المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطائر المغرد والوردة الحزينة


خالد إسماعيل
04-05-2026, 03:06 AM
أطيرٌ منَ الأفراحِ غنى لإلفهِ
كطيرٍ منَ الآهاتِ بثَّ الأنينا

ووردٍ على الألحانِ يرقصُ هائماً
كوردٍ منَ الخذلانِ أمسى حزينا

ألا عللاني بالسلوٍّ فإنني
رأيتُ الهوى قد عذبَ الهائمينا

ألا عللاني بالوصالِ فإنني
رأيتُ النوى قد عذبَ العاشقينا

ألا عللاني بالخلاصِ فإنني
رأيتُ الجوى قد عذبَ الصادقينا

وطفلٍ بريءٍ حالمٍ جاءَ حابياً
إليَّ بودٍ ثم مدَّ اليمينا

وقالَ سلاماً يافتى المطربينا
فقلتُ سلامٌ ياشذا الطيبينا

فقالَ ألا إني بشعركَ مغرمٌ
أتطربُني ياساحرَ الساحرينا

فقلتُ لهُ أبشر بعزكَ وانتظر
قصائدَ شعرٍ تطربُ السامعينا

ووعدٌ تهزُ الرأسَ حباً لها ولي
يميناً يساراً في غلا العاشقينا

سريتُ إلى الأشعارِ أسرجُ خيلَها
بودٍّ وعزمٍ صادقٍ لن يلينا

فأطربتهُ حتى انتشى إذ أتيتهُ
بشعرٍ همى من مزنةِ الأولينا

فديتُ منَ الأطفالِ طفلاً فؤادهُ
صفا عمرهُ ما جاوزَ الأربعينا

لهُ ضحكةٌ بريئةٌ قد تسللت
إلى كلِّ قلبٍ يعشقُ الطاهرينا

تقربَ للفؤاِدِ حتى انتهى إلى
مكانٍ بهِ يأوي الخليلَ الأمينا

تسلقَ أسوارَ الفؤادِ بلا حبالَ
واخترقَ الحصنَ المنيعَ الحصينا

تمرجحَ دهراً فيهِ في مرجيحةٍ منَ
الشرايينِ لا تهوى سوى الفاتنينا

يبيتُ بدوحِ القلبِ يقطفُ وردهُ
ينزهُ فيهِ النفسَ حيناً فحينا

وسارَ بهِ شهراً ينزهُ طرفَهُ
يسارا إلى حيثُ الهوى ويمينا

ويعشقُ من أزهارهِ زهرَ نرجسٍ
ويبغضُ من أزهارهِ الياسمينا

مضينا أسابيعاً منَ الودِّ هكذا
صديقينِ لم نعرف سوى الودِّ فينا

إلى أن سقانا النحسُ نحساً فحينما
بدأنا انتهينا ... أيُّ نحسٍ سُقِينا؟!

فباتَ منَ الخذلانِ يرثي حزينا
وبتُّ منَ الأشواقِ أشدو حنينا

هربتُ منَ الصديقِ كي لا يلومني
فتعساً مدى الأيامِ للهاربينا

وتعساً لمن رمى الصديقَ بنحسهِ
وتعساً لمن لا ينصفُ اللائمينا

القرضاب
04-09-2026, 08:32 AM
عجبٌ ! أيمضي كل هذا الوقت ولم يعرَّجْ على هذه الباذخة ؟!

خالد إسماعيل
04-10-2026, 12:39 AM
عجبٌ ! أيمضي كل هذا الوقت ولم يعرَّجْ على هذه الباذخة ؟!

ههههههههه
يهلا بك القرضاب
أشكرك شكرا جزيلا

نقاء الورد
04-10-2026, 12:50 PM
تسلقَ أسوارَ الفؤادِ بلا حبالَ
واخترقَ الحصنَ المنيعَ الحصينا

تمرجحَ دهراً فيهِ في مرجيحةٍ منَ
الشرايينِ لا تهوى سوى الفاتنينا

يبيتُ بدوحِ القلبِ يقطفُ وردهُ
ينزهُ فيهِ النفسَ حيناً فحينا


ما شاء الله عليك شاعرنا خالد
تعجبني جداً تشبيهاتك
وترويضك للعبارات
مبدع دائما
وتروق لي أشعارك
دمت بكل الخير ي انيق الحرف

رسم
04-10-2026, 05:18 PM
،.

ما شاء الله
سلسه بنسج أندلسي باذخ

أبدعت خالد
صاحب المفرده العذبه
وسلمت
:123:

نايف
04-10-2026, 05:18 PM
قصيده جميله ومؤثره
حملت إحساس صادق ومعبر
انتقلت بسلاسه بين الفرح والحنين
وصولا للخذلان
تصويرك للعلاقه الإنسانيه البريئه
وبناء المشهد الشعوري خطوه بخطوه
حتى النهايه المؤلمه المعبره والقويه
كان رائع
ابدعت يامبدع وصح لسانك

خالد إسماعيل
04-11-2026, 05:16 AM
تسلقَ أسوارَ الفؤادِ بلا حبالَ
واخترقَ الحصنَ المنيعَ الحصينا

تمرجحَ دهراً فيهِ في مرجيحةٍ منَ
الشرايينِ لا تهوى سوى الفاتنينا

يبيتُ بدوحِ القلبِ يقطفُ وردهُ
ينزهُ فيهِ النفسَ حيناً فحينا


ما شاء الله عليك شاعرنا خالد
تعجبني جداً تشبيهاتك
وترويضك للعبارات
مبدع دائما
وتروق لي أشعارك
دمت بكل الخير ي انيق الحرف

هلا برمز النقاء ونبع الصفاء
(مرجيحة الشرايين)هذا تشبيه اخترعته أو بمعنى أصح استخرجته من الشعر الفلسطيني الشعبي لأنهم يذكرون فيه كثيرا(مرجيحة الأبطال)يصفون المشنقة مثل:
جابو المرجيحه جابو الحبال
وين المرجيحه قال الأبطال
فمنها استخرجت مرجيحة الشرايين لأن العروق مثل الحبال.
أعتقد هذا الليت في مدح شهداء ثورة البراق عام ١٩٣٠ شنقهم الانجليز المحتلين:
سلطانةُ الوردِ قد قالت معلقةً
قد أعجبتني مراجيح الشرايينِ

فقلتُ من دوحةِ الأبطالِ جئتُ بها
من صفحةِ المجدِ في الشعر الفلسطيني

قالت وقد عجبت هذي بضاعتُنا
ردت إلينا منَ الماضي تناجيني

أفدي ثلاثَةَ أبطالٍ تناديني
ذكراهمُ من صدى الماضي وترويني

ساروا لمرجيحةِ الأبطالِ في ثقةٍ
لم يخنعوا قطُّ للقومِ الملاعينِ

قالوا لشانقهم أينَ الحبالُ لقد
جئنا بقلبٍ جسورٍ واثق الدينِ

تمرجحوا وبكى الجلادُ من ندمٍ
إذ فاحَ منهم لهُ عطرُ الرياحينٍ

مسترٍيَحٍ آلُبآلُ
04-12-2026, 09:29 AM
انيق الحرف خالد صح بوحك الراقي