White
01-19-2026, 05:39 AM
كلما تمعنتُ في ذاتي، وتأملتُ مجريات حياتي، لم أستطع استخلاص علاماتٍ فارقة أو نقاطٍ بارزة؛ كل شيء متماهٍ في العادية، ومغمور بالروتين، وغارق في العيش دون استشعاره. فلا أذكر أحداثًا مهمة، ولا أستذكر شيئًا ذا معنى، فكل الأيام تبدو سواء، وكل المواقف ضبابية. ولا أعلم إن كانت العلة فيَّ، أم في رتابة حياتي التكرارية.
وعندما أتأمل كل شيء من الخارج، أفكر: ماذا بعد ذلك؟ هل وصلتُ إلى ما أرنو إليه؟ وما الذي أرنو إليه الآن؟ فتبدو الأهداف وهمية، لا شيء منها حقيقي. ورغم أني أتلفظ ببعضها، إلا أنني في داخلي لستُ على يقين بحدوثها، فأنا لا أسعى سعيًا حقيقيًا لتحقيقها والوصول لها. ولا أعرف إن كان عزوفي عن هذا السعي تعبًا، أم إحباطًا، أم خشية تعليق الآمال على شيء لا يمكنني أن أبذل فيه الكثير من المجهود بلا عائد ملموس في فترة محددة.
لقد تخبطتُ كثيرًا في السابق لأجل الوصول نحو هدف، وعندما وصلتُ لبعضه شعرتُ بالرضا، لا لأنه حقق مبتغاي، ولكن لأنني عرفت واكتفيتُ بحقيقة أنه يمكنني الوصول. ثم تقاعستُ، لأني أدركتُ سابقًا أن وصولي ممكن، وكان هذا كافيًا. وكأني كنتُ أبحث عن شرارة النجاح، ولم يعد يهمني لاحقًا الثبات عليها؛ فحتى لو انطفأت، فلم أعد أبالي، طالما أنني استطعتُ إشعالها.
وكأنه محاولة لإثبات الذات لا أكثر، وليس الوصول نحو الهدف المعني. أو ربما لم يكن لدي هدف واضح، وربما الدوافع كلها تلاشت، وبقيتُ هنا بشرارة خافتة لنجاح قديم، معلّق كصورة من ذكريات غابرة، أُذكّر نفسي بها كلما شعرتُ أنني لم أفعل شيئًا أبتغيه. وبهذا أُخدّر نفسي بإنجازات غابرة.
ولكن بدأتُ أشعر أن تلك الإنجازات لا تعنيني (أنا) في هذه اللحظة، بل كانت إنجازات (أنا) الماضي. وأحتاج شيئًا لأجلي الآن، شيئًا يعيد لي شعور شرارة النجاح. إني بحاجة ماسّة، نفسيًا وذهنيًا، لأصنع صورة جديدة أعلّقها في جدران الذاكرة؛ فما كان سابقًا لم يعد كافيًا، بل أعتبره منسيًا، كجزء من شيء عفا عليه الزمن وشرب.
وربما هذا شيء من قسوة أو صرامة ذاتية، أو ربما مجرد عشوائية أُغلفها بغلاف المعنى، وهي ليست ذات معنى.
وعندما أتأمل كل شيء من الخارج، أفكر: ماذا بعد ذلك؟ هل وصلتُ إلى ما أرنو إليه؟ وما الذي أرنو إليه الآن؟ فتبدو الأهداف وهمية، لا شيء منها حقيقي. ورغم أني أتلفظ ببعضها، إلا أنني في داخلي لستُ على يقين بحدوثها، فأنا لا أسعى سعيًا حقيقيًا لتحقيقها والوصول لها. ولا أعرف إن كان عزوفي عن هذا السعي تعبًا، أم إحباطًا، أم خشية تعليق الآمال على شيء لا يمكنني أن أبذل فيه الكثير من المجهود بلا عائد ملموس في فترة محددة.
لقد تخبطتُ كثيرًا في السابق لأجل الوصول نحو هدف، وعندما وصلتُ لبعضه شعرتُ بالرضا، لا لأنه حقق مبتغاي، ولكن لأنني عرفت واكتفيتُ بحقيقة أنه يمكنني الوصول. ثم تقاعستُ، لأني أدركتُ سابقًا أن وصولي ممكن، وكان هذا كافيًا. وكأني كنتُ أبحث عن شرارة النجاح، ولم يعد يهمني لاحقًا الثبات عليها؛ فحتى لو انطفأت، فلم أعد أبالي، طالما أنني استطعتُ إشعالها.
وكأنه محاولة لإثبات الذات لا أكثر، وليس الوصول نحو الهدف المعني. أو ربما لم يكن لدي هدف واضح، وربما الدوافع كلها تلاشت، وبقيتُ هنا بشرارة خافتة لنجاح قديم، معلّق كصورة من ذكريات غابرة، أُذكّر نفسي بها كلما شعرتُ أنني لم أفعل شيئًا أبتغيه. وبهذا أُخدّر نفسي بإنجازات غابرة.
ولكن بدأتُ أشعر أن تلك الإنجازات لا تعنيني (أنا) في هذه اللحظة، بل كانت إنجازات (أنا) الماضي. وأحتاج شيئًا لأجلي الآن، شيئًا يعيد لي شعور شرارة النجاح. إني بحاجة ماسّة، نفسيًا وذهنيًا، لأصنع صورة جديدة أعلّقها في جدران الذاكرة؛ فما كان سابقًا لم يعد كافيًا، بل أعتبره منسيًا، كجزء من شيء عفا عليه الزمن وشرب.
وربما هذا شيء من قسوة أو صرامة ذاتية، أو ربما مجرد عشوائية أُغلفها بغلاف المعنى، وهي ليست ذات معنى.