مجتمع غلاك

مجتمع غلاك (https://www.g-lk.com/vb/index.php)
-   القسم الأدبي العام (https://www.g-lk.com/vb/forumdisplay.php?f=17)
-   -   رواية التركواز.. (https://www.g-lk.com/vb/showthread.php?t=31752)

Mili 04-29-2026 07:36 AM

رواية التركواز..
 
https://www.arabsharing.com/do.php?img=370398



https://www.arabsharing.com/do.php?img=370401


عنوان: التركواز
بقلم: نجود
المقدمة:

يقال إن بعض الألوان لا تُرى… بل تُشعر.
والتركواز لم يكن مجرد لون، بل كان وعدًا، سرًا، وربما… لعنة.


الفصل الأول: الحجر الذي لا ينسى
في مساءٍ هادئٍ يشبه النهايات أكثر مما يشبه البدايات، وقفت "ليان" أمام صندوقٍ خشبي قديم، مغطى بطبقة من الغبار كأنه لم يُفتح منذ زمنٍ طويل… أو كأنه لم يُرِد أن يُفتح.
كان الصندوق آخر ما تركته لها جدتها.
لم يكن فيه مال، ولا رسائل، ولا صور…
فقط حجر.
حجر صغير بلون التركواز، يلمع رغم العتمة، وكأنه يحتفظ بضوءٍ لا ينتمي لهذا العالم.
مدّت ليان يدها بتردد، وما إن لامست الحجر حتى شعرت بشيء غريب…
كأن نبضًا ليس نبضها يسري في أطرافها.
سحبت يدها بسرعة.
"مجرد وهم…" همست لنفسها، لكن قلبها لم يصدقها.
في تلك الليلة، لم تنم.
لم يكن السبب الخوف…
بل الصوت.
صوت خافت، بعيد، كأنه يأتي من عمق البحر، رغم أنها كانت في غرفتها المغلقة:
"ابحثي… قبل أن يُبحث عنك."


الفصل الثاني: ذاكرة الماء
في اليوم التالي، حاولت ليان تجاهل ما حدث، لكنها لم تستطع.
كلما نظرت إلى الحجر، شعرت أن شيئًا ما ينظر إليها بالمقابل.
أخذته معها إلى الجامعة، دون أن تعرف لماذا.
خلال المحاضرة، وبينما كانت تكتب، سقط الحجر من حقيبتها دون أن تنتبه…
وتدحرج حتى توقف عند قدم شاب لم تره من قبل.
انحنى والتقطه، ثم رفع نظره إليها.
كانت عيناه… غريبتين.
ليستا بلونٍ واحد، بل تتدرجان كالبحر عند الغروب.
"هذا لكِ؟" سأل بهدوء.
أومأت.
تقدم خطوة، لكنه لم يسلمها الحجر مباشرة.
بل نظر إليه أولًا… وكأنه يتأكد من شيء.
ثم قال:
"أين وجدتيه؟"
تجمدت.
"عند جدتي."
سكت لحظة… ثم ابتسم ابتسامة لم تصل إلى عينيه.
"إذًا… بدأت القصة."


الفصل الثالث: الباب الذي لا يُفتح مرتين
اسمه "سليم".
لم يخبرها بالكثير، لكنه أخبرها بما يكفي لتخاف… وتبقى.
قال إن الحجر ليس مجرد زينة، بل "مفتاح".
مفتاح لمكان لا يُفترض أن يُفتح…
ولا يُفترض أن يُغلق.
"التركواز يحمل ذاكرة الماء،" قال وهو يراقب انعكاس الضوء عليه،
"والماء… لا ينسى."
لم تفهم، لكنها شعرت أن الفهم لن يريحها.
في تلك الليلة، عاد الصوت.
لكن هذه المرة… لم يكن بعيدًا.
"لقد تأخرتِ…"
استيقظت ليان فزعة، لتجد الغرفة مبللة…
ليس بالماء…
بل بشيء يشبهه، لكنه أكثر برودة… وأكثر ثِقلاً.
ونظرت إلى الحجر—
فوجدته ينبض.


الفصل الرابع: ما تحت السطح
بدأت الرؤى.
لم تعد أحلامًا، بل ذكريات… ليست لها.
مدينة غارقة، أبراجها من زجاج، وشوارعها تعكس السماء بدل الأرض.
وأشخاص بعيون تشبه عيني سليم… وعينين أخريين تشبهان عينيها.
"أنتِ منهم."
قالها سليم أخيرًا، عندما لم تعد قادرة على الصمت.
"ومن هم؟"
نظر إليها طويلًا، ثم قال:
"أولئك الذين تركوا العالم… قبل أن يغرق."


الفصل الخامس: الاختيار
لم يكن الحجر مجرد مفتاح…
بل كان دعوة.
إما أن تفتح الباب، وتعود إلى مدينة لا تعرفها لكنها تشعر أنها تنتمي إليها…
أو تبقى، وتنسى كل شيء.
لكن المشكلة لم تكن في الاختيار.
بل في الحقيقة التي اكتشفتها:
الباب… قد فُتح بالفعل.


نهاية الجزء الأول
"بعض الأبواب لا تحتاج إلى أن تُفتح… لأنها لم تُغلق أصلًا."

التركواز – الجزء الثاني
بقلم: نجود


الفصل السادس: المدينة التي تتنفس
لم يكن الضوء المنبعث من الحجر طبيعيًا.
كان يزداد توهجًا بين يدي ليان حتى صار الغرفة كلها مغمورة بزرقةٍ عميقة، أشبه بضوءٍ يتسلل من أعماق المحيط.
تراجعت خطوة، لكن الأرض اهتزت تحت قدميها.
"ليان!"
كان صوت سليم، حادًا هذه المرة.
ركض نحوها، لكن قبل أن يصل، انشق الهواء بينهما.
ليس كنافذةٍ تُفتح…
بل كنسيجٍ يتمزق.
ظهر صدعٌ طويل في الفراغ، ومن داخله اندفع هواء بارد يحمل رائحة المطر والملح.
ثم… ظهروا.
ثلاثة أشخاص خرجوا من الشق.
كانوا يرتدون ملابس سوداء تتخللها خيوط تركوازية مضيئة، وعيونهم ثابتة كأنها خُلقت لتراقب فقط.
تقدمت امرأة منهم، شعرها الأبيض منسدل حتى خصرها، وقالت بصوت خافت:
"أخيرًا وجدنا وريثة البوابة."
شعرت ليان أن الكلمات ارتطمت بصدرها كالحجارة.
"من أنتم؟"
أجابتها المرأة:
"حُراس المدينة الغارقة."


الفصل السابع: أتلانتِس الجديدة
حين أمسكت المرأة بيد ليان، اختفى كل شيء.
الغرفة.
الجامعة.
المدينة.
وفي لحظة، كانت تقف في مكان آخر.
شهقت.
فوقها سماء زرقاء داكنة، لكن ما أدهشها لم يكن السماء… بل ما تحتها.
مدينة هائلة تمتد في كل اتجاه.
أبراج شفافة ترتفع كأنها منحوتة من الماء المتجمد، جسور معلقة من ضوء، وشوارع تنساب فيها جداول متوهجة بدل السيارات.
كان كل شيء حيًا.
الجدران تتحرك ببطء، والنوافذ تتنفس، وحتى الأرض تحت قدميها كانت تصدر ذبذباتٍ خافتة كنبض قلب.
"أين أنا؟"
قال سليم، الذي ظهر خلفها:
"في نيرافا."
"المدينة التي ابتلعها العالم القديم… واحتفظ بها البحر."


الفصل الثامن: الحقيقة المدفونة
أُخذت ليان إلى قاعة ضخمة في قلب المدينة.
في المنتصف، ارتفع عمود من الماء المتجمد، وداخله انعكست صورٌ متحركة.
رأت امرأة تشبهها بشكلٍ مخيف.
نفس العينين.
نفس الملامح.
لكنها كانت ترتدي تاجًا من التركواز.
قالت المرأة البيضاء:
"هذه إيلارا. آخر ملكة لنيرافا."
حبست ليان أنفاسها.
"إنها…"
"جدتك الكبرى."
تراجعت ليان.
"هذا مستحيل."
اقترب سليم.
"قبل قرون، حين بدأ العالم العلوي ينهار بالحروب، أغلقت نيرافا أبوابها بين الأبعاد. لكن الملكة أخفت ابنتها الوحيدة في العالم البشري، لحماية نسلها."
نظرت ليان إلى الحجر.
وفهمت.
لم تكن صدفة أن يصل إليها.
لقد كان يبحث عنها.


الفصل التاسع: الظل الأزرق
بينما كانت تستوعب الحقيقة، دوى إنذار في المدينة.
تحول الضوء الهادئ إلى ومضات حمراء.
ركض الحراس.
وسأل سليم بقلق:
"ماذا حدث؟"
أجابت المرأة البيضاء:
"لقد استيقظ."
"من؟"
ساد الصمت.
ثم قالت:
"مارِك."
ارتجف وجه سليم.
لاحظت ليان ذلك.
"من هو؟"
تنهد وقال:
"كان الحارس الأعظم للمدينة… قبل أن يخونه الطمع."
ظهرت صورة لرجل داخل عمود الماء.
وجهه وسيم، لكن عينيه سوداوان تمامًا.
"أراد استخدام قلب التركواز للسيطرة على البوابات كلها. وعندما منعته الملكة، اختفى في الأعماق."
رفعت المرأة البيضاء نظرها إلى ليان.
"والآن عاد… لأنه شعر بكِ."


الفصل العاشر: المواجهة الأولى
في تلك الليلة، لم تستطع ليان النوم.
وقفت على شرفة مرتفعة تطل على المدينة.
كانت جميلة… بشكلٍ مؤلم.
"أنتِ خائفة."
التفتت.
كان سليم.
اقترب منها.
"أنا مرتبكة."
ابتسم بحزن.
"هذا طبيعي."
نظرت إليه.
"وأنت؟ لماذا تساعدني؟"
صمت طويلًا.
ثم قال:
"لأنني أقسمت أن أحمي وريثة نيرافا."
"فقط لهذا السبب؟"
نظر إليها.
وفي عينيه شيء لم تستطع تفسيره.
لكن قبل أن يجيب—
انفجر الزجاج خلفهما.
اندفع ظلّ أسود إلى الداخل.
أمسك ليان من عنقها قبل أن تصرخ.
وكان الصوت الذي همس في أذنها باردًا كالموت:
"أخيرًا وجدتكِ… يا ابنة البحر."
نظرت إلى وجهه.
عينان سوداوان.
مارِك.


نهاية الجزء الثاني
ابتسم مارِك ابتسامة مرعبة، ثم قال:
"افتحي البوابة… أو سأجعل هذه المدينة تغرق للمرة الثانية."



التركواز – الجزء الثالث
بقلم: نجود


الفصل الحادي عشر: قلب التركواز
قبضة مارِك كانت كالجليد… لا تؤلم بقدر ما تُميت الإحساس.
حاولت ليان المقاومة، لكن جسدها لم يستجب.
كأن الحجر الذي تحمله استيقظ… لكنه لم يعد تحت سيطرتها.
"اتركها!"
صرخ سليم، وانقضّ نحوه.
لكن مارِك لم يتحرك.
فقط… ابتسم.
وبإشارة بسيطة، اندفعت موجة غير مرئية دفعت سليم بعنف إلى الجدار.
سقط، والدم يسيل من جبينه.
"ضعيف كما كنت دائمًا."
قالها مارِك ببرود، ثم قرّب وجهه من ليان.
"أنتِ المفتاح… لكن المفتاح لا يقرر متى يُستخدم."
أغمضت ليان عينيها.
وفي تلك اللحظة… سمعت الصوت مجددًا.
لكن هذه المرة، لم يكن غريبًا.
كان… مألوفًا.
"لا تخافي."
فتحت عينيها.
لكنها لم ترَ مارِك.
بل رأت—
البحر.


الفصل الثاني عشر: الذاكرة التي استيقظت
لم تكن رؤية… بل عودة.
كانت هناك.
تقف وسط قاعة عظيمة، مرتدية تاج التركواز.
جنود مصطفون أمامها، وسليم… يقف إلى جانبها، لكن ملامحه مختلفة. أكثر صلابة… وأكثر ألمًا.
"إيلارا…"
همس باسمها.
نظرت إليه.
وشعرت أن قلبها انكسر… رغم أنها لم تفهم لماذا.
ثم ظهر مارِك.
لكن ليس كما هو الآن.
كانت عيناه لا تزالان بلون البحر.
"يمكننا إنقاذهم."
قالها بإصرار.
"كل العوالم… يمكننا فتح البوابات."
هزت رأسها.
"ولماذا؟"
اقترب.
"لأننا نستطيع."
ساد الصمت.
ثم قالت إيلارا—
بصوت ليان نفسها:
"القدرة ليست سببًا كافيًا."
وهنا… تغيّر كل شيء.
تحولت عيناه إلى السواد.
والخيانة بدأت.


الفصل الثالث عشر: الحقيقة المؤلمة
عادت ليان إلى الواقع وهي تلهث.
مارِك ما زال يمسكها… لكن قبضته ضعفت.
نظر إليها بصدمة.
"مستحيل…"
همس.
"أنتِ… تتذكرين؟"
رفعت يدها ببطء… ووضعتها على صدره.
شعرت بطاقة مضطربة، كعاصفة محبوسة.
"أنت لم تكن شريرًا."
قالتها بهدوء.
تجمد.
"كنت خائفًا."
تغيّرت ملامحه.
للحظة واحدة فقط…
ظهر الإنسان الذي كانه.
لكن تلك اللحظة لم تدم.
صرخ، ودفعها بعيدًا.
"كفى!"
اهتزت المدينة.
الأبراج أصدرت أصواتًا حادة، والضوء بدأ يخفت.
نهض سليم بصعوبة.
"ليان… لا تحاولي إنقاذه."
نظرت إليه.
"لماذا؟"
صمت.
ثم قال:
"لأنني… من جعله هكذا."

الفصل الرابع عشر: خيانة الحارس
تجمدت.
"ماذا؟"
أخفض سليم نظره.
"حين رفضتِ— إيلارا— فتح البوابات، كنتِ على وشك نفي مارِك. لكنه لم يكن ليقبل بذلك."
اقترب خطوة.
"جاء إليّ."
"وطلب مساعدتك؟"
أومأ.
"ووافقت."
ارتجفت أنفاس ليان.
"لماذا؟!"
رفع رأسه، وعيناه ممتلئتان بالندم.
"لأنني كنت أعرف… أنكِ ستختارين العالم على حسابنا."
سقط الصمت كحجر ثقيل.
"كنتِ مستعدة لترك نيرافا تموت… لتمنعي خطرًا قد لا يأتي."
تراجعت ليان خطوة.
"فخنتها؟"
"لا."
هز رأسه.
"خنتكِ."


الفصل الخامس عشر: الانهيار
بدأت الأرض تتشقق.
صرخ الحراس.
"قلب المدينة ينهار!"
نظر مارِك حوله، ثم ضحك.
"انتهى الأمر."
لكن ليان… لم تتحرك.
كانت تنظر إلى سليم.
"كل هذا… بدأ بسببك؟"
أغمض عينيه.
"نعم."
اقتربت منه ببطء.
"وما الذي ستفعله الآن؟"
فتح عينيه.
وفيها… قرار.
"سأنهيه."
التفت نحو مارِك، وركض نحوه دون تردد.
اصطدمت طاقتان هائلتان في وسط القاعة.
ضوء تركوازي… وظلام حالك.
لكن شيئًا كان واضحًا—
سليم لم يكن يقاتل لينتصر.
بل… ليتكفّر.


الفصل السادس عشر: الاختيار الأخير
ركضت ليان نحو قلب المدينة.
العمود المائي كان يتشقق.
الصوت عاد.
لكن هذه المرة… كان أقوى.
"إما أن تعيدي التوازن… أو سينتهي كل شيء."
نظرت إلى الحجر في يدها.
ثم إلى المدينة.
ثم إلى سليم… الذي بدأ يضعف.
وإلى مارِك… الذي يزداد جنونًا.
أغلقت عينيها.
وتذكرت.
إيلارا…
الملكة…
والفتاة التي اختارت التضحية.
فتحت عينيها.
ورفعت الحجر.
"أنا لا أفتح البوابات…"
قالت بصوت ثابت.
"أنا… أغلقها."
صرخ مارِك:
"لااااا!"
لكن الضوء انفجر.
غمر كل شيء.
نهاية الجزء الثالث
حين انطفأ النور…
اختفى مارِك.
وسقط سليم.
وساد الصمت.
أما ليان…
فلم تعد كما كانت.
لأنها لم تعد فقط "ليان".
بل أصبحت—
حارسة التركواز.



التركواز – الجزء الرابع (الخاتمة)
بقلم: نجود

الفصل السابع عشر: ما بعد الضوء

حين انطفأ كل شيء…
لم يبقَ سوى الصمت.
لم يكن صمتًا عاديًا، بل ذلك النوع الذي يأتي بعد العواصف،
حين لا تعرف إن كان ما حدث قد انتهى… أم بدأ للتو.
فتحت ليان عينيها ببطء.
كانت على الأرض.
القاعة التي كانت تنبض بالحياة أصبحت ساكنة،
والضوء التركوازي تحوّل إلى خيوطٍ خافتة كأنها أنفاسٌ أخيرة.
"سليم…"
همست.
نهضت بصعوبة، ونظرت حولها.
ثم رأته.
ملقىً قرب قلب المدينة.
ركضت نحوه.
جثت بجانبه، ووضعت يدها على صدره.
نبض… ضعيف.
لكنه موجود.
تنفست بارتياح، لكن قلبها لم يهدأ.
"لا تتركني الآن… بعد كل شيء."
فتح عينيه بصعوبة.
ابتسم… تلك الابتسامة التي تحمل اعتذارًا لا يُقال.
"يبدو… أنني تأخرت في إصلاح ما أفسدت."


الفصل الثامن عشر: ثمن الحماية
بدأت شقوق المدينة تلتئم ببطء.
الجدران استعادت حركتها،
والضوء عاد يتدفق… لكن بشكل مختلف.
أهدأ.
أعمق.
كأن نيرافا… تعلّمت.
اقترب الحراس، يتقدمهم المرأة ذات الشعر الأبيض.
نظرت إلى ليان طويلًا.
ثم انحنت.
"من الآن فصاعدًا… أنتِ الحارسة."
ساد الصمت.
لم يكن إعلانًا… بل عهدًا.
نظرت ليان إلى الحجر.
لم يعد مجرد حجر.
كان نابضًا، دافئًا… كقلبٍ يحمل ثقل عالمٍ كامل.
"وماذا عن البوابات؟"
سألت.
أجابت المرأة:
"أُغلقت… لكن ليس إلى الأبد."
ثم أضافت بهدوء:
"لن يكون هناك عالمٌ آمن بالكامل… أبدًا."


الفصل التاسع عشر: ظل لم ينتهِ
في زاويةٍ بعيدة من المدينة…
حيث لا يصل الضوء كاملًا…
تحرك شيء.
خيطٌ أسود رفيع… كالدخان.
تجمّع ببطء.
تشكلت ملامح.
عينان سوداوان.
وصوتٌ بالكاد يُسمع:
"لم ينتهِ الأمر… يا حارسة."
ثم اختفى.


الفصل العشرون: الوداع الذي لا يشبه النهاية
بعد أيام…
وقفت ليان عند حافة أحد الجسور المضيئة.
تنظر إلى المدينة.
إلى عالمٍ لم تكن تعرف بوجوده… وأصبح الآن جزءًا منها.
وقف سليم بجانبها.
أقوى… لكنه ليس كما كان.
"هل ستبقين؟"
سأل.
صمتت.
ثم قالت:
"جزءٌ مني يجب أن يبقى."
نظرت إليه.
"لكن جزءًا آخر… لا يزال هناك."
ابتسم بخفة.
"العالم العادي؟"
أومأت.
"أصدقائي… حياتي… نفسي التي لم تعرف كل هذا."
سكت لحظة.
ثم قال:
"لن يكون من السهل العيش بين عالمين."
نظرت إليه بثبات.
"ولا ترك أحدهما."


الفصل الحادي والعشرون: حارسة بين عالمين
عادت ليان.
إلى غرفتها.
إلى حياتها.
كل شيء بدا كما هو…
لكنها لم تكن كذلك.
المرآة تعكس نفس الوجه…
لكن في عينيها، كان البحر.
وضعت الحجر على طاولتها.
لم يلمع.
لم ينبض.
وكأنه… نائم.
لكنها عرفت الحقيقة.
هو لا ينام.
هو ينتظر.


الخاتمة: اللون الذي لا يختفي
في أحد الأيام…
بينما كانت تمشي في الشارع، شعرت بشيء غريب.
توقفت.
نظرت حولها.
ثم… رأته.
طفل صغير، يحمل قلادة بلون تركوازي.
وعيناه…
تلمعان بنفس الضوء.
ابتسم لها.
وكأنه يعرفها.
همس:
"هل أنتِ الحارسة؟"
تجمدت.
ثم ابتسمت… ابتسامة هادئة، لكن فيها يقظة.
"نعم."


النهاية
"بعض القصص لا تنتهي…
بل تختار أن تستمر بصمت."



https://www.arabsharing.com/do.php?img=370400

نقاء الورد 04-29-2026 02:28 PM

رد: رواية التركواز.. | الفريق التركوازي
 
كل الشكر للطرح ميلي
يعطيك الف عافيه
موفقه ي رب

Mili 04-29-2026 02:30 PM

رد: رواية التركواز.. | الفريق التركوازي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نقاء الورد (المشاركة 1315001)
كل الشكر للطرح ميلي
يعطيك الف عافيه
موفقه ي رب

العفو
نورتي :147:

رآنيا 06-01-2026 07:46 AM

رد: رواية التركواز..
 
الله يقويك ويعطيك العافية

~

Mili 06-02-2026 11:17 PM

رد: رواية التركواز..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رآنيا (المشاركة 1319630)
الله يقويك ويعطيك العافية

~

يعافيك


الساعة الآن 04:13 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~

This Forum used Arshfny Mod by islam servant