![]() |
اثنين... اثنين
ماذا لو... ماذا لو عدنا إلى الوراء خطوتين، لا لنغيّر ما حدث، بل لنعيد الإصغاء إلى الصمت الذي سبق حدوثه؟ ماذا لو نظرنا خلف الكتف... حيث ما تزال ظلالنا تنتظرنا، كأنها لم تيأس بعد من عودتنا؟ ماذا لو منحنا تلك الروح فرصةً... ثم أخرى، وألقينا عن أكتافنا عناد السنين، كما تُلقي الشجرة آخر أوراق الخريف لتتعلم خفة الربيع؟ هناك... عند الثانية من العمر الثاني، حين يصبح الزمن دائرةً لا سهمًا يمضي إلى الأمام، نجلس على مقعدٍ يحمل الرقم اثنين، كأن الأرقام أيضًا تعرف أن الإنسان لا يكتمل وحده. نضمُّ الركبتين إلى الصدر، ونعود جنينًا ضاق بالماء، واشتاق إلى أول شهيق، فشقَّ طريقه إلى الضوء بيدين صغيرتين، كانتا تعرفان، قبل العقل، أن الولادة هي أول انتصار على الخوف. اثنان... ثم اثنان... قلبٌ يتعلم أن يحب، وقلبٌ يتعلم أن يغفر. عينٌ ترى العالم، وعينٌ ترى نفسها فيه. وروحٌ تنكسر، وروحٌ تجمع شظاياها وتنهض. ولهذا حملت سفينة نوح من كل شيءٍ زوجين؛ ليس خوفًا من الفناء، بل لأن الحياة كانت تعرف منذ البدء أن الفردوس لا يُبنى بصوتٍ واحد. ثم يأتي رجل، يحمل في صدره تعب جيلين، وفي كفيه رماد مدينتين، ويتكئ طويلًا على جدار نرجسيته، حتى يخذله الجدار. يسقط... ولأول مرة يكتشف أن الأرض لم تكن يومًا عدوَّه، بل كانت تنتظر أن يلامسها بجبينه ليتعلم التواضع. ينهض... خطوتين. ثم خطوتين. فكل الطرق العظيمة تبدأ باعتذارٍ صغير. ويترك وراءه عينين دامعتين، وقلبًا أخفَّ من الريح، وصوتًا لا يسمعه إلا الذين تعبوا من الصراخ. أليست لك عينان؟ فلماذا جعلت إحداهما مرآةً لك، وتركت الأخرى وحيدةً... تبكي العالم؟ بقلمي حصري |
رد: اثنين... اثنين
.
ناريسا رغم الألم بين السطور إلا النص مليء بالحكم والفوائد بكل سلاسه لامستي الشعور واكثر صح بوحك ودام مداد حروفك وبانتظار كل جديدك ٣٠٠+يختم لأسبوع تحياتي |
رد: اثنين... اثنين
قلم باذخ من الاخر ابدعتي خيتو
|
رد: اثنين... اثنين
—
ليس كل نصٍّ يُقرأ وبعض النصوص تُعاش وهذا واحدٌ منها مررتُ بين سطوره كمن يعبر مرآةً لا تعكس الملامح .. بل تعكس ما أخفيناه طويلًا عن أنفسنا ! جعلتِ من الرقم أثنين فلسفةً ومن الخطوتين ميلادًا ومن السقوط بابًا للتواضع حتى بدا أن العودة إلى الذات ليست رجوعًا إلى الوراء بل أول وصولٍ حقيقي .. وأما الخاتمة فقد أصابت القلب قبل الفكر ! "أليست لك عينان؟" سؤالٌ صغير في لفظه عظيم في أثره يترك القارئ يفتش في نفسه قبل أن يجيب نصٌ لا يكتفي بأن يُقال بل يترك أثرًا يشبه الصمت الذي يلي الحقيقة | :212: .. |
رد: اثنين... اثنين
خاطره توقظ أسئله كنا نظن أننا تجاوزناها
اعجبت كثيرا بالرمزيه التي نسجتي بها فكرة الاثنين وكيف تحولت من رقم إلى فلسفه عن الإنسان والرحمه والاكتمال الخاتمه هي نقطة التوقف الاجمل للقاريء سؤال بسيط في لفظه عظيم في أثره يترك المار من هنا واقفا أمام نفسه قبل أن يجيب نص لايقرأ مره واحده بل يجبرك على العوده كلما احتجت أن تصغي إلى أعماقك كل التقدير لكاتبه تعرف كيف تحول الفكره إلى إحساس والكلمة إلى أثر والمعنى إلى رحله لا تنتهي بانتهاء السطور شكرا لهذه الذائقه الادبيه ناريسا وشكرا على الجمال الذي اروي الذائقه واكثر |
رد: اثنين... اثنين
نصّ يذكرنا أن الإنسان لآ يولد مرة واحدة بل يولد كلمآ تصالح مع نفسه. فالخطوتان إلى الخلف ليستا هزيمة بل بصيرة تسبق الانطلاق. سلمت أناملك أخت ناريسا على هذا التأمل العميق. |
رد: اثنين... اثنين
-
خاطرة جميلة وعميقة لامست الفكر والمشاعر أعجبتني فكرة أن البداية قد تكون مجرد خطوتين وأن الاعتذار والتواضع قد يفتحان أبوابًا كثيرة داخل الإنسان شكرًا لك على هذا الإبداع وبانتظار جديدك:579: |
رد: اثنين... اثنين
راق لي هذا القلم كثيرًا يا ناريسا.
خاطرة عميقة، تمضي بالقارئ من سؤالٍ إلى آخر، وكأنها تدعوه لمراجعة ذاته لا لقراءة الكلمات فقط. أعجبني كيف جعلتِ من “الاثنين” رمزًا للتوازن؛ بين القلب والعقل، والانكسار والنهوض، والاعتذار والبداية. وأكثر ما لامسني قولك: “فكل الطرق العظيمة تبدأ باعتذارٍ صغير.” جملة تختصر الكثير من الحكمة. سلمت أناملك، ودام قلمك ينسج هذا الجمال والفكر الراقي. |
رد: اثنين... اثنين
اقتباس:
صح بدنك وأسعد الله قلبك بكريم هذا الحضور. كلماتك أثلجت صدري، ووسام أعتز به جداً. أن تصل الحروف إلى عمق الشعور وتلامس الفؤاد، فهذا هو الأثر الجميل الذي أتمناه دائماً. شكراً لطيب أصلك ورقيّ ذوقك، ولطف تقييمك ودعمك المستمر. دمتَ بسعادة، وبإذن الله القادم أجمل. كل التحايا والتقدير |
رد: اثنين... اثنين
اقتباس:
أن يجد الحرف قارئاً يقرأ بقلبه قبل عينيه، يلتقط الرمزية والدفء المخبأ بين السؤال والجواب، فهذا هو الأثر الحقيقي الذي يبتغيه القلم. قراءتك الشفافة وتأملك لرمزية "الاثنين" وعبارة الاعتذار أضفت على الخاطرة بُعداً أبهى ورقة لا تُنسى. شكراً لكلماتك التي أورقت هنا لطفاً، ولرُقيّ ذوقك الذي يلامس الروح. دمت بكل هذا البهاء والشغف |
رد: اثنين... اثنين
اقتباس:
حين تطلّ شروق، لا بدّ أن تشرق السطور بالدفء والجمال. كلمكِ اللطيف أضاف على النصّ ضياءً من نوع خاص، وكأنكِ أعدتِ قراءته بضوء روحكِ الشفافة. أن تصلكِ فكرة البدايات الصغيرة ويتسرب المعنى بصلابة ورقة إلى تفكيركِ وشعوركِ، فهذا هو الفوز الحقيقي للقلم. التواضع والاعتذار بالفعل هما مفاتيح القلوب وأول الطريق ونور البصيرة. امتناني الكبير لمروركِ العذب وكلماتكِ التي أزهرت في متصفحي لطفاً ورقة. دمتِ بكل هذا البهاء والعمق، وبإذن الله يجمعنا دائماً حرفٌ أنيق كروحكِ... |
رد: اثنين... اثنين
اقتباس:
حضورك وكلماتك اللطيفة وسامٌ يعتز به القلم ومُحفّزٌ للاستمرار في تقديم كل ما هو عميق وأنيق. دمت بكل هذا الذوق والبهاء، وأسعد الله قلبكِ دائماً وأبداً |
رد: اثنين... اثنين
اقتباس:
أهلاً بكِ وبحضوركِ الذي يشبه هدوء الاستبصار بعد ذهول... ما أعمق هذا المرور وما أبهى ما تركته من أثر! كلمكِ لم يكن مجرد رد، بل كان قراءة واعية تعيد رسم النص بروحٍ تشبه المرآة الصافية. أن يُعاش النص، وأن يُحدث ذلك الصمت الحميم الذي يلي إدراك الحقيقة، فهذا هو المعنى الحقيقي والغاية الأسمى لكل حرفٍ أكتبه. قراءتكِ الراقية للرمزية، وتأملكِ للخطوتين والسقوط وسؤال الخاتمة، أضفت على النص بُعداً آخر من الجمال، وكأنكِ أكملتِ اللوحة بلمستكِ الخاصة الشفافة. امتناني العميق لهذا الفهم العالي والتذوق السامي، ولهذا الأثر الطيب الذي أنار متصفحي. دمتِ بهذا الفكر النيّر والروح العميقة. |
رد: اثنين... اثنين
اقتباس:
أهلاً بك أستاذ نايف، وبحضورك الباذخ الذي أضاف للمتصفح نوراً وعمقاً... حين يمرّ قارئٌ بوزن ذائقتك وفكرك، يتنفس النص من جديد. كلمتك ليست مجرد رد، بل هي قراءة تفكيكية شفافة غاصت في أبعاد الرمزية، واستجلبت الغاية الأساسية من الحرف: أن يوقظ فينا ما ظننا أنه طُوي، وأن يجعل التأمل محطة للعودة إلى الذات. أسعدني جداً أن لامستْ فلسفة "الاثنين" وسؤال الخاتمة هذا المدى في قارئ يملك حسّاً أدبيّاً راقياً ورؤية نقدية متأنية. ثناؤك الكريم وسامٌ أعتزّ به، وشهادة يُسَرُّ بها القلم ويستمد منها أثره. كل الشكر والامتنان لجمال منطقك ورُقيّ بصمتك التي أثنت وأثرت. دمتَ برغد الفكر وبهاء الحضور، ولك أسمى التحايا والتقدير... أدام الله نبض قلمك وذوقك. |
رد: اثنين... اثنين
اقتباس:
وبحضورك الأنيق الذي يعزف على وتر المعنى ببراعة... ما أجمل ما استنبطته من السطور! اختصرت الفلسفة بأكملها في عبارة ساحرة: "الإنسان لا يولد مرة واحدة بل يولد كلما تصالح مع نفسه". هذه القراءة الشفافة للرجوع خطوتين كـبصيرة لا كهزيمة هي عين الوعي والرقيّ الفكري. حين يلامس الحرف روحاً تدرك عمق التأمل وتجيد الاستماع لنبض المعاني، يكتمل المغزى وتزهر السطور. سلمتَ وسلم ذوقك الرفيع، وكل الشكر والامتنان لهذه البصمة العذبة التي أثرت المتصفح بدفئها. دمتَ بكل هذا البهاء والعزف الراقي... أرق التحايا والتقدير! |
| الساعة الآن 11:46 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~