![]() |
أكتبُ إليكِ
أكتبُ إليكِ، وما بيني وبين الحرفِ مسافةُ قلبٍ يَخفق، كأنّ نبضَه يُريد أن يسبقني إليكِ، وأن يُلقي بين يديكِ اعتذارَهُ عن كلِّ لحظةٍ باغتَها الصمتُ حين كان الكلامُ أَوْلى، وعن كلِّ شعورٍ لم يجدْ في لغتي موطئًا فظلَّ يلفتني إليكِ من داخلي. أكتب إليكِ، لا لأنَّ المسافاتِ قد اتّسعت، بل لأنَّ القُربَ نفسهُ يحتاج أحيانًا إلى كلمةٍ تُرمِّمُ ما تهدَّم في القلب من آثارِ الأيام. لقد تعلّمتُ منكِ أن الأرواحَ إذا أحبَّتْ أصغَتْ بحنوٍّ، وأنّ الاستماعَ أعمقُ من النظر، وأنّ من الناسِ من يُؤْنِسُكِ قبل أن يراعيكِ، ويَفهمُكِ قبل أن تشرح، ويُمسكُ بيدِ ضعفِكِ كما لو كان يحملُ شيئًا ثمينًا يخشى عليه الفقد. يا سيّدتي... لستِ أوّلَ من كتبتُ إليه، ولكنّكِ أوّلُ من كتبتُ له بطمأنينة القلب، وحضور الروح، وصدقِ الاعتراف. ولطالما سألتُ نفسي: ما الذي جعل حضوركِ يبدو كأنّه وعدٌ قديمٌ ينتظر أن يُستوفى؟ وما الذي جعل صوتَكِ ينساب إلى أعماقي كما ينساب الماءُ إلى جدبِ الأرض؟ أنا ما عرفتُ نفسي إلا بعد أن عرفتكِ، ولا رأيتُ ضعفي إلا حين رأيتُكِ ترفعينه، ولا أدركتُ معنى الطُّهرِ إلا في عينيكِ، كأنّهما نافذتانِ على سماءٍ أخرى لا تُخلفُ فيها الأحلامُ موعدها. أكتبُ إليكِ لأنّ في القلب كلامًا ما كان ليرى النور لولاكِ؛ كلامًا يشبه الطفلَ إذا خاف احتمى بكفّ أمّه، ويشبه الغريبَ إذا وجد في بلدٍ بعيدٍ من ينتظره. ما تعلّقتُ بشيءٍ كما تعلّقتُ بطمأنينةٍ وجدتُها فيكِ؛ طمأنينةٍ ليست في الكلمات، بل في الطريقة التي تسندين بها المعنى إذا ضَعُف، وفي نظرةٍ تختصرُ على القلب مسافاتٍ من التردُّدِ والخوف. أكتبُ إليكِ لأنّني ما وجدتُ نفسي إلا حين ضيّعتُها فيكِ. ولأنّ بيننا شيئًا يشبه القدَر، لا تُخطئه العينُ ولا يُنكره القلب. ولأنّ الحبَّ ــ حين يكون نقيًّا ــ لا يحتاج إلى التكلّف، بل إلى صدقٍ بسيطٍ يلمع كقطرةِ ضوءٍ على صفحةِ ليلٍ دامس. وإنّي لأعجبُ كيف صار حضورُكِ في حياتي أشبهَ بموسيقى خفيّة؛ لا أسمعها دائمًا، لكنّني أشعر بها تملأ المكان، وتربتُ على روحي، وتقول لي: "ما دمتَ هنا… فلستَ وحدكَ". وما كان لأحدٍ قبلكِ أن يقول هذا، وما كان لقلبي أن يصدّقه لولاكِ. أكتب إليكِ، وسأظلّ أكتب، ما دام في القلب نبضٌ يعرف طريقه إليكِ، وما دامتِ الروحُ تجد فيكِ أنسَها، وما دامت يدُ الله قد اختارت لكِ مكانًا لا يزاحمكِ فيه أحد. فإن قرأتِ رسالتي هذه، فاعلمي أنّ كلَّ كلمةٍ فيها لم تكن حبرًا، بل كانت قطعةً من روحي تعلّمتُ كيف أقولها… حين عرفتكِ. |
رد: أكتبُ إليكِ
الله الله
احببت جدًا هذا السطر أكتب إليكِ، وما بيني وبين الحرف مسافة قلب يخفق مبدع ورائع ماشاء الله عليك سلمت قريحتك يا صاحب القلم الجميل ويعطيك العافية يارب ~ |
رد: أكتبُ إليكِ
اقتباس:
ابدعت وبشده في صياغة الحروف اقتباس:
ي ريتهم موجودين بحياتنا بشكل دائم لا يغيبوا ولا يبتعدوا اقتباس:
اقتباس:
م اجمل صياغة حروفك اقتباس:
راائع جداً اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
حتى نسعد نحن ونستمتع بهذا الجمال والابداع الذي ليس غرببا على كاتب صادق المشاعر وراقي الحرف مثلك راقت لي ل أبعد حد دمت بخير وسعاده |
رد: أكتبُ إليكِ
نص يعبر عن انسياب روح
عباراته نقيه ويحمل صدق الشعور وحرارة الاعتراف ويكشف عن قدره جميله على الإمساك بتفاصيل العاطفه لقد كتبت بحضور قلب يعرف ماذا يقول وبأسلوب يلمس احساس القارئ مولانا : شكرا تليق بك وبحرفك الساكن في عمق الجمال |
رد: أكتبُ إليكِ
خاطرتك قمة في الإحساس
كل حرف فيها ينطق شوق وصدق تحسها رسالة طالعة من عمق القلب مو مجرد كلام مكتوب فيها حب نقي وهدوء يشبه الأمان وكأنك تحكي عن روح لقت نصها الثاني هنا أكتب إليكِ، وسأظلّ أكتب، ما دام في القلب نبضٌ يعرف طريقه إليكِ، وما دامتِ الروحُ تجد فيكِ أنسَها، وما دامت يدُ الله قد اختارت لكِ مكانًا لا يزاحمكِ فيه أحد. عبارة تهز القلب فيها صدق وإحساس راقي جدا الله يسعدك على جمال التعبير مبدع مولانا لما يكتب القلب ما يحتاج يتكلف يكفي يصدق كلماتك لامست الاحساس ودي لك +تقيمي:10: |
رد: أكتبُ إليكِ
.
مولانا خاطره جميله ومميزه مليئة بالحب ولذة الاعتراف والتمسك بالحياة بقرب من تحب صح بوحك ودام جمال حرفك ودمت متألقاً ومبدعاً تحياتي |
| الساعة الآن 09:18 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~