعِ كُلِّه، فالأخلاقُ هي الأساسُ لبناءِ المُجتَمَعاتِ الإنسانيَّةِ إسلاميَّةً كانت أو غَيرَ إسلاميَّةٍ، يُقَرِّرُ ذلك قَولُه تعالى: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا [النصر: 1-3] .
فالعَمَلُ الصَّالحُ المُدَعَّمُ بالتَّواصي بالحَقِّ، والتَّواصي بالصَّبرِ في مواجَهةِ المُغرِياتِ والتَّحَدِّياتِ من شَأنِه أن يَبنيَ مُجتَمَعًا مُحَصَّنًا لا تَنالُ منه عَوامِلُ التَّرَدِّي والانحِطاطِ، وليس ابتِلاءُ الأمَمِ والحَضاراتِ كامنًا في ضَعفِ إمكاناتِها المادِّيَّةِ أو مُنجَزاتِها العِلميَّةِ، إنَّما في قيمَتِها الخُلُقيَّةِ التي تَسودُها وتَتَحَلَّى بها) .
خامِسًا: مَكارِمُ الأخلاقِ ضَرورةٌ اجتِماعيَّةٌ
(إنَّ أيَّ مُجتَمَعٍ منَ المُجتَمَعاتِ الإنسانيَّةِ لا يَستَطيعُ أفرادُه أن يَعيشوا مُتَفاهمينَ مُتَعاوِنينَ سُعَداءَ ما لم تَربُطْ بَينَهم رَوابطُ مَتينةٌ منَ الأخلاقِ الكَريمةِ.
ولو فرَضْنا احتِمالًا أنَّه قامَ مُجتَمَعٌ منَ المُجتَمَعاتِ على أساسِ تَبادُلِ المَنافِعِ المادِّيَّةِ فقَط من غَيرِ أن يَكونَ وراءَ ذلك غَرَضٌ أسمى؛ فإنَّه لا بُدَّ لسَلامةِ هذا المُجتَمَعِ من خُلُقَي الثِّقةِ والأمانةِ على أقَلِّ التَّقاديرِ.
فمَكارِمُ الأخلاقِ ضَرورةٌ اجتِماعيَّةٌ لا يَستَغني عنها مُجتَمَعٌ منَ المُجتَمَعاتِ، ومَتى فُقِدَتِ الأخلاقُ التي هي الوسيطُ الذي لا بُدَّ منه لانسِجامِ الإنسانِ مَعَ أخيه الإنسانِ تفكَّكَ أفرادُ المُجتَمَعِ وتَصارَعوا، وتَناهَبوا مَصالحَهم، ثمَّ أدَّى بهم ذلك إلى الانهيارِ ثمَّ إلى الدَّمارِ.
منَ المُمكِنِ أن تَتَخَيَّلَ مُجتَمَعًا منَ المُجتَمَعاتِ انعَدَمَت فيه مَكارِمُ الأخلاقِ كَيف يَكونُ هذا المُجتَمَعُ؟!
كَيف تَكونُ الثِّقةُ بالعُلومِ والمَعارِفِ والأخبارِ، وضَمانُ الحُقوقِ لولا فضيلةُ الصِّدقِ؟!
كَيف يَكونُ التَّعايُشُ بَينَ النَّاسِ في أمنٍ واستِقرارٍ، وكَيف يَكونُ التَّعاوُنُ بَينَهم في العَمَلِ ضِمنَ بيئةٍ مُشتَرَكةٍ، لولا فضيلةُ الأمانةِ؟
كيف تَكونُ أمَّةٌ قادِرةً على إنشاءِ حَضارةٍ مُثلى لولا فضائِلُ التَّآخي والتَّعاوُنِ، والمَحَبَّةِ والإيثارِ؟
كَيف تَكونُ جَماعةٌ مُؤَهَّلةً لبناءِ مجدٍ عَظيمٍ لولا فضيلةُ الشَّجاعةِ في رَدِّ عُدوانِ المُعتَدينَ وظُلمِ الظَّالمينَ، ولولا فضائِلُ العَدلِ والرَّحمةِ والإحسانِ والدَّفعِ بالتي هي أحسَنُ؟!
كَيف يَكونُ الإنسانُ مُؤَهَّلًا لارتِقاءِ مَراتِبِ الكَمالِ الإنسانيِّ إذا كانت أنانيَّتُه مُسَيطِرةً عليه، صارِفةً له عن كُلِّ عَطاءٍ وتَضحيةٍ وإيثارٍ؟
لقد دَلَّتِ التَّجرِباتُ الإنسانيَّةُ والأحداثُ التَّاريخيَّةُ أنَّ ارتِقاءَ القُوى المَعنَويَّةِ للأمَمِ والشُّعوبِ مُلازِمٌ لارتِقائِها في سُلَّمِ الأخلاقِ الفاضِلةِ، ومُتَناسِبٌ مَعَه، وأنَّ انهيارَ القُوى المَعنَويَّةِ للأمَمِ والشُّعوبِ مُلازِمٌ لانهيارِ أخلاقِها، ومُتَناسِبٌ مَعَه، فبَينَ القُوى المَعنَويَّةِ والأخلاقِ تَناسُبٌ طَرديٌّ دائِمًا صاعِدَينِ وهابطَينِ.
وذلك لأنَّ الأخلاقَ الفاضِلةَ في أفرادِ الأمَمِ والشُّعوبِ تُمَثِّلُ المَعاقِدَ الثَّابتةَ التي تُعقَدُ بها الرَّوابطُ الاجتِماعيَّةُ، ومتى انعَدَمَت هذه المَعاقِدُ أوِ انكَسَرَت في الأفرادِ لم تَجِدِ الرَّوابطُ الاجتِماعيَّةُ مَكانًا تَنعَقِدُ عليه، ومَتى فُقِدَتِ الرَّوابطُ الاجتِماعيَّةُ صارَتِ المَلايينُ في الأمَّةِ المُنحَلَّةِ عن بَعضِها مُزَوَّدةً بقوَّةِ الأفرادِ فقَط، لا بقوَّةِ الجَماعةِ، بل رُبَّما كانتِ القوى المُبَعثَرةُ فيها بَأسًا فيما بَينَها، مُضافًا إلى قوَّةِ عَدوِّها.
وإذا كانتِ الأخلاقُ في أفرادِ الأمَمِ تُمَثِّلُ مَعاقِدَ التَّرابُطِ فيما بَينَهم، فإنَّ النُّظُمَ الإسلاميَّةَ الاجتِماعيَّةَ تُمَثِّلُ الأربطةَ التي تَشُدُّ المَعاقِدَ إلى المَعاقِدِ، فتَكونُ الكُتلةُ البَشَريَّةُ المُتَماسِكةُ القَويَّةُ التي لا تهونُ ولا تَستَخذي) .
سادِسًا: أهَمِّيَّةُ الأخلاقِ في الدَّعوةِ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ
(الذي يَظُنُّ أنَّ النَّاسَ يدخُلونَ في الدِّينِ فقَط لأنَّهم يَقتَنِعونَ عَقليًّا فقَط، لا شَكَّ أنَّه مُخطِئٌ... وكَثيرٌ منَ النَّاسِ يدخُلونَ في الدِّينِ لأنَّهم يَرَونَ أنَّ أهلَ هذا الدِّينِ على خُلُقٍ، وأنَّ الدُّعاةَ إلى اللهِ عِندَهم أخلاقٌ، والشَّواهِدُ في هذا البابِ كَثيرةٌ... فالاستِقامةُ على الأخلاقِ لها أثَرٌ كَبيرٌ، ونَفعُها بَليغٌ، ولا أدَلَّ على ذلك ممَّا جاءَ في السِّيرةِ النَّبَويَّةِ من أنَّ أخلاقَ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانت مَحَلَّ إعجابِ المُشرِكينَ قَبلَ البَعثةِ، حتَّى شَهِدوا له بالصِّدقِ والأمانةِ.
عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: ((لمَّا نَزَلت هذه الآيةُ: وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ [الشعراء: 214] قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرَأيتَكُم لو أخبَرتُكُم أنَّ خَيلًا تَخرُجُ بسَفحِ هذا الجَبَلِ أكنُتُم مُصَدِّقيَّ؟ قالوا: ما جَرَّبنا عليك كَذِبًا. قال: فإنِّي نَذيرٌ لكُم بَينَ يَدَي عَذابٍ شَديدٍ)) .
وقد بَدَأ انعِكاسُ الصُّورِ السُّلوكيَّةِ الرَّائِعةِ في تَأثيرِها في انتِشارِ هذا الدِّينِ في بَعضِ المَناطِقِ التي لم يَصِلْها الفتحُ؛ إذ دَخَل في هذا الدِّينِ الحَنيفِ شُعوبٌ بكامِلِها لمَّا رَأوا القُدوةَ الحَسَنةَ مُرتَسِمةً خُلُقًا حَميدًا في أشخاصٍ مُسلمينَ صالحينَ مارَسوا سُلوكَهمُ الرَّشيدَ، فكانوا كَحامِلِ مِصباحٍ يُنيرُ طَريقَه لنَفسِه بمِصباحِه، فيَرى الآخَرونَ ذلك النُّورَ ويَرَونَ به، وليس أجمَلَ منه في قَلب الظَّلامِ، وبناءً على ذلك الإقبالِ سَريعًا دونَ دافِعٍ سِوى القُدوةِ الحَسَنةِ، فرُبَّ صِفةٍ واحِدةٍ ممَّا يَأمُرُ بها الدِّينُ تُتَرجَمُ حَيَّةً على يَدِ مُسلمٍ صالحٍ يَكونُ لها أثَرٌ لا يُمكِنُ مُقارَنَتُه بنَتائِجِ الوعظِ المُباشِرِ؛ لأنَّ النُّفوسَ قد تَنفِرُ منَ الكَلامِ الذي تَتَصَوَّرُ أنَّ للنَّاطِقِ به مَصلحةً، وأحسَنُ من تلك الصِّفاتِ التَّمَسُّكُ بالأخلاقِ الحَميدةِ التي هي أوَّلُ ما يُرى منَ الإنسانِ المُسلمِ، ومن خِلالها يُحكَمُ له أو عليه...) .
سابعًا: أهَمِّيَّةُ الأخلاقِ في إضفاءِ السَّعادةِ على الأفرادِ والمُجتَمَعاتِ
لا شَكَّ أنَّ السَّعادةَ كُلَّ السَّعادةِ في الإيمانِ باللهِ والعَمَلِ الصَّالحِ، وعلى قَدرِ امتِثالِ المُسلمِ لتَعاليمِ الإسلامِ في سُلوكِه وأخلاقِه تَكونُ سَعادَتُه، فـ(التِزامُ قَواعِدِ الأخلاقِ الإسلاميَّةِ كَفيلٌ بتَحقيقِ أكبَرِ نِسبةٍ من... السَّعادةِ للفَردِ الإنسانيِّ، وللجَماعةِ الإنسانيَّةِ، ثمَّ لسائِرِ الشُّرَكاءِ في الحَياةِ على هذه الأرضِ، وذلك بطَريقةٍ بارِعةٍ جدًّا يَتِمُّ فيها التَّوفيقُ بالنِّسَبِ المُستَطاعةِ بَينَ حاجاتِ ومَطالِبِ الفردِ من جِهةٍ، وحاجاتِ ومَطالِبِ الجَماعةِ من جِهةٍ أخرى، ويَتِمُّ فيها إعطاءُ كُلِّ ذي حَقٍّ حَقَّه، أو قِسطًا من حَقِّه وَفقَ نِسبةٍ عادِلةٍ اقتَضاها التَّوزيعُ العامُّ المَحفوفُ بالحَقِّ والعَدلِ.
فمنَ الواضِحِ في هذا العُنصُرِ أنَّ أسُسَ الأخلاقِ الإسلاميَّةِ لم تُهمِلِ ابتِغاءَ سَعادةِ الفردِ الذي يُمارِسُ فضائِلَ الأخلاقِ ويَجتَنِبُ رَذائِلَها، ولم تُهمِلِ ابتِغاءَ سَعادةِ الجَماعةِ التي تَتَعامَلُ فيما بَينَها بفضائِلِ الأخلاقِ مُبتَعِدةً عن رَذائِلِها.
ورَوعةُ الأخلاقِ التي أرشَدَ إليها الإسلامُ تَظهَرُ فيما اشتَمَلت عليه منَ التَّوفيقِ العَجيبِ بَينَ المَطالِبِ المُختَلفةِ للفردِ من جِهةٍ، وللجَماعةِ من جِهةٍ أخرى، وتَظهَرُ فيما تُحَقِّقُه من وحَداتِ السَّعادةِ الجُزئيَّةِ في ظُروفِ الحَياةِ الدُّنيا بقدرِ ما تَسمَحُ به سُنَنُ الكَونِ الدَّائِمةُ الثَّابتةُ التي تَشمَلُ جَميعَ العامِلينَ، مُؤمنينَ باللهِ أو كافِرينَ، أخلصوا له النِّيَّةَ أو لم يُخلِصوا) .

( يتبع -فضائِلُ التَّخَلُّقِ بالأخلاقِ الحَسَنةِ )


 توقيع : البراء الحريري

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-29-2025, 12:33 PM   #4

مسترٍيَحٍ آلُبآلُ
http://g-lk.com/up/do.php?img=869http://g-lk.com/up/do.php?img=869http://g-lk.com/up/do.php?img=869


𝔾  عضويتي   » 13
𝔾  جيت فيذا   » Apr 2020
𝔾  آخر حضور » يوم أمس (12:36 AM)
𝔾   آبدآعاتي   » 73,155 [ + ]
𝔾 أتلقيت إعجاب » 8471
𝔾 أرسلت إعجاب » 8887
𝔾 النقاط    » 647621075 [ + ]
𝔾 دولتي الحبيبه » Saudi Arabia
𝔾 جنسي      » Male
𝔾 اللون المفضل »                                
мч ѕмѕ 𝔾 ~
مۘــھــمۘ ̨ڇۚــدٰ̍ا̍ ּﯡڄۚــﯜدگ ּڣــے ۛ ּٺــڣــٰا̍ڝــﯧْۧــڵــېْۧــ
مۘــھــمۘ ڃۚــدٰ̍ا̍ ּبــأ̍ڠــٰا̍نۨــېْۧ ۏمۘــۄٰا̍ﯡٻۧــڷــۑْۧــ
ــۄڠــٻۧــڔک ּٻۧــٰ̍ا̍ ̨حۡــبــﯧْۧــبــے ۖ مۘــﯡۥ ּمۘــھــمۘ ؏ــٰٱ̍دڀــ
𝔾 اوسمتي    ~
افتراضي رد: سلسلة الأخلاق المحمودة في الإسلام - متجدد



بارك الله فيك اخي براء


 توقيع : مسترٍيَحٍ آلُبآلُ

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-29-2025, 10:49 PM   #5

الولهان عبدالله
الولهان عبدالله
http://g-lk.com/up/do.php?img=869http://g-lk.com/up/do.php?img=869http://g-lk.com/up/do.php?img=869


𝔾  عضويتي   » 503
𝔾  جيت فيذا   » Aug 2021
𝔾  آخر حضور » 06-02-2026 (02:21 AM)
𝔾   آبدآعاتي   » 42,096 [ + ]
𝔾 أتلقيت إعجاب » 2971
𝔾 أرسلت إعجاب » 11017
𝔾 النقاط    » 4622854 [ + ]
𝔾 دولتي الحبيبه » Saudi Arabia
𝔾 جنسي      » Male
𝔾 اللون المفضل »                                
мч ѕмѕ 𝔾 ~
:lo2::lo2::lo2:
𝔾 اوسمتي    ~
افتراضي رد: سلسلة الأخلاق المحمودة في الإسلام - متجدد



بارك لله فيك


 توقيع : الولهان عبدالله

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-29-2025, 11:04 PM   #6

رسم
http://g-lk.com/up/do.php?img=869http://g-lk.com/up/do.php?img=869http://g-lk.com/up/do.php?img=869


𝔾  عضويتي   » 1141
𝔾  جيت فيذا   » May 2023
𝔾  آخر حضور » اليوم (01:22 AM)
𝔾   آبدآعاتي   » 61,991 [ + ]
𝔾 أتلقيت إعجاب » 11385
𝔾 أرسلت إعجاب » 16140
𝔾 النقاط    » 1057261265 [ + ]
𝔾 دولتي الحبيبه » Saudi Arabia
𝔾 جنسي      » Female
𝔾 اللون المفضل »                                
𝔾 اوسمتي    ~
افتراضي رد: سلسلة الأخلاق المحمودة في الإسلام - متجدد



،.

بارك الله فيك
أخي البراء الحريري
وجزاك الله خيراً
وجعله في ميزان حسناتك


 توقيع : رسم

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
متجدد, الأخلاق, المحمودة, الإسلام, سلسلة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مفتاح النجاح: من وحي الأخلاق والوصولية النهاية الموسوعة العلمية والثقافية 6 11-15-2025 02:14 PM
هي الأخلاق تنبت كالنبات عآزفّ النّآي القسم الأدبي العام 9 05-29-2024 08:11 AM
بدون الأخلاق تفسد الذمم وتتراجع الأمم سلاخه القسم الإسلامي 6 07-17-2021 08:50 PM
أقوال في الأخلاق والتسامح نجيب العصامي النصوص الفلسفية والمقالة الأدبية 9 10-26-2020 04:13 AM
في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق عبير القسم الإسلامي 6 10-02-2020 02:26 AM


الساعة الآن 02:23 AM

أقسام المنتدى

✦ مجلس التواصل ❛ | الفعاليات والمسابقات | مجتمع المدونين | ✦ المجلس العام ❛ | القسم الإسلامي | القسم العام | مجلس غلاك | ارشيف المواضيع القديمة والمكررة | ✦ مجلس الأسرة والمجتمع ❛ | بيتُ الاسرة | مطبخ حواء للمنقول | عالم أدَم | الملتقى العام لعالم الأسرَة والمجتمع | ◀ الاقسام الزائدة ❛ | القسم الأدبي العام | الخواطر وعذب الحروف | رواق الكتب | ✦ مجلس التقنية ❛ | شروحآت التصميم | أدوات المصمم | رِيشَة مصمم | مشاَكٍل وَحـلوْل | المجلس العام للتقنية | ✦ مكتب الإدارة ❛ | المواضيع المخالفة او المحذوفة | الإشـرَآف | خَـآصُ للإدَآرةُ | الصحف والأخبار | ‏الخَيمة الرَمضآنية | ◀ المجلس الإبداعي ❛ | الألعَآبُ وَ التسَلِيُهَ | روائع الفن التشكيلي والفوتوغرافي | عدسة مبدع | جَاليري غلاكـ للفنون | المجلس الرياضي | دورة اساسيات التطريز اليدوي | إبداعات صغيرة | ورشة أسرار صناعة الشكولاتة ، قريبــًا | قسم النقاش | قوانين ، اخبار وترقيات المنتدى | تواصل مع الإدارة | ورَشـةّ تـنّـسيـَق الـمَوآضـيّـعُ | حللتم أهلا ووطئتم سهلا | ◀ مجلس الأنمي ❛ | قسم الأفلام والمسلسلات | الأنمي والمانجا | مدونة مصمم | النصوص الفلسفية والمقالة الأدبية | ◀ مجلس آدم ❛ | ✦ مجلس دورات المنتدى الحصرية ❛ | قريبا | مقفل | Foreign Language Forum .. | الشعر الفصيح والنبطي | مطبخي | دورة التصوير بالجوال، قريبــًا | االـيًـوتـيـوُبِ | جسر التواصل | لـقَـآءُ وَ فـنجآنُ قهوة | ملتقى المصممين | ✦ المجلس الفني والترفيهي ❛ | الرســـم والخط | الحَجُ وآلعُمرةَ | إدارة الأقسام والرقابة | ملحقات واستايلات منتدى | خاص | دورة فن الأورجامي والكولينج | دورة الرسم بالرصاص | دورة علم النفس | اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية ~ ❀ | المناسبات | مجلة المنتدى | ✦ المجلس الأدبي ❛ | صرافة بنك هوامير غلاك | التصاميم الدعوية | دورة تعلم فن الخط | قسم تطوير وبرمجة المواقع الإلكترونيه | مشاركات المتسابقين ( العام ) | دورة فن الاناقة والجمال | Ask me | TV SHOWS - للمنقول | دورة الرَسِمْ الرقمي ببرنامج sketchbook | دورة مباديء الفوتوشوب | خاص لرآنيا | دورة فن صناعة الشموع | السيرة النبوية | دورات وبرامج دينية مُتجددة | اطلب استشارتك | مرافئ ساكِنة | مشاركات المتسابقين ( الخاص ) | عالم كل انثى | العطور | القصص والروايات والمسرح | عالم السياحة والسفر | عالم الحيوان والنبات | تطبيقات الكمبيوتر والجوال | الدراسات الأدبية والتاريخ الأدبي | محذوفات الصور النسائية | إرشيف الدورات | التواصل الخاص | اعلانات الدورات والورش | دورة أساسيات الإليستريتور | دورة تنسيق المواضيع | قسم الورش القصيرة | ارشيف الإدارة | الفعاليات والمسابقات الرياضية | تحديات مجتمع غلاك | قسم اللغات الأجنبية | الموسوعة العلمية والثقافية | خاص بصور الأنمي | اليوم العالمي للغة العربية | حصريات الموسوعة العلمية والثقافية | رواق الفكر والأدب | ✦ المجلس الثقافي والعلمي ❛ | يوم التأسيس |



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~
This Forum used Arshfny Mod by islam servant