![]() |
حكاية أصل العرب من العراق مختصرة
لماذا قلت أن العرب قد يكون أصلهم من العراق؟
أصل هذا الموضوع هو أني كنت أتأمل في سورة الإسراء لأني أعتقد أن الدولة الصهيونية هي المقصودة بالإفساد الثاني لبني إسرائيل في الأرض المقدسة والقصة هي أن الله سبحانه ذكر في سورة الإسراء أن بني إسرائيل سيفسدون في الأرض المقدسة القدس وماحولها مرتين: المرة الأولى:باتفاق الجميع هي دولة بني إسرائيل التي قضى عليها البابليون القادمون من العراق قبل حوالي ألفين وست مئة عام من الآن. المرة الثانية:في كتب التفسير القديمة يقولون أن المقصود بها المرة التي دخل الرومان فيها القدس عام سبعين ميلادي . إلا أنه بعد نشوء الدولة الصهيونية عام ألف وتسع مئة وثمانية وأربعين قال بعض المسلمين أن المقصود بالمرة الثانية والإفساد الثاني هذه الدولة لأن الله سبحانه وتعالى يقول عن الإفساد الثاني(فإذا جاء وعد الآخرة)وبهذا عرفنا أنه لن يكون لبني إسرائيل دولة بعد الإفساد الثاني إلا أن المعارضين لهذا الرأي قالوا بأن الذين احتلوا فلسطين هم قبائل تهودت في فترة تاريخية ما وليسوا بني إسرائيل . المسألة النحوية(عود الضمير): سوغء كان المقصود بالإفساد الثاني الرومان أو الدلة الصهيونية فإن هناك مسألة نحوية فيها إشكال هي: الضمير المتصل موضوع للاختصار فلابد أن يكون قبله اسم يفسره مثلا لو قلت(ضربوا زيدا)الضمير المتصل الواو لايوجد اسم يفسره لذلك يجب أن تقول مثلا(الرجال ضربوا زيدا)فعاد الضمير الواو إلى الاسم(الرجال)ففسره. يقول الله سبحانه وتعالى(فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا)والمقصود ب(عبادا لنا)البابليون الذين جاؤوا من العراق . ثم قال سبحانه وتعالى(ثم رددنا لكم الكرة عليهم)ثم قال(فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة). (عليهم)الضمير عاد على(عباداً لنا)أي البابليين وكذلك الأفعال(ليسوؤا)(وليدخلوا)عاد الضمير على البابليين. فكيف يكون المقصود بالإفساد الثاني الرومان؟ والرومان قوم والبابليون قوم . هنا لابد من تأويل عود الضمير على مسألة(عندي رغيف ونصفه)الضمير الهاء(نصفه)عاد على كلمة(رغيف)وهو ليس نصفه بل نصف رغيف آخر. لايمكن أن يكون الرومان هم المقصودون بالإفساد الثاني إلا بهذا التأويل النحوي . فإذا كان المقصود بالإفساد الثاني هو الدولة الصهيونية فإننا قد لانظطر لهذا التأويل النحوي إذا كان الجيش العراقي هو من سيحرر فلسطين رغم أن العراق أكثرهم قبائل عربية معروفة بالإضافة إلى الأكراد وأقليات . وإذا كان الجيوش العربية هي من سيحرر فلسطين فهنا ليس هناك إلا احتمالان: نقول بالتأويل نحويا على مسألة(عندي رغيف ونصفه)أو نعيد النظر في علاقة العرب بالبابليين عرقياً فيكون عود الضمير على الأصل وليس تأويلا أي أن العرب هم أحفاد البابليين. أعتقد وضحت المسألة . وهي مسألة نحوية بحتة فليس لي علاقة بالتاريخ والأجناس فأنا جاهل في هذا ومنهجي هو منهج لغوي بسترئ الأساليب التي هي أوعية اللغة التي تحمل المعاني. الآن صار عندنا احتمال بأن يكون العرب أحفاد البابليين لأن تقسيم العرب إلى عدنانيين وقحطانيين فيه كلام في هذه المسألة فمثلا قبيلة طيء وهي قبيلة عربية كبيرة جدا منها قبيلة شمر وغيرها قبيلة طيء هي قبيلة قحطانية حسب الروايات هاجرت من اليمن في الجاهلية إلى نجد ثم إلى العراق والشام وغيرها قبائل كثيرة أصلها من قحطان فلاعلاقة لها بالبابليين . هنا تأتي مسائل لغوية محيرة مثلا كلمة(ابنُمْ)بمعنى ابن كقول حسان بن ثابت رضي الله عنه: وَلَدنا بَني العَنقاءِ وَاِبني مُحَرَّقٍ فَأَكرِم بِنا خالاً وَأَكرِم بِذا اِبنَما (ابنما) ماهي حكاية هذه الميم(ابنُمْ)؟ هذه كلمات كثيرة مثل شجعُم وزرقُم فيها شيء ليس من خصائص اللغة العربية بل عكسها وهو أن حرف الميم لايزاد في آخر الكلمة بل يزاد في أولها قياساً مثل وزن مفعول مشروب ومأكول ووزن مِفعال مثل منشار ومفتاح ولايمكن القول بأن هذه الميم في(ابنم)حرف زائد . هناك احتمال قوي جدا أن تكون هذه الميم قادمة من اللغة البابلية القديمة التي كان فيها ظاهرة لغوية تسمى التميبم وهي ميم ساكنة في آخر الكلمة مثل التنوين تماما. (كأن التمييم في اللغة العربية الفصحى تحول إلى التنوين وبقيت كلمات تحجرت مثل ابنم وزرقم وشجعم). هذا احتمال وليس أكيدا فإذا كان صحيحا فهناك احتمال أن اللغة العربية الفصحى تفرعت من البابلية القديمة فاللغة البابلية القديمة هي اللغة الوحيدة التي تشبه اللغة العربية الفصحى في نظام اللغة حتى كأنها هي مثلا نظام الإعراب مثل اللغة العربية تماما مثل حركات الإعراب الضمة للرفع والفتحة للنصب والكسرة للجر والمثنى يرفع بالألف وينصب ويجر بالياء وهكذا ... . مثال على كلمة كلب فهي موجودة في اللغتين سأكتبها بالتنوين والتمييم: الرفع(كلبُن)...(كلبُم) النصب(كلبَن)...(كلبَم) الجر(كلبِن)...(كلبِم) هل لاحظت؟ كلمة(ابنُم)تشبه كلمة(كلبُم)منطوقة بالمييم . بل أكثر من ذلك فكلمة بلعوم ليست على نظام اللغة العربية الفصيحة فوزنها هو فعلوم إذ أن أصلها الثلاثي هو ب ل ع ... فالميم حرف زائد وهو لايزاد في العربية الفصحى إلا في أول الكلمة لاحظ: (بلعُمْ)هكذا تنطق بالتمييم في الرفع. أشبع الضمة ستصير(بلعوم). لايوجد تفسير منطقي لغوي لهذه الكلمات إلا التمييم الذي كان سائدا في اللغة البابلية القديمة. فكيف نفسر وجود التمييم في كلمات تحجرت في اللغة العربية الفصحى؟ واللغة الأقدم هي البابلية وأقدم نص عثروا عليه هو تعويذة لامرأة من ساحر قبل حوتلي أربعة آلاف ومئتين عام من الآن وهو نص معرب مثلا فيه هذه الجملة(أخذ فاكِ شِ رقتِ)معناه آخذ فاك ذي الرقةِ وكلمة(فاك)من الأسماء هي في النص مفعول به منصوب وعلامة نصبه الألف وكلمة(رقتِ)مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة. ................................. أغلب الظن أن الدولة الصهيونية هي المقصودة بدلالة الآية(فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا)ولفيفا معناها من بلدان شتى وأعراق شتى ولم يحدث هذا لليهود إلا عندما جمعوهم من جميع بلدان العالم وأتوا بهم إلى فلسطين. الحق يقال أني قد حددت تاريخ معين لتحرير فلسطين لأني حصلت على رقم لا أعرف ماهو سره وهو الرقم مئة وأحد عشر فهو عدد آيات سورة الإسراء وكلمة(وعد الآخرة)وردت في آيتين إذا جمعناهما يكون الناتج مئة وأحد عشر. التاريخ هو ألف وأربع مئة وثمانية وسبعين . |
رد: حكاية أصل العرب من العراق مختصرة
أهلا خالد
مساء الانوار الاحداث المنسية هي فيها الحقيقة |
رد: حكاية أصل العرب من العراق مختصرة
أحسنتَ إذ جعلتَ اللغة ميزانك، ولم تُسلم قياد فكرك للتاريخ ولا للأعراق، فإن التاريخ كثيرُ التبدل، وأما اللسان فآثاره أبقى، وأدلته أصدق عند من يُحسن النظر.
وقد أصبتَ من جهة، وأخطأتَ من جهة، وليس في ذلك ما يُنقص من قدر فكرتك، بل يزيدها وزنًا؛ لأن الفكرة التي لا تحتمل النقد فكرة ميّتة. أولًا: في عود الضمير اعلم أصلحك الله أن عود الضمير في العربية أوسع مما ضيّقته كتب النحو المدرسية. فالضمير قد يعود: على أقرب مذكور وقد يعود على المعنى لا اللفظ وقد يعود على الجنس لا الشخص وقد يعود على المذكور حكمًا لا ذكرًا والقرآن – وهو أبلغ الكلام – قد استعمل هذه الوجوه كلها. فقولك إن (عليهم) و(ليسوؤوا) و(ليدخلوا) لا بد أن تعود على البابليين بأعيانهم قولٌ فيه تعسّف؛ لأن السياق ليس سياق تعداد أمم، بل سياق سنن. فـ(عبادًا لنا) وصفٌ لا اسمُ عَلَم، والعبودية هنا وظيفية لا نسبية، أي: قوم سخّرهم الله للعقوبة، لا قوم بأسمائهم وأنسابهم. ولو كان الضمير لا يعود إلا على نفس القوم بعينهم، لبطل في القرآن كثير من الخطاب، لأن القرآن يخاطب النمط المتكرر من الفعل لا النسخة التاريخية منه. ثانيًا: في قياسك على (عندي رغيف ونصفه) هذا القياس لطيف، لكنه ليس لازمًا هنا؛ لأن مثال الرغيف قائم على تعدد المشار إليه مع وحدة اللفظ، أما في الآية فالمشار إليه واحد: الفاعل العقابي، وإن اختلفت صورته التاريخية. فالقرآن لا يقول: “جئنا بالبابليين ثم جئنا بالبابليين”، بل يقول: بعثنا عليكم عبادًا لنا ثم يعيد الفعل عند تحقق الشرط. فالضمير هنا عائد إلى الوصف الوظيفي لا إلى العِرق. ثالثًا: في التمييم والميم الزائدة هنا… أراك قد أحسنت إصابة موضع الداء. فإن مسألة (ابنم، زرقم، شجعم، بلعوم) ليست من كلام العرب القياسي، وقد تحيّر فيها النحاة، فمرة قالوا: “تحجّر لغوي”، ومرة قالوا: “ضرورة شعرية”، ومرة سكتوا. وسكوت النحوي عند الجاحظ اعتراف بالعجز لا دليل على البراءة. أما ربطك التمييم بالبابلية، فهذا احتمال ذكي، لكنه يحتاج إلى قيد: ليس لأن العربية فرع مباشر من البابلية بل لأن اللغات السامية تتقاسم بنية أقدم فالعربية لم تأتِ من بابل، ولا بابل من العربية، بل كلاهما شرب من نهر أقدم. ولهذا: اتفق الإعراب واتفق التثنية واتفق نظام الحركات وبقيت آثار قديمة متحجرة في ألفاظ محدودة كما تبقى العظام في جسد تغيّر لحمه. رابعًا: في العرب والبابليين قولك إن العرب أحفاد البابليين قولٌ أكبر من دليله. الأقرب – عند من ينظر بعين الجاحظ – أن نقول: العرب ليسوا ورثة البابليين عرقيًا ولكنهم ورثة نظام لغوي سامي أقدم أما النسب، فهو أضيق من اللغة، واللغة أوسع من الدم. خامسًا: في تأويل الإفساد الثاني والدولة الصهيونية استدلالك بـ(جئنا بكم لفيفًا) قوي لغويًا، لأن اللفيف لا يكون إلا من شتات، وهذا لم يتحقق تاريخيًا إلا في العصر الحديث. طرحك ذكي وممتع، سعيد بالمشاركة معك وشكرًا لك استاذي القدير |
رد: حكاية أصل العرب من العراق مختصرة
اقتباس:
صدقت أما لاحظت مافعل الصهاينة بعد أن أزال الثوار نظام بشار أحسوا بالخطر . |
رد: حكاية أصل العرب من العراق مختصرة
ما شاء الله عليك مواضيعك قيمة وتحتاج قراءة بتمعن
شكرا لك |
رد: حكاية أصل العرب من العراق مختصرة
اقتباس:
الله يزيدك علما أستاذ شهاب هناك فكرة لم أذكرها وهي أن الأساليب يكون لها أصل هو الأكثر ويكون لها فروع هي الأقل ولاينصرف عن الأصل الى الفرع إلا لوجود دليل أو استحالة حمل المعنى على الأصل وهناك آيات كثيرة تتعلق بأمور مثل خلق الإنسان والسماوات لم يحمل معناها علماء التفسير على الأصل كقوله تعالى(ألم تر كيف خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نوراً)كيف القمر موجود بنوره في السماوات السبع؟ هنا استحال حمل المعنى الحقيقة ولذلك قالزا أن(فيهن)مجاز مرسل علاقته الكلية أن يذكر الكل ويراد الجزء مثل أن تقول زيد يسكن في بغداد وهو يكن في جزء من بغدا وليس كل بغداد . لكن إذا كان المقصود بالسماوات السبع طبقات الغلاف الجوي أقصد لنفرض ذلك فإن(فيهن)حقيفة وليس مجازا لأن القمر موجود في طبقات الغلاف الجوي بنوره ينيرها . لو صعدت ظهرا بمكوك فضائي فإنك إذا خرجت من الغلاف الجوي سترى الظلام منتشر في الكون وترى الشمس مثل السراج أو اللمبة الصفراء لأن الغلاف الجوي يحجز الضوء ويجعله ينتشر مثل أنك تشغل لمبة في غرفة فإن نور اللمبة سيكون أكثر من لو أنك شغلتها في الشارع لأن جدران الغرفة تحجز الضوء . فلما لم يتصور العلماء القدامى وجود طبقات الغلاف الجوي وماقلته عنه استحال عندهم حمل(فيهن)على الأصل وهو الحقيقة فحملوا المعنى على الفرع وهو المجاز . هذه هي الفكرة المهمة . وكذل عود الضمير الأصل فيه أن يعود على أقرب مذكور لفظا ومعنى ولايقال بغير هذا إلا بوجود دليل أو استحالة حمل المعنى على الأصل . الذي استشهد بجملة(عندي رغيف ونصفه)هو العالم الجهبذ المفسر واللغوي المشهور ابن عاشور وكان كلامه مهما لأنه كان موجودا فبل إنشاء الدولة الصهيونية وبعد إنشائها لكنه لما قال بأن الإفساد الثاني هو الذي قضى عليه الرومان عام سبعين ميلادي استحال أن يحمل المعنى على الأصل فقال إن عود الضمير هنا يشبه مسألة عندي رغيف ونصفه . فكان هذا السؤال: إذا كان المقصود بالإفساد الثاني هو الدولة الصهيونية فكيف يكون المعنى إذا حملناه على الأصل لاحظ كلام الآيات كيف(ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا)رددنا لكم الكرة عليهم يمكن يكون معناها تحتلون أرضهم الجولان التابع لسوريا والضفة والقدس اللتان كانت تتبع للأردن . إذ أن سيناء عادت للمصريين لكن الجولان والضفة والقدس ليس كذلك. ثم إن هناك شيئا مهما لم أذكر ولم يعرف مغزاه أحد وهو أن الحديث عن الإفسادين كان سياقه حديث عن نوح عليه السلام(ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبداً شكوراً - وقضينا في الكتاب إلى بني إسرائيل لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا)علوا معناها الطغيان مثل(إن فرعون علا في الأرض). ماعلاقة ييدنا نوح عليه السلام بهذا ؟ هل هو صراع بين الشعوب السامية . لا أعرف . (بعثنا عليهم عباداً لنا)هذا تضمين لأنه يقال بعثنا إليهم وليس بعثنا عليهم فيكون المعنى سلطنا عليهم وبعثنا إليهم عباداً لنا . التسليط |
| الساعة الآن 07:33 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~