![]() |
أسرار رمضان
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في رمضان أسرار لا يفتحها الله لكل قلب.. ومن ألطف ما يُهدى إليه العبد فيه: أن يُلهم في صدره دعوات تكون له كالنجم الهادي في ليالي الشهر؛ لا يفتر عن مناجاة الله بها، ويطرق بها باب السماء طَرْقَ المُلح الواثق، ويرفعها في الأسحار ويهمس بها بين الأذانين، ويُضمّنها أنفاسه قبيل الإفطار؛ حتى تصير الدعوة له روحًا، ويصير هو لها وعاء. وما أجمل أن تكون هذه الدعوات عالية المقصد، واسعة الأفق؛ لا تدور حول كسرة عيش أو دنيا زائلة، بل تحلق في معارج الخلود كأن تسأل الفردوس الأعلى وصحبة النبيﷺ ، أو أن يكتبك الله مباركا أينما كنت، أو أن يُصلح قلبك إصلاحًا لا يعقبه فساد، أو أن يرضى عنك رضًا لا سخط بعده، أو أن يهبك علما نافعًا وعملاً متقبلا، أو أن يشرفك بحمل كتابه حفظا وعملا، أو أن يُقر عينك بذرية صالحة تكون لك صدقة جارية في الحياة وبعد الممات. فإذا أحسست بدعوة قد استقرت في قلبك وانشرح لها صدرك، وسكنت إليها روحك فاعلم أن ذلك الإلهام ليس عبثا، وأن الذي دلك على الباب ما دلك إلا ليفتحه لك. فإن الله - جل جلاله - أكرم من أن يُهيئ في قلب عبد رغبة صادقة ثم يحرمه منها، ولهذا كان هذا الكلام النفيس لابن تيمية مما لا يُمَلَ، ولا يُستغنى عن ترديده؛ إذ يقول: «فإذا أراد الله بعبده خيرًا ألهمه دعاءه والاستعانة به، وجعل استعانته ودعاءه سببًا للخير الذي قضاه له». اقتضاء الصراط المستقيم (۲۲۹/۲). فالدعاء - ياصاحبي - ليس مجرد طلب يتردد على الشفاه، بل هو علامة عناية سابقة، وبشارة فضلٍ مُخبأ، وشاهد لطيف على أن الخير قد توجه إليك قبل أن تتوجه إليه. وما كان الله ليُلهم عبدًا الوقوف ببابه، إلا وهو يريد أن يُسمعه جواب الكرم د.طلال الحسان منقول |
رد: أسرار رمضان
جزاك الله خير
|
| الساعة الآن 06:59 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~