مجتمع غلاك

مجتمع غلاك (https://www.g-lk.com/vb/index.php)
-   القسم الإسلامي (https://www.g-lk.com/vb/forumdisplay.php?f=6)
-   -   التوازن مابين الحزن والفرح (https://www.g-lk.com/vb/showthread.php?t=5059)

نبض غلاك 09-07-2020 07:08 AM

التوازن مابين الحزن والفرح
 
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

كثير من الناس تسعده مواقف الفوز، فيطير بها فرحا، فيرى الدنيا بلونها الضاحك، فينسى كل ما حوله في غمرة الفرح، وربما مع فرحه نسى بعض مبادئه وقيمه.

وآخرون تصدمهم مواقف الخسارة والهزيمة، فتظلم الدنيا أمام أعينهم، فربما ارتفع ضغط الدم عندهم ارتفاعا قربهم من لحظات الموت، وربما أصيبوا بالأمراض القاتلة، وربما أقعدهم الموقف فلم يستطيعوا معه حراكا !

فالناس بين إسراف بالغ في الأفراح عند الكسب والفوز وتحقق المرادات، وبين انتكاس بالغ في الأحزان عند المصيبة والخسارة والنقص.

و حتى لا يصبح المرء عرضة لهزات نفسية متتابعة ومتوالية، متعلقا بتغيرات الزمان والأحوال، فتتضاءل شخصيته، وتقصر عزيمته، وتتراجع نفسه، لزمه أن يتعامل مع مواقف الفرح والأحزان بمنهج حكيم..

الاقتصاد في الحزن على مافات، والاقتصاد في الفرح بما أقبل، هو ذلك المنهج الحكيم الذي اقصده، وهو منهج قرآني علمنا إياه القرآن الكريم في قوله تعالى: (لكيلا تأسوا على مافاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم..).

فالفرح الشديد يورث الالتهاء عن الشكر، وقد يترك في النفس أثر الإعجاب بالنفس وبالحال، وقد يورث البطر عند ذهاب بعض النعم، لذلك ففعل الصالحين هو الشكر عند استحداث النعم.

والحزن الشديد يورث الضجر وعدم الصبر، وعدم الرضا بالقضاء، لذلك ففعل الصالحين عند الحزن هو التصبر، ورد الأمر لله سبحانه، والرضا بقضائه، والاحتساب.

وبالطبع ليس من بني آدم أحد إلا وهو يحزن ويفرح، لكن ينبغي أن يجعل أحدنا من الفرح شكرا ومن الحزن صبرا.

وأهل البصيرة ينظرون للأحداث كلها باعتبارها مقدرة في علم الله سبحانه، فيورث في قلوبهم الرضا بالنتائج، فتصير نفوسهم ثابتة متوازنة كلما تغيرت أحوال الزمان.

فأمر المؤمن كله له خير، سواء أكان في سراء أو ضراء، لكن إنما عليه الصبر والشكر، فلا أسى يكسر النفس، ولا فرح يستخف بها، ولكن رضا وتسليم، وحمد واعتراف بالنعمة.

ومن أكثر ما ينفع في محافظة المرء على توازنه عند المسرات أو الملمات إكثاره من ذكر الله وتعلق قلبه به سبحانه ، وعلمه يقيناً أنَّ الأمر كله بقدر الله، لقوله سبحانه في الآية التي سبقتها (ما اصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب).

و من عرف الدنيا لم يفرح لرخاء, لأنه مؤقت زائل ، ولم يحزن لشقاء, لأنه مؤقت متغير ، قد جعلها الله دار ابتلاء وامتحان سواء بالسراء أو الضراء، وجعل الآخرة دار جزاء، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضاً، فيأخذ ليعطي, ويبتلي ليجزي، فله الحمد في الأولى والآخرة.

مماتصفحت



رآنيا 09-07-2020 07:43 AM

رد: التوازن مابين الحزن والفرح
 
الله يفرح قلبك بكل ما تحبين
سلمتِ يالغلا

~

جنرال 09-07-2020 08:08 AM

رد: التوازن مابين الحزن والفرح
 
أسعدك الباريء ... على هذا الطرح القيم ،،،
فعلاً التوازن مطلوب في كل شيء ،،،
فالحمدالله على كافة النعم ،،،
والصبر على كل حزن ،،،،

شكري وتقديري ،،

نور الشمس 09-07-2020 09:22 AM

رد: التوازن مابين الحزن والفرح
 
جزاك الله كل خير

نوف 09-07-2020 09:37 AM

رد: التوازن مابين الحزن والفرح
 
جزيت من الخيراكثره
ومن العطاء منبعه ...
لا حرمنا البارئ واياك جناته

ملآئكيه 09-08-2020 07:42 AM

رد: التوازن مابين الحزن والفرح
 
جزاك الله خير وجعله في ميزان حسناتك
ولا حرمك الأجر يارب
وأنار الله قلبك بنورالإيمان
أحترآمي لــ/سموك:1201:


الساعة الآن 09:17 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~

This Forum used Arshfny Mod by islam servant