المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا وردةً سكنت في دوحة البؤس


خالد إسماعيل
04-19-2026, 06:44 AM
يا وردةً سكنت في دوحةِ البؤسِ
تخوضُ حائرةً دوامةَ النفسِ

قد جئتُ بستانها يوماً لأسألها
من بعدِ أن غردت عصفورةُ اليأسِ

هل أنتِ حائرةٌ أم أنتِ شاكيةٌ
أم قد أصابكِ جنُّ الشعرِ بالمسِّ

قالت وقد زفرت مما تكابدُهُ
حظي يعاندُني من شدةِ النحسِ

النحسُ يعملُ حطاباً بدوحتِنا
فإن دنا الحظُ مالَ النحسُ بالفأسِ

حتى أتى البلبلُ الشادي بجوقتِهِ
فزارني منهما شيءٌ منَ الأُُنسِ

يقتاتُ من حيرتي لحناً ومن ألمي
فيطربُ الناسَ من حزني ومن بُؤسي

ياحلوةَ النفسِ...لا تخشي منَ البؤسِ
قد جاءَ بالأُنسِ...شعرُ المرهفِ الحسِّ

لو كانَ يُنقلُ همُّ النفسِ من أحدٍ
نقلتُ ما بكِ من همٍّ إلى نفسي

قالت وقد ضحكت أنتَ امرؤٌ بطلٌ
فهاكَ همي وباقي قصةِ الأمسِ

فقلتُ لا إنما هذي مبالغةٌ
تحلُّ في الشعرِ ما كانت منَ الرجسِ

قالت كذبتَ إذاً ياطالما كذبت
وعودُ شعركَ بالتصريح ِ والهمسِ

قامت بجزمتِها نحوي لتضربَني
بالكعبِ فارتعتُ إذ شجت بهِ رأسي

سالت دمائي على وجهي وقلتُ لها
هذا جزاءُ المواسي جالبُ الأُنسِ

قالت جزاؤكَ كعبي ذا فقلتُ لها
هذا جزاءُ سنمَّارٍ بلا لَبسِ

ناريسا
04-23-2026, 08:15 PM
يا وردةً سكنت في دوحةِ البؤسِ
تخوضُ حائرةً دوامةَ النفسِ

قد جئتُ بستانها يوماً لأسألها
من بعدِ أن غردت عصفورةُ اليأسِ

هل أنتِ حائرةٌ أم أنتِ شاكيةٌ
أم قد أصابكِ جنُّ الشعرِ بالمسِّ

قالت وقد زفرت مما تكابدُهُ
حظي يعاندُني من شدةِ النحسِ

النحسُ يعملُ حطاباً بدوحتِنا
فإن دنا الحظُ مالَ النحسُ بالفأسِ

حتى أتى البلبلُ الشادي بجوقتِهِ
فزارني منهما شيءٌ منَ الأُُنسِ

يقتاتُ من حيرتي لحناً ومن ألمي
فيطربُ الناسَ من حزني ومن بُؤسي

ياحلوةَ النفسِ...لا تخشي منَ البؤسِ
قد جاءَ بالأُنسِ...شعرُ المرهفِ الحسِّ

لو كانَ يُنقلُ همُّ النفسِ من أحدٍ
نقلتُ ما بكِ من همٍّ إلى نفسي

قالت وقد ضحكت أنتَ امرؤٌ بطلٌ
فهاكَ همي وباقي قصةِ الأمسِ

فقلتُ لا إنما هذي مبالغةٌ
تحلُّ في الشعرِ ما كانت منَ الرجسِ

قالت كذبتَ إذاً ياطالما كذبت
وعودُ شعركَ بالتصريح ِ والهمسِ

قامت بجزمتِها نحوي لتضربَني
بالكعبِ فارتعتُ إذ شجت بهِ رأسي

سالت دمائي على وجهي وقلتُ لها
هذا جزاءُ المواسي جالبُ الأُنسِ

قالت جزاؤكَ كعبي ذا فقلتُ لها
هذا جزاءُ سنمَّارٍ بلا لَبسِ

أستاذي ....
لم تأتِكِ تلك الوردةُ من دوحةِ البؤسِ صدفة،
بل كنتَ أنتَ الغصنَ الذي انحنى كي تمرّ عليه الريح،
وأنتَ اليدُ التي صدّقت أن الحزنَ طيرٌ
يمكن أن يُربّى على الكتف.
رأيتُك حين اقتربتَ منها،
لم تكن تسألها…
كنتَ تبحث عن اسمك في عينيها،
كأنك تقول:
هل أنا هذا التعب الذي يتكلم؟
أم أنا صداه؟
هي لم تكذب عليك،
الورودُ التي تنبت في الظلال
تعرفُ كيف تدافع عن عتمتها،
تعرف أن الحنان أحيانًا
وجهٌ آخرُ للخذلان.
وحين رفعتْ كعبها نحوك،
لم تكن تضربك،
كانت تُعيدك إلى جسدك،
إلى هذه الحقيقة البسيطة:
أن من يحمل وجع الآخرين
لا يخرج سالمًا.
أما دمك الذي سال،
فلم يكن جرحًا…
كان قصيدةً خرجت من رأسك
لتتعلم كيف تمشي وحدها في الشوارع،
وتضحك قليلًا من شاعرها.
لا تحزن،
فبعضُ النساءِ يُعطينكَ الألم
كما يُعطي البحرُ ملحَه،
لا ليؤذيك،
بل ليجعلكَ تعرف
أنك ما زلتَ حيًّا بما يكفي
لتشعر.

رآنيا
05-14-2026, 02:35 PM
قصيدة ممتعة جدًا ومليئة بالرمزية والطرافة
سلمت على هذا الطرح ويعطيك العافية

~