المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مـوعـدٌ فـي حـقـل الألـغـام


الـعـقـاب
07-13-2026, 10:25 AM
.
.
.
كـل شـيء كـان " يـنـهـار "
.
الـوجـوه " شـاحـبـة " و الـشـرور مـشـرعـة و الـفـوضـى سـيـدة الـمـوقـف
.
كـان الـنـاس " يـتـقـاتـلـون " بـ وحـشـيـة بـيـن رصـاص يـلـعـلـع و نـصـال تـلـمـع بـ الـمـوت
.
.
.
فـي وسـط هـذا " الـرمـاد " و الـجـثـث الـمـلـقـاة رآهـا
.
كـانـت " بـيـلـسـان " تـركـض كـ غـزالـة شـاردة مـن قـطـيـع ذئـاب
.
" الـخـوف " فـي عـيـنـيـهـا كـان أشـد فـتـكـا بـه مـن رصـاصـهـم
.
.
.
أخـبـرتـه و هـي تـلـهـث عـن " وغـد " ظـن أن الـشـرف سـلـعـة
.
و حـاول أن يـقـطـف " الـزهـرة " رغـمـا عـنـهـا فـ فـرت مـنـه إلـيـه
.
تـحـول دمـه إلـى " حـمـم "
.
.
.
لـم يـعـد هـو نـفـسـه اسـتـيـقـظ " الـوحـش " فـي أعـمـاقـه
.
و صـار " جـيـشـا " فـي رجـل
.
حـمـى ظـهـرهـا و لـقـن الـوغـد " درسـا " قـاسـيـا فـي آداب الـمـسـافـات
.
.
.
ثـم سـحـبـهـا مـن يـدهـا يـركـضـان مـعـا وسـط " الـجـحـيـم "
.
بـ يـده الـيـمـنـى يـحـمـل " الـمـوت " لـ أعـدائـه
.
و بـ يـده الـيـسـرى يـحـمـل " الـحـيـاة "
.
.
.
و فـي زاويـة مـنـعـزلـة نـسـيـهـا " الـدمـار "
.
انـفـردا بـعـيـدا عـن أعـيـن " الـشـر "
.
هـنـاك تـوقـف " الـزمـن "
.
اخـتـفـت الـأصـوات و غـابـت " الـفـوضـى "
.
.
.
حـضـنـهـا فـ صـار الـدخـان " بـخـورا "
.
قـبـلـهـا فـ صـار الـخـوف " أمـانـا "
.
شـم عـطـرهـا فـ كـان هـو " الـأكـسـجـيـن " الـوحـيـد فـي عـالـم مـخـنـوق
.
.
.
ثـم اشـتـد " الـقـصـف "
.
فـ ضـغـط عـلـى كـفـهـا بـ " قـوة "
.
و ركـضـا مـجـددا لـ يـخـتـرقـا " الـجـدار " الـأخـيـر
.
.
.
انـتـفـض مـن فـراشـه " فـزعـا " و الـعـرق يـتـصـبـب مـنـه
.
تـحـسـس " وسـادتـه " نـظـر إلـى سـقـف الـغـرفـة
.
هـدوء سـكـون و لـا شـيء سـوى صـوت " أنـفـاسـه " الـلـاهـثـة
.
الـحـمـد لـ لـه كـان مـجـرد " كـابـوس " تـمـتـم بـهـا و هـو يـمـسـح وجـهـه
.
.
.
و فـجـأة صـدح رنـيـن " هـاتـفـه " فـي قـلـب الـظـلـام
.
الـاسـم عـلـى الـشـاشـة جـعـل قـلـبـه يـسـقـط " بـيـلـسـان "
.
أجـاب بـ صـوت مـتـحـشـرج حـبـيـبـتـي هـل أنـتِ " بـ خـيـر "
.
.
.
جـاءه صـوتـهـا يـرتـجـف و كـ أنـهـا كـانـت " تـركـض " لـ لـتـو
.
حـبـيـبـي هـل أنـت " بـ خـيـر "
.
لـ قـد " اسـتـيـقـظـت " الـآن مـرعـوبـة
.
حـاول تـهـدئـتـهـا اهـدئـي إنـه مـجـرد " حـلـم "
.
.
.
قـاطـعـتـه بـ جـمـلـة جـمـدت " الـدمـاء " فـي عـروقـه
.
و لـكـن لـمـاذا ضـغـطـت عـلـى " يـدي " بـ تـلـك الـقـوة
.
و نـحـن نـعـبـر " الـجـدار " كـفـي تـؤلـمـنـي حـقـا
.
.
.
سـقـط الـهـاتـف مـن " يـده " و نـظـر إلـى الـفـراغ بـ ذهـول
.
أيـعـقـل أنـهـمـا حـقـا كـانـا مـعـا " هـنـاك "
.
.
.
سـؤال بـقـي مـعـلـقـا فـي سـقـف " الـغـرفـة "
.
هـل كـان ذلـك كـابـوسـا عـابـرا أم " مـوعـدا " مـقـدسـا
.
الـتـقـت فـيـه " الـأرواح " رغـمـا عـن قـوانـيـن الـيـقـظـة
.
.
.

الـعـقـاب

نايف
07-13-2026, 03:24 PM
هنا رسمت بالكلمات مشهد لايقرأ فقط
بل يعاش بكل تفاصيله
واخذت المار من هنا الى قلب الاحداث
ثم تركته معلق بسؤال يضع اجابته كيفما يحلو له

هـل كـان ذلـك كـابـوسـا عـابـرا أم " مـوعـدا " مـقـدسـا
.
الـتـقـت فـيـه " الـأرواح " رغـمـا عـن قـوانـيـن الـيـقـظـة
تحية لقلمٍ يمتلك حس سردي رفيع
ويجيد رسم المشاهد بالكلمات
وشكرا يامبدع

شرُوق
07-13-2026, 04:47 PM
-



شدّني النص من البداية للنهاية
وأعجبتني النهاية المفتوحة التي تركت مساحة للتأويل
أسلوب جميل وسرد مشوق
احسنت وسلم قلمِك:579:

رآنيا
07-13-2026, 05:12 PM
قلم جميل ومبدع
مشهد بسيط لكنه متقن
متحمسة جدا لقراءة قصة كاملة بقلمك المبدع
دمت بذات الألق وسلمت

~

نقاء الورد
07-13-2026, 05:19 PM
عندما يكون حجم حبنا اكبر منا
ويغرقون في عالمنا وفي احلامنا
وعندما تتعانق ارواحنادون موعد،
راقت لي جدا
وأخذتنا معك لأجمل تفاصيل قصتك
أبدعت كالعاده
ويروق لي اسلوبك وفكرك
دمت بكل الخير ي انيق

الـعـقـاب
07-13-2026, 07:10 PM
هنا رسمت بالكلمات مشهد لايقرأ فقط
بل يعاش بكل تفاصيله
واخذت المار من هنا الى قلب الاحداث
ثم تركته معلق بسؤال يضع اجابته كيفما يحلو له


تحية لقلمٍ يمتلك حس سردي رفيع
ويجيد رسم المشاهد بالكلمات
وشكرا يامبدع

التقاطك لفكرة “المشهد الذي يُعاش ولا يُقرأ”
كان لافتًا ويكشف وعيك بتفاصيل النص.
سعيد أن السؤال الأخير علّقك في قلب الحدث
وأن المشهد وصل إليك بهذه الكثافة.
امتنانٌ لحضورك ولذوقك
وشكرٌ لثنائك الذي يرفع من قيمة الحرف.

الـعـقـاب
07-13-2026, 07:12 PM
-



شدّني النص من البداية للنهاية
وأعجبتني النهاية المفتوحة التي تركت مساحة للتأويل
أسلوب جميل وسرد مشوق
احسنت وسلم قلمِك:579:


سعيد أن النص شدّك من أول سطر حتى آخره
و النهاية المفتوحة منحتك تلك المساحة الجميلة للتأويل
امتنانٌ لقراءتك ولطف عبارتك
ولحضورك الذي يضيف للنص ضوءًا يشبهك.

الـعـقـاب
07-13-2026, 07:15 PM
قلم جميل ومبدع
مشهد بسيط لكنه متقن
متحمسة جدا لقراءة قصة كاملة بقلمك المبدع
دمت بذات الألق وسلمت

~


سعيد أن المشهد البسيط وصل إليك بهذه القوة
وأن السرد منحك تلك المتعة التي تفتح شهية القراءة لما هو أطول
امتنانٌ لذوقك ولطف عبارتك
ولتشجيعك الذي يرفع من قيمة الحرف ويدفعه للمضيّ أبعد
شكرًا لحضورك الذي يضيف للنص ألقًا يشبهك

الـعـقـاب
07-13-2026, 07:18 PM
عندما يكون حجم حبنا اكبر منا
ويغرقون في عالمنا وفي احلامنا
وعندما تتعانق ارواحنادون موعد،
راقت لي جدا
وأخذتنا معك لأجمل تفاصيل قصتك
أبدعت كالعاده
ويروق لي اسلوبك وفكرك
دمت بكل الخير ي انيق

سعيد أن النص لامسك بهذا القدر
وأن تفاصيله أخذتك إلى عالمه دون أن يفقد خفته أو صدقه
وما قلتِه عن الحب حين يكبر منّا ويغمرنا…
هو بالضبط ما حاولتُ رسمه بين السطور
امتنانٌ لذوقك ولطف عبارتك
ولحضورك الذي يضيف للنص أناقة تشبهك.

روح
07-13-2026, 10:02 PM
.

أخذتني معك منذ السطر الأول حتى النهاية، وكأنني أشاهد مشاهد رواية تتنقل بين الرعب والحب والدهشة. شدتني طريقة السرد، والتدرج في الأحداث، ثم النهاية التي تركت السؤال معلقًا في ذهن القارئ، وهذا من أجمل ما في النص.

أعجبني هذا المزج بين قسوة الحرب ورقة المشاعر، وكيف جعلت من الحب ملاذًا وسط الجحيم، ثم قلبت كل التوقعات بخاتمة ذكية أعادت القارئ إلى البداية وهو يتساءل: أكان حلمًا… أم لقاءً تجاوز حدود الواقع؟

سلمت أناملك على هذا الإبداع، وأحييك على هذا الخيال الخصب والأسلوب المشوق الذي يجعل القارئ لا يستطيع مغادرة النص قبل أن يبلغ آخر سطر.

دمت مبدعًا، وبانتظار جديد قلمك بكل شغف