![]() |
أدلة صحة القول بأن الإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة
كون الإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة كلام صحيح،
قال شيخ الإسلام: وَيُقَال اللمم أَن يلمم بالذنب الصَّغِير مرّة من غير إِصْرَار لِأَن من أصر على الصَّغِيرَة صَارَت كَبِيرَة؛ كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ: لَا صَغِيرَة مَعَ إِصْرَار، وَلَا كَبِيرَة مَعَ اسْتِغْفَار. انتهى. وروى ابن ماجه وغيره عن عائشة رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللَّهِ طَالِبًا». قال القاري في المرقاة: وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ أَيْ: صَغَائِرَهَا وَخَصَّ بِهَا فَإِنَّهُ رُبَّمَا يُسَامَحُ صَاحِبُهَا فِيهَا بِعَدَمِ تَدَارُكِهَا بِالتَّوْبَةِ، وَبِعَدَمِ الِالْتِفَاتِ بِهَا فِي الْخَشْيَةِ غَفْلَةً عَنْهُ أَنَّهُ لَا صَغِيرَةَ مَعَ الْإِصْرَارِ، وَأَنَّ كُلَّ صَغِيرَةٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَظَمَةِ اللَّهِ وَكِبْرِيَائِهِ كَبِيرَةٌ، وَالْقَلِيلَةَ مِنْهَا كَثِيرَةٌ. انتهى. وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: فالمحسن هو من لا يأتي بكبيرة إلا نادرا ثم يتوب مِنْهَا، وَمَنْ إِذَا أَتَى بِصَغِيرَةٍ كَانَتْ مَغْمُورَةً فِي حَسَنَاتِهِ الْمُكَفِّرَةِ لَهَا، وَلَا بُدَّ أَنْ لا يَكُونَ مُصِرًّا عَلَيْهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 135] . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا صَغِيرَةَ مَعَ الْإِصْرَارِ، وَلَا كَبِيرَةَ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ، وَرُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ وُجُوهٍ ضَعِيفَةٍ. وَإِذَا صَارَتِ الصَّغَائِرُ كَبَائِرَ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهَا، فَلَا بُدَّ لِلْمُحْسِنِينَ مِنِ اجْتِنَابِ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى الصَّغَائِرِ حَتَّى يَكُونُوا مُجْتَنِبِينَ لِكَبَائِرِ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشِ. انتهى. وقد روى أحمد وغيره من حديث سهل بن سعد عن النبي صلّ الله عليه وسلم أنه قال: إيَّاكمْ ومُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فإِنَّمَا مَثَل مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاءَ ذَا بِعُودٍ حَتَّى حَمَلُوا مَا أنْضَجُوا بِهِ خُبْزَهُمْ، وإنَّ مْحَقَّراتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخذْ بها صاحبها تهلكه. وصححه الألباني. وبما مر من الأدلة وكلام العلماء تعرف صحة القول بأن الإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة، فالواجب على المسلم أن يتحرز من الذنوب صغيرها وكبيرها، وما أحسن ما قال ابن المعتز: خَلِّ الذُّنُوبَ صَغِيرَهَا *** وَكَبِيرَهَا فَهُوَ التُّقَى وَاصْنَعْ كَمَاشٍ فَوْقَ أَرْ *** ضِ الشَّوْكِ يَحْذَرُ مَا يَرَى لَا تَحْقِرَنَّ صَغِيرَةً *** إِنَّ الْجِبَالَ مِنَ الْحَصَى والله أعلم. |
رد: أدلة صحة القول بأن الإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة
جزاك الله خير وجعله في ميزان حسناتك
ولا حرمك الأجر يارب وأنار الله قلبك بنورالإيمان أحترآمي لــ/سموك:1201: |
رد: أدلة صحة القول بأن الإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة
جزاك الله خير ورحم والديك وانار قلبك وعقلك بنور الايمان وجعل عملك هذا في ميزان حسناتك وجعل الجنة مثواك امين يارب |
رد: أدلة صحة القول بأن الإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة
الله يجزاك كل خير وان شاء الله تكون في ميزان اعمالك الله لايحرمك الأجر .. http://g-lk.com/up/do.php?img=782 |
رد: أدلة صحة القول بأن الإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة
جزاك ربي كل خير ..
في ميزآن حسنآتك ي رب .. - |
رد: أدلة صحة القول بأن الإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة
جزاك الله خير على طرحك
|
| الساعة الآن 11:19 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~