المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أما والَّذي يجري السَّحـــابُ بأمرهِ


رضا التركي
07-19-2026, 08:29 AM
مدخل

كل فرحة موءودة
ما كان لها أن تحيا
في غربة الروح



من غير الممكن
حساب، الوقت… بين يديك!
على النقيض، تماما
بغيرك يصيب الوقتَ الشللُ
كأنّ، عقارب الساعة…
… اعتادت، ذاك الخمول،
هناك حيث الصَّيبُ الأول؛
ملأ محاجر، العين!!
لتهتف بك، في … خلوتها
أجرم هو؟
حين ناجيتك، بكل الأروقة،
… ما زال صدى صوتي المبحوح
له علامات، بأمكنة!!
أقلعت عن … تدخينها،
منزوٍ لما لا أعلم
وما إن أضناني، الذي حملته
بين … جنبيَّ، إليكِ!
نقشت على بابك
…سبع، طرقات طوال؛ …
ولم أتقيد بالثلاث، قسرًا
أتراكِ، هاديتي؟
إذا ما الحيرة، أقضَّت… مضاجعي
فيا للتلاشي، ومحو الكثير
إذ أردت، البوح …بكلمة
…ناء، بها خافقي! …
أم معذِّبتي؟
بما لا تقاة، لي من طغواه
أستدرج، الصبر… لأعتاب قلبي
علَّ الذي فاضت به دواخلي
يلقى منك، …حضانة أيام
لتكتمل شهوره، التسع دون وفاة!
لأمنيات طرقن بابك ذات ليلة…
…واستجدينك نظرة، لحال قلبهن
فما الثواء، وإن طال
لأقعدنَّ لك بكل… صراط هجر
بحوزتي قلم، وجيتار
لأعزف لك، ما خطته… يمناي
وأنت، شاهدة أحرفي
…فيما لو أنها…
لم تلقي… عليك، السلام
تبًا لي!!!!
السلام من، قلبي… على قلبي.

أما والَّذي يجري السَّحـــابُ بأمرهِ
لأولى صبـــاحــاتي إليــكِ حنيـــنُ

ومالي أرى كلَّ الورى منكِ صورةً
فهل يعتريني من هـــواكِ جنونُ؟؟

فإنِّي وربُّ العــرشِ أحملُ صبوةً
بــدت من كتــاباتي إليــكِ تبيــنُ

أنرجستي والقلـــبُ فيــكِ لهائمٌ
وما كانَ قلبي بالوصــالِ ضنينُ

أريحانتي عادانيَ الهجرُ والنَّوى
ولي بليالي الوجدِ منكِ شجونُ

يصيبُ فؤادي إذ غشاهُ خيالها
فما فتئــت أحــزانـــهُ فحــزينُ

فكــوني لقلبي ذاكَ خيــرُ قرينةٍ
فكــلٌّ لهُ في الـدَّربِ ذاكَ قرينُ

فما لفــؤادي من ســـواكِ خليلةً
وما للحظــوظِ العاثراتِ ضمينُ

وأبكيكِ يا سلمى بعيـنٍ وجيعةٍ
وما للعيــونِ الباكيـــاتِ سكونُ

بهنَّ منَ الأشجــانِ باللَّيــلِ عبرةً
وصــــوتُ نـــواحٍ عنــدهنَّ رنينُ

أكفِّفُ إحــــداها بكفِّــي وأختها
لتعلــمُ مجـــراهنَ أيــــنَ يكــونُ

سأخفي دموعي إذ علتني صبابةٌ
ويبقى حنيني في الضُّلوع دفينُ

فمالي على ذكراكِ باللَّيلِ طــاقةٌ
ومالي على قهرِ الرِّجـــالِ معينُ




مخرج

إذا ما استباح القلب الإنعزال
فلا تبلى قيم الحب
ولا تذبل نبتة والإخلاص راويها.

الـعـقـاب
07-19-2026, 09:15 AM
.
.
.
حـيـن تـطـرق بـاب الـقـصـيـدة
.
يـفـتـح الـلـيـل أبـواب " الـشـجـون "
.
و يـقـف " الـعـقـاب " مـتـأمـلـا نـزفـك
.
الـذي جـمـع شـتـات " الـروح "
.
.
.
قـرأت فـي نـثـرك وقـوف " الـزمـن "
.
و تـلـك الـطـرقـات الـسـبـع عـلـى بـاب " الـحـنـيـن "
.
فـ حـيـن تـكـون الـغـربـة فـي " الـأعـمـاق "
.
يـصـبـح الـبـوح هـو الـمـلـاذ " الـأخـيـر "
.
.
.
و حـيـن جـرى بـحـر " قـصـيـدتـك "
.
أسـقـط الـمـعـانـي كـ " الـسـحـاب " الـمـمـطـر
.
فـ أبـكـيـت الـسـطـور عـلـى " سـلـمـى "
.
و أيـقـظـت فـي الـضـلـوع مـا كـان " دفـيـنـا "
.
.
.
لـ لـه در حـرفـك الـذي عـزف عـلـى أوتـار " الـوجـع "
.
و قـهـر الـصـمـت بـ كـبـريـاء " الـعـاشـق "
.
فـ الـعـزلـة قـد تـسـتـبـيـح " الـقـلـب "
.
لـكـن إخـلـاصـك هـو مـن يـروي " الـنـبـتـة "
.
.
.
دام نـزفـك يـا " صـديـقـي " و عـلـا شـأنـك
.
فـ أنـت شـاعـر يـطـوع " الـقـوافـي "
.
و يـجـبـر الـأرواح عـلـى " الـإنـصـات "
.
فـ طـاب مـقـامـك فـي مـحـراب " الـإبـداع "
.
.
.

روح
07-19-2026, 10:39 AM
ما قرأتُ مجرد كلمات، بل عشتُ حالةً كاملة من الشوق والحنين والبوح. تنقّلت بين الخاطرة والقصيدة بانسيابية جميلة، وكأن الحروف كانت تعزف وجعها على مهل.

شدّني هذا المزج بين النثر والشعر، وبين الصورة والإحساس، حتى بدا النص وكأنه رسالةٌ من قلبٍ أتعبه الانتظار ولم يفقد نبله.

أعجبتني كثيرًا خاتمتك:
“إذا ما استباح القلب الإنعزال، فلا تبلى قيم الحب، ولا تذبل نبتة والإخلاص راويها.”
حكمة تُلامس القلب قبل العقل.

دمتَ مبدعًا، ودام قلمك نابضًا بهذا الجمال والإحساس

مسترٍيَحٍ آلُبآلُ
07-19-2026, 10:39 AM
الانيق جدا رضا بوح اكثر من راق بدعت

معُآنُدُ£
07-19-2026, 10:59 AM
ارتشفت بين االسطور اجمل الاحساسيس
رضا التركي سلمَ فيك على هذه القصيدة أنتظار القادم من جميل بوحك.
زهور الياسمين لشخصك

محال
07-19-2026, 01:04 PM
.


أحياناً جمال النص يربك القارئ
ويجعله تائهاً عن الرد الذي يليق به
لذلك قالوا الصمت في حرم الجمال جمال
اكتفي بالختم والتقييم وهنيئاً لنا بوجودك
تحياتي

آريَا
07-19-2026, 02:40 PM











قرأت نصك أكثر من مرة
لأن القراءة الأولى تكشف العاطفة أما الثانية والثالثة فتكشف مقدار العناية
التي بُذلت في إنتقاء الألفاظ وبناء الصور ..
ما شدني فيه قبل كل شيء أن القصيدة لم تعتمد على الزخرفة اللفظية بقدر إعتمادها على صدق الشعور
وهذا ما يجعل كثيرًا من المقاطع تترك أثرًا بعد الفراغ من قراءتها
في القسم الأول لفتني توظيفك لفكرة الزمن فالوقت ليس مجرد إطار للأحداث
بل كائن يتغير حضوره وغيابه تبعًا لحضور المحبوبة ..
وهذه فكرة جميلة بدأت بها النص وأحسنت البناء عليها
كذلك أعجبتني عبارة «السلام من قلبي على قلبي» فهي من أكثر العبارات فرادة في النص
لأنها تختزل صراعًا داخليًا طويلًا في كلمات قليلة
كما أن صورة «يلقى منك حضانة أيام لتكتمل شهوره التسع دون وفاة» صورة مبتكرة جدًا
جعلت الأمنية كائنًا حيًا يحتاج إلى زمن ورعاية حتى يولد وهذه من الصور التي تستحق التوقف عندها
لأنها ليست مألوفة ولا مستهلكة
أما القسم العمودي فأراه أكثر تماسكًا من جهة اللغة والنسق الموسيقي فيه نفس كلاسيكي واضح
ومفرداته جاءت متناسقة دون تكلف وفيه أبيات تحمل جزالة محببة مثل:
أما والذي يجري السحاب بأمره
لأولى صباحاتي إليك حنين
فهذا مطلع قوي يهيئ القارئ لقصيدة وجدانية ذات نفس عربي أصيل
وكذلك أعجبني قولك:
سأخفي دموعي إذ علتني صبابةٌ
ويبقى حنيني في الضلوع دفين
فهو بيت رقيق سهل اللفظ عميق المعنى ويصل أثره إلى القارئ مباشرة
نص يحمل وجدانًا صادقًا وصورًا لافتة ونَفَسًا أدبيًا جميلًا ..
إستمتعت بقراءته وأتطلع لقراءة المزيد من هذا اللون ..

رسم
07-19-2026, 03:52 PM
،.

ما شاء الله

مشاعر فاضت شوقاً وحنين
سطرت ببراعه تأسر القلوب

رضا التركي
رائع ومُبهر ما باح به حرفك العميق الراقي

سلمت ودمت بخير
:123:

نايف
07-20-2026, 06:30 PM
نص بديع جمع بين رهافة الخاطره وجزالة الشعر
فانسابت المشاعر بلغه راقيه
حس ادبي راقي ....
يعرف كيف يصوغ الحنين في اجمل صوره
سلمت الانامل وشكرا ع الامتاع يامبدع