مجتمع غلاك

مجتمع غلاك (https://www.g-lk.com/vb/index.php)
-   القسم الإسلامي (https://www.g-lk.com/vb/forumdisplay.php?f=6)
-   -   نظرية النظم تفتك بالترهات والخرافات ١ (https://www.g-lk.com/vb/showthread.php?t=30768)

خالد إسماعيل 01-20-2026 02:26 AM

نظرية النظم تفتك بالترهات والخرافات ١
 
كثرت في هذا الزمان الترهات والخرافات مثل خرافة الأرض المسطحة فما كان مني إلا أن وضعت كأس إبليس(الشعر)وحملت فأس إبراهيم(نظرية النظم)فهويت على أصنام الخرافات بفأس إبراهيم وخرافة اليوم تقول أن هذه الآية الكريمة(مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُدًا)تدل على بطلان الإعجاز العلمي للقرآن الكريم لأنه مرتبط بنظريات علمية باطلة مثل نظرية الإنفجار الكبير التي تفسر خلق الكون والتي تدل هذه الآية الكريمة على أنه يستحيل أن يعرف البشر كيف خلق الله سبحانه وتعالى الكون.
ما ستقرأه أيها القارئ هو تطبيق لنظرية النظم للشيخ عبدالقاهر الجرجاني.

(مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُدًا)
الفعل(شهد)معناه من المشاهدة والحضور فإذا عديته بالهمرة وقلت(أشهدت)زدته رتبة في المفعول به أي إذا كان ينصب مفعولا به واحدا يصير بالتعية ينصب مفعولين تقول(علم زيدٌ الخبرَ) نصب الفعل مفعولا به واحدا ثم تعدي الفعل بالهمزة لينصب مفعولين فتقول(أعلم زيدٌ عمراً الخبرَ).
فالفعل(أشهد)نصب مفعولين الأول هو الذي يشاهد أو يشهد وهو الضمير(هم)في قوله(أشهدتهم)والمفعول به الثاني هو(خلق السماوات والأرض)ثم(ولا خلق أنفسهم)معطوف عطف جمل وليس عطف مفردات أي اسم على اسم لأن النفي تكرر تقول(ماقام زيد وعمرو)فأنت تنفي قياما واحدا قام به الإثنان وتقول(ماقام زيد ولاعمرو)فأنت تنفي قيامين قيام لزيد وقيام لعمرو كأنك قلت(ما قام زيد ولا قام عمرو)ثم حذفت الفعل الثاني اختصارا لأنك لاتنفي فعل بحرفي نفي ولكن تنفي فعلين بحرفي نفي .
فكأنه قيل(ولا أشهدتهم خلق أنفسهم)فهذه جملة فعلية منفية معطوفة على جملة فعلية منفية(ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض).
ثم قال سبحانه وتعالى(وماكنت متخذ المضلين عضدا)فهذه الجملة معطوفة على مجموع عطف جملتين(ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم).
(وما كنت متخذ المضلين عضدا)ماهو معنى العطف بالواو هنا؟
هذي مثل قول شوقي ولله المثل الأعلى:
خدعوها بقولهم حسناء
والغواني يغرهن الثناء
أخبرنا خبرا أنهم خدعوها بقولهم حسناء ثم علق على هذا الخبر بأن هذا ليس عجيبا لأن الغواني يغرهن الثناء أي أنه ذكر السبب الذي جعلهم يخدعونها .
والآية أخبرنا الله سبحانه وتعالى بأنه ما أشهدهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم ثم علق على هذا الخبر ذاكراً السبب بأنه سبحانه وتعالى ماكان متخذ المضلين عضدا .
أي ذكر السبب .
هنا شيء دقيق جدا في المعاني النحوية غفل عنه من فهم أن معنى هذه الآية أن البشر لن يكتشفوا كيف خلق الله سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض وخلق الإنسان:
أرجوكم ركزوا حتى تفهموا.
قال(متخذ المضلين)
المضلين مفعول به مضاف لعامله أي الاسم المشتق(متخذ)وهو اسم فاعل يعمل عمل فعله بشرط اعني في هذه الجملة ان يكون منصوبا هكذا:
متخذاً المضلين
وهنا السؤال لماذا أضاف هذا المفعول به لعامله اسم الفاعل ولم ينصبه؟
تقول:هذا ضاربُ زيدٍ أمس
ولاتقول:هذا ضاربٌ زيداً أمس
لأن اسم الفاعل عمل عمل الفعل المضارع وليس الفعل الماضي أي ان الأصل فيه ألا يعمل مثل الفعل فيرفع الفاعل وينصب المفعول به لكنه لما شابه الفعل المضارع عمل فصار برفع الفاعل وينصب المفعول به هكذا :
هذا ضاربٌ زيداً غداً
هذا يضرب زيداً غداً
هذا ضرب زيداً غدا
أيهما وافق اسم الفاعل ؟
هل يجوز ان تقول:
هذا ضرب زيدا غداً
لايجوز لانه لاعلاقة لاسم الفاعل بالفعل الماضي ولذلك إذا حدث اسم الفاعل في الزمن الماضي فإنك تضيفه إلى مفعوله .
قال تعالى(والسماء بنيناها بأيدٍ وإنا لموسعون)
لم يضف اسم الفاعل(موسعون)لمفعوله فيقول(لموسعوها)لأن التوسيع مستمر كالفعل المضارع وليس حدث قديما ثم انتهى كالفعل الماضي.
نستنتج أن نفي الإشهاد اختص بشيء حدث في الزمن الماضي لذلك أضاف اسم الفاعل لمفعوله فقال(متخذ المضلين) ولو كان يشمل البشر في هذا الزمان لنصب هذا المفعول به فقال(متخذاً المضلين).
اتهمني الاستاذ محمد ضمنا بلي أعناق الآيات فبالله عليكم من فعل هذا ؟
لقد سطوا على آية تتحدث عن أمر آخر تماما فلووا عنقها لكي تخدم آراءهم.
المشكلة أن الأستاذ محمد لا يدافع عن رأيه بل يدافع عن الآراء التي زرعها فيه قوم لا علاقة لهم بعلوم العربية أو علم التفسير إنما آمنوا بمؤامرة كونية .
نفي الجملة الفعلية بما:
المنفي يلي(ما)النافية فإذا وليها الفعل فالمنفي هو الفعل وإذا وليها الفاعل فالمنفي هو الفاعل وإذا وليها المفعول به فالمنفي هو المفعول به ولكل نمط منها معاني نحوية خاصة به هكذا:
نفي الفاعل:ما أنا ضربت زيداً
تنفي أنك ضربت زيدا وتثبت أن ضربا قد وقع على زيد لأنك لاتنفي فاعل فعل لم يقع .
نفعي المفعول به:ما زيداً ضربتُ
تنفي أنك ضربت زيداً وتثبت أنك ضربت غيره لأنك لاتنفي مفعول فعل لم يقع ولما كان فعل هذا المفعول فاعله أنت فقد أثبت أن الفعل قد حصل منك.
نفي الفعل:ما ضربتُ زيداً
تنفي وقوع الفعل منك على زيد ولاتثبت أو تنفي غيره أي أنك قد تكون ضربت غيره أو أن زيدا قد يكون ضربه غيرك.
فيكون معنى(ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم)مرتبط بالذين يعود عليهم الضمير(هم)في أمر واحد معين حدث في الزمن الماضي لأنه أضاف اسم الفاعل لمفعوله(متخذ المضلين)ولأنه قال(وما كنتُ)أي في الزمن الماضي ولأنه قال(عضداً)أي مثل الملائكة يأمرهم بما يأمرهم فيفعلون ما يؤمرون.
الموضوع ليس له بتقدم العلم واكتشاف آيات الله سبحانه وتعالى في الكون والخلق لأن الاكتشاف لا علاقة له بكلمة(عضداً)إنما له علاقة بآية(سيريكم آياته في الآفاق وفي أنفسكم).
المشكلة أن علم الإعجاز العلمي للقرآن الكريم بدأ كالنبتة الصغيرة عند علماء الأزهر في أول القرن الماضي فقال بعضهم أن المقصود بالسماوات السبع الكواكب التي تدور حول الشمس . لقد قزموا عظيما. لكن هذه هي طبيعة البدايات يكون فيها أخطاء كثيرة .
الدليل الدامغ لبطلان هذه الفكرة:
(خلق السماوات والأرض)
(خلق أنفسهم)
هذه مفاعيل(السماوات والأرض)(أنفسهم)مضافة إلى المصدر(خلق)وفيها مسألتان:
المسألة الأولى:
إذا أضفت المصدر إلى فاعله فقد أثبت حدوثه وإذا أضفته إلى مفعوله فلا يعني هذا حدوثه ولذلك إذا قلت:
ليس ذمي الناسَ من عادتي
فقد ناقضت نفسك لأنك أردت أن تنفي الذم مطلقا لكنك أضفت المصدر إلى فاعله فأثبت حدوث ذم منك للناس .
ولكن تقول:
ليس ذم الناسِ من عادتي
تضيف المصدر(ذم)إلى مفعوله وبالتالي لاتثبت حدوث ذم منك لأنك أردت أن تنفي حدوث أي ذم منك للناس .
لاحظ:
(خلقي السماواتِ والأرضَ)
(خلقي أنفسهم)
المصدر مضاف إلى فاعله وهذا يعني أن الإشهاد المنفي قد وقع بعد الخلق لأن المصدر مضاف إلى فاعله وربنا سبحانه وتعالى لم يقل هكذا بل أضاف المصدر إلى مفعوله هكذا:
(خلق السماواتِ والأرضِ)
(خلق أنفسهم)
لأن الإشهاد يبدأ من قبل حدوث الخلق مثلا كيف يتم إشهادك فتشهد بأن زيدا صفع عمراً لابد أن تكون موجودا قبل حدوث الصفع فأقول لك تعال واحضر لتشهد بأن زيدا قد صفع عمرا فتأتي ثم تشاهد زيدا يصفع عمرا .
لابد أن تكون موجودا فبل حدوث الصفع لأن الموضوع إشهادة وليس شهادة .
المسألة الثانية:
المصدر(الخلق)هو مثل فعله(خلَقَ)لابد أن يكون مفعوله غير موجود قبل حدوث الفعل لأن الفعل أوجده د:
خلق الله السماء
السماء غير موجودة قبل خلق الله سبحانه وتعالى لها .
أما الفعل(صرب)فلابد أن يكون مفعوله موجودا قبل حدوث الضرب مثلا:
ضربتُ زيداً
لايمكن أن تضرب زيدا إلا وهو موجود قبل حدوث الضرب . كيف تضربه وهو موجود .
فالفعل(ضرب)وما يشبهه من أفعال تنصب مفعولا به حقيقياً لأن المعنى الحرفي للمفعول به هكذا:
ضربتُ زيداً
فعلتُ الضربَ بزيدٍ
لاحظ(بزيد)مجرور بالباء لذلك سموه(مفعول به)لابد أن يكون مجرورا في المعنى الحرفي بالباء .
أما جملة:
خلق الله السماءَ
فليس معناها الحرفي:
فعل الله الخلق بالسماء
كيف يفعل بها الخلق وهي غير موجودة ؟
إنما معناها هو:
أوجد الله السماءَ بالخلق
بهذا ثبت أن الإشهاد يتعلق بإيجاد الشاهد قبل حدوث خلق السماوات وحدوث خلق أنفسهم .
فكيف يشهدون على خلق أنفسهم والخلق يوجدهم فهم غير موجودين فبل خلق أنفسهم .
وربي هذه معجزة أعظم من هذه(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ).
وبهذا بطل مايدعيه هؤلاء بأن هذه الآية تتحدث عن بطلان الإعجاز العلمي وأن العلم يتقدم فيكتشف كيف خلق الله سبحانه وتعالى السماوات والأرض لأن الإشهاد كان قبل حدوث الخلق وليس بعده ولذلك قال:
(خلق السماوات والارض)
(خلق أنفسهم)
فأضاف المصدر إلى مفعوله لأن الإشهاد قبل حدوث الخلق .
ولو أضاف المصدر لفاعله فقال:
(خلقي السماوات والأرضَ)
(خلقي أنفسهم)
لصار الإشهاد بعد الخلق .
ثم إن الفعل(خلق)ومصدره(الخلق)يتوج ب عدم وجود المخلوق أي المفعول قبل حدوث الفعل والسماء موجودة الآن فلو قصد بالآية الإعجاز العلمي والتقدم العلمي لأضاف المصدر لفاعله فالإشهاد قبل حدوث الخلق وليس بعده.
لله درك يانظرية النظم ولله درك أيتها المعاني النحوية ولله در شيخ اخترعك فرحمة الله عليك ياشيخ البلاغة الشيخ عبدالقاهر الجرجاني .
والله أعلى وأعلم

سلطان 01-28-2026 04:43 PM

رد: نظرية النظم تفتك بالترهات والخرافات ١
 
جزاك الله خير الجزاء
وبارك الله فيك وفي طرحك القيم
والله يجعلها في موازين حسناتك
طاب مسائك بخير ؟؟

خالد إسماعيل 01-28-2026 06:45 PM

رد: نظرية النظم تفتك بالترهات والخرافات ١
 
جزاك الله خيرا أستاذ سلطان

رآنيا 01-28-2026 11:06 PM

رد: نظرية النظم تفتك بالترهات والخرافات ١
 
لي عودة لقراءة الموضوع
جزاك الله خير وبارك الله فيك

~

خالد إسماعيل 01-29-2026 09:54 AM

رد: نظرية النظم تفتك بالترهات والخرافات ١
 
الأستاذة الفاضلة رانيا بانتظار قراءتك للموضوع وإبداء ملاحظاتك ورأيك وشكرا جزيلا لك


الساعة الآن 10:28 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~

This Forum used Arshfny Mod by islam servant