المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكتاب :


السمهري
01-22-2026, 08:29 PM
نشرت فعالية قصة مطلعها (ليس من البشر المحظوظين بحياته ،سار بالطريق عائداً لمنزله) وطلب إكمالها ، فكانت هذه : ليس من البشر المحظوظين بحياته ،سار بالطريق عائداً لمنزله بعد العتمة بقليل بعدما انفضَّ مجلس السمر ، وقبيل وصوله إلى باب منزله ببضع خطواتٍ رأى كتابًا مُغلَّفًا بالمخمل ، مضمَّخًا بالقليلِ من المسك الذكي ، موضوعًا على المصطبة بجانب المنزل !
أخذه ، وفتح الباب ، وأشعل السراج واتجه إلى الأريكة ، واستلقى فوقها ، وفتح الكتاب ، فقرأ في أوله : هجرتُكَ كُرْهًا ، ومضيتُ عنكَ رُغمًا ! ولم يكن الأمر بيدي لأتخذ قراري ، وأمكثَ معكَ ، وإن كان قلبي آثركَ على الجميع !
أغلق الكتاب ، وسرح بخياله بعيدًا إلى عهد الصبا الغضير ، عندما كانا يافعين يلتقيان عند النبع –وكان يتذرَّعُ الحجج ليذهب لاستعذاب الماء- ليلقاها ويبثها صبابة قلبه ، حتى رحلتْ مع فارس أحلامها ! وها هي اليوم تحنُّ إلى ما مضى بعدما وخط الشيب عارضيه ، وبعدما تقهقر عهد الشباب النضير أمام جحفل الشيب الجرار الذي لا يُحابي ولا يُقهر !
نقل ناظره إلى السراج المتوهج ، وقال : أذنبي أني أحببتكِ من عهد الصبا ؟!
أم أنَّ ذنبي أنكِ في عيني الأبهى والأنضر والأرق ؟!
أم أنَّ ذنبي أني أرنو إلى القمر إذا ما طما الحنينُ فأراكِ في صورة البدر تنظرين إلي وتبتسمين ؟!
أم أنَّ ذنبي أنَّ قلبي يخفقُ حنينًا حين تغيبين عن ناظري –لا قلبي- ! فكيفَ وقد خُفرْتِ عني ؟!
أم أنَّ ذنبي أن قدميَّ تقودانني إلى حيث تقطنين ، فأجولُ في الحيِّ المجاور لحيِّنا الذي تقطنينه ، وأملأُ رئتيَّ من النسيم الذي يهبُّ مضمَّخًا بعبير ريَّاكَ ؟!
ثم نظر إلى الكتاب ، وضمه إلى صدره ، وقال : أحببتُ جمال عينيكِ ، وصفاءهما ! أحببتُ نقاء قلبكِ وصدقه ! أحببتُ عذوبة حديثكِ ورقته ! أحببتُ براءتكِ وصدقَكِ ولطفَكِ ! وما زلتُ أراكِ الصبية التي تأتي إلى النبع كالبدر ليلة تمه ، فتخضل يباب قلبي ، وتعبق رياض هواه ، وتجري جداول أنسه وأنهار سروره ، وقد أحببتكِ ولن أحيد عنه !
ثم نهضَ وأخذ الكتاب الذي لم يقرأ منه سوى صفحته الأولى ، ووضعه في درج خزانته وأغلقه ، ولم يفتحه بعد ذلك !

Mili
01-22-2026, 09:40 PM
عبارات جميله
تسلسل رائع
عجبني وصفك فالموضوع
ونهايه جميله مناسبه مع العنوان
حبيت العنوان غريب ومختلف قليلا
اقل شي اقوله لك انك فنان بالقصص
عذوبه ورقه و ألق فالقصه
ريشه مبدعه هنا
لايحرمنا جديدك
وشكرا لجمال فاق الخيال:600:
وشكرا لقلمك :729:

رسم
01-23-2026, 02:01 AM
،.
مُخيلة قارئ الكتاب
خصبه ، مليئة بالعذوبة والحنيين


مبدع السّمهري
في بوحك جمال بلاغة آسره
ومشاعر صدق لا تبهت مع مرور الزّمن

هنيئاً لنا ولهذا المكان الجميل
بنبع عذب وبديع
كـحرفك
سلمت حفظك الخالق
:123:

شهاب
01-28-2026, 07:54 AM
جميل جدا وعمل جميل، فيه حس، وفيه حكمة،
ويُحسب لك أنك اخترت أن تنهيه بالسكوت لا بالاسترسال.

رآنيا
02-02-2026, 02:55 PM
قصة قصيرة مفعمة بالعاطفة الصادقة
أضفتَ على السرد جمال اللغة فصارت اللحظة اليومية تنبض بالحنين والجمال
بورك في يراعك
ودمت بخير

~

عبير الجوري
03-08-2026, 08:52 AM
ماهر بنسج الحديث والحوار شيق معا
تسلسل القصه جميل
شكرا لك

نقاء الورد
03-08-2026, 04:11 PM
وقال : أحببتُ جمال عينيكِ ، وصفاءهما ! أحببتُ نقاء قلبكِ وصدقه ! أحببتُ عذوبة حديثكِ ورقته ! أحببتُ براءتكِ وصدقَكِ ولطفَكِ !
م اجمل وصفك لها
جداً احببت سردك وتكملة للقصه
خاصه اني من عشاق الرومانسيه والرومانسيين
لذلك فهي فازت في :11:
ابدعت ي انيق الحرف
دمت بكل الخير والسعاده
وربي م يحرمنا هالابداع ي رب